
الحديث عن ولاية بحجم غرب كردفان له ما بعده لان هذه الولاية هي احدى روافد اقتصاد السودان في عهده الحديث خاصة بعد دخول الذهب الاسود (البترول) خطوط الانتاج ورفد خزانة الدولة بالعملات الصعبة….الولاية كانت تحظي بنسبة من عائدات انتاج النفط ولو وظفت هذه المبالغ في مكانها الصحيح لكفت اهل غرب كردفان الكثير الا الحلاقيم والكروش الكبيرة ابتعلت هذه المبالغ دون اي وازع …
تركيبة غرب كردفان الاثنية المتفردة وتنوعها الثقافي الثر جعل منها منطقة تعايش سلمي متفرد رغم المشكلات هنا وهناك وكثيرا ما دفعت هذه الولاية ثمن تخبطات المركز فتارة بالتذويب وتارة بالتهيش عبر الدفع لها بولاة مش ولابد….
اللواء معاش حقوقي محمد ادم جايد الذي دفع به المركز خلفا للاكاديمي د.عصام في ظروف استثنائية وبالغة كان ابناء الولاية يتوقعون منه خيرا لكونه رجلا عسكريا يمكنه ان يضع الخطط الكفيلة لمنع انزلاق محليات غرب كردفان في رقعة التمرد الذي التهم كل غرب كردفان بعد سقوط النهود الكارثي….
جايد واركان حربه كانوا كقطع الشطرنج لا يستطيعون فعل شي غير السير في مضمار خلافات غير مرئية جعلتهم يتخبطون يمنة ويسرى على بلاط الفشل وولايتهم يأخذها التمرد مدينة تلو الاخرى….
غرب كردفان مخترقة في اعلى أجهزتها التنفيذية وهذا لم يفطن هذا الوالي المهزوز الذي كان من الاحرى به ان يحل وزراء ومدراء تنفيذين ظلوا بالولاية منذ عهد الهارب حمدوك….
وحينما اصدر جايد قرارا حل بموجبه عدد من رجال الادارة الاهلية وبعص اعضاء حكومته اعاد ذات الوجوه وبتكليف جديد وكانما نحن امام شلة أو مجموعة تربط بينها مصالح…
غرب مليئة بالكوادر والكفاءات التي يمكنها تحقيق النجاح المطلوب تحت اي ادارة….
هل عقمت حواء غرب كردفان ليظل هولاء التنفيذون الى يومنا هذا…..سقطت النهود بسبب الخيانة وسلمت الفولة تسليم مفتاح ومن ثم تساقطت مدن غرب كردفان تباعا……
اين انت يا حضرة السيد الوالي؟ اين جهود لجنتك الامنية واين كنتم حينما سقطت النهود والخوي واصبح التمرد الامر و الناهي غرب كردفان…
ولايات كثيرة دخلها التمرد لم يتوارى ولاتها في القلاع الامنة يمارسون الصمت ويكتفون بالمخصصات والامتيازات….هل سمعت بولاية دخلت اغاثة مواطنيها سوق الله اكبر؟
قناعتي أن المركز لم يكن موفقا في قراره حينما دفع بالسيد محمد ادم جايد واليا مكلفا لولاية لها طبيعتها الخاصة بعض مكوناتها حواضن للجنجويد….
كنا نأمل ان يتم استنهاض شباب الولاية عبر نافذة المقاومة الشعبية والاستنفار والتعبئة لا سترداد على الاقل حاضرة الولاية الادارية (النهود) لانها تشكل رمزية تاريخية لاكبر مكون اجتماعي بغرب كردفان وهم اهلنا (الحمر) …
كل الذبن التقيت بهم من قيادات غرب كردفان اكدوا لي ان هذا الوالي ضعيف الشخصية المهزوز الثقة لا يستطيع احداث الفارق المطلوب والعبور بغرب كردفان الى بر الامان…… لذا على المركز ان يدرك خطورة الامر ويدفع بورقة رابحة وذات قبول لادارة دفة الامور بغرب كردفان والعبور بالمتطلعة لعهد جديد…
غرب كردفان وكردفان ككل تختاج لقادة من طينة احمد هارون هذا الرجل للامانة والتاريخ ورغم اختلافنا معه من انجح الولاة الذين مروا على كردفان ككل….
الرجال الاقوياء يطوعون المستحيل ويتجاوزون الصعاب بارادة قوية ولا يستسلمون يا جايد….المواطنون في ولايتك يعانون وانت في مأمن لا يهمك الا ان يظل هذا في موقعه لتدفق الامتيازات وتقاسم ميزات الكيكة المالية….
…
لنا عودة

