
بحمد الله انحسرت بنسبة كبيرة الحميات خاصة حمى الضنك وظهر تباعّا مرض الدفيتريا وهو خطير وقد يؤدي للوفاة ، وقد ظهرت حالة في مدينة بحري – شرق النيل طفلة أصابها هذا المرض وأودى بحياتها .
هنالك معلومات مغلوطة على أن هذا المرض يصيب الأطفال فقط وهذا ليس بصحيح بل يصيب الكبار وهم أكثر عُرضة فجميع الفئات العمرية معرضة للإصابة، خاصةً الأشخاص غير المُطعمين أو الذين يعانون من ضعف المناعة، كما أن العيش في مناطق مزدحمة يزيد من خطر الإصابة فيمكن أن تكون الإصابة بالدفتيريا عند الكبار خطيرة وتسبب أعراضًا عديدة وقد تؤثر على القلب والكُلى ، فالأشخاص غير المطعمين أو ناقصي التطعيم هم الأكثر عُرضة للإصابة ، لذلك تأتي أهمية التطعيم بأنه يقي من المرض، لذا فإن أي شخص لم يحصل على اللقاحات المُحدثة يكون معرضًا لخطر الإصابة .
الأعراض المحتملة لهذا الداء تبدأ تدريجياً وتشمل : التهاب في الحلق و حمى ، تورم في الرقبة بسبب تضخم الغدد الليمفاوية ، وفي الحالات الشديدة تتشكل طبقة سميكة رمادية أو بيضاء في مؤخرة الحلق، وقد يصعب التنفس أو البلع بسبب هذه الطبقة.
إن العلاج المبكر ضروري لتقليل خطر المضاعفات والوفاة و يتضمن إعطاء مضاد سموم الدفتيريا والمضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا.
لماذا الخوف و القلق الآن؟
لأن الدفتيريا ليست نزلة برد أو مرضًا عاديًا، بل عدوى بكتيرية خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات قاتلة إذا لم تُكتشف وتُعالج مبكرًا ، ومع غياب برامج الكشف المبكر، و تراجع مستوى التثقيف الصحي، نخشى أن نكون أمام موجة جديدة من الإصابات لا تُحمد عقباها.
على وزارة الصحة – ولاية الخرطوم أن تبدأ خطوات جادة للحد من انتشار هذا الداء من خلال استنفار صحي يشمل إطلاق حملات تطعيم فورية ومجانية في المناطق المتضررة والمهددة و تأمين مضادات الدفتيريا في المراكز والمستشفيات، خاصة في الأطراف ، تدريب الكوادر الصحية على التشخيص السريع والتعامل السليم مع الحالات ، تنشيط دور الإعلام الصحي لنشر الوعي بخطورة المرض وطرائق الوقاية منه ، ومن الأهمية الشفافية في نشر الأرقام والإحصاءات، فالمصداقية تبني الثقة وتدفع المواطنين للتعاون .
كلمة أخيرة …..
الصِحة العامة مسؤولية الجميع فعند الشعور بأي أعراض التوجه مباشرة لأقرب مركز صحي أو مستشفى لنحد ونقضي على هذا المرض لكي لا ينشر كما وراء ( الكرونا ) الذي قتل الآلاف من المواطنين ، فالصِحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى .


