
ما زال المواطن السوداني يعيش في دوامة الوعود المكررة التي تطلقها الدولة بشأن تحسين خدمات الكهرباء، بينما الواقع يقول شيئًا آخر تمامًا. فالكهرباء التي هي أبسط حقوق المواطن، أصبحت حلمًا مؤجلًا، ومصدر معاناة يومية تقطع أوصال الحياة وتزيد من وجع الناس.
في منطقة الكلاكلة – كما في كثير من ضواحي الخرطوم – يعيش الأهالي أيامهم بين انقطاع متكرر وطويل للكهرباء، وانعدام أي جدول واضح أو التزام من الجهات المسؤولة. محالّ تجارية تتوقف، مرضى يعانون في المنازل، وأسر تضطر لقضاء لياليها في العتمة والحرارة الخانقة، فيما تكتفي التصريحات الرسمية بعبارات مكررة عن “إصلاح قريب” و“صيانة جارية”.
ما لا تدركه الدولة – أو ربما تتجاهله – أن انقطاع الكهرباء لم يعد مجرد عطل فني، بل أصبح مؤشراً لانقطاع الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. فكيف يمكن الحديث عن تنمية أو إصلاح أو استقرار، في بلدٍ يعجز عن إنارة بيوت مواطنيه ساعات الليل؟
لقد صبر الناس طويلاً، وتحملوا فوق طاقتهم، لكن الصبر لا يعني القبول الدائم بالواقع. إننا في صحافيون نوجه نداءً واضحاً وصادقاً:
ا


