ان لم يكن جبريل فمن يكن بـــــؤرةِضـِـــــــوء خـــالـــد بـــخيـت

ان لم يكن جبريل فمن يكن
بـــــؤرةِضـِـــــــوء
خـــالـــد بـــخيـت
جدل واسع تبيانات كبيرة بين الفرقاء السودانيين حول حقيبتي وزارة المالية والاقتصاد والقوي العاملة ووزارة الموارد المعدنية شغلت الرأي العام وعطلت إعلان حكومة كامل إدريس فترة ليس بالقصيرة الا ان تدخل رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان حسم الجدل وآلت الوزارات المعنية لشركاء اتفاقية جوبا للسلام .
دكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة جاء لهذه الوزارة وفق برتكول إتفاق سلام جوبا وجاء بمؤهلات أكاديمية عليا لا يختلف عليها، وسيرة رجل عركته الحياة لايستطيع احد يشكك في مقدراته، استطاع الرجل ادارة الوزارة في اصعب فترة في تاريخ السودان حديثه وقديمه، ادارة الوزارة في ظل إنعدام تام وشلل حركة الموارد الاقتصادية في كل أرجاء البلاد توقف وارد المحصولات النقدية والبترول وعائد الذهب ،
،والسياحة وكل شي توقف لفترة طويلة، فقط تبقي لهذا الوطن عائدات ميناء بورتسودان ولا سواها في ظل واقع تحتاج فيه القوات المسلحة لسلاح وزحيرة وادوات عسكرية قتالية سيارات قطع غيار ومرتبات وتشوين وتحتاج الولايات للفصل الأول وتحتاج الدولة لاي جنيه حتي يتم استخدامه صحيحا كل هذه المعطيات جعلت الدكتور جبريل ينجح في قيادة اهم وزارة سودانية، ويدبر المال الموجود، ولم نسمع يوما انه اختلف مع قيادة الدولة خاصة اعضاء مجلس السيادة ،او حتي الحركات الموقعة معه، او الحكومة السابقة، ظل جبريل مثلا في حمل الأمانة ومثل الجبل في الثبات والمبادئ والوطنية التي يحتاجها السودان ، والسودان يعيش أكبر ازمة في تاريخه .
وكما يقولون لكل مرحلة لها رجالها ولكل معركة لها اسلحتها وترتيباتها، هذه المرحلة تحتاج لرجال في قامة دكتور جبريل ابراهيم، لانه خبر لبنة الاقتصاد السوداني اين قوته واين مكان ضعفه فهو اكثر الاقتصاديين خبرة ببواطن الاقتصاد السوداني، يكفي انه ادارة الوزارة بعدد محدود من الموظفين لا يتعدون ال 20 موظف طيلة فترة الحرب بعد نقل الوزارة لبورتسودان ظل علي هذا الحال حتي جاء كامل ادريس وحل الحكومة السابقة .
الظروف التي عمل فيها دكتور جبريل ظروف غير عادية لا يستطيع مسؤول تحمل عبء ذلك إلا شخص يتمتع بشعور وطني وشخص له قضية تجعله يتحمل ذلك العبء ،حسنا استشعر الفريق البرهان أهمية تولي دكتور جبريل إدارة المالية في هذا الظرف الحرج وتفهم بروف كامل ظروف الوطن وإعادة الثقة في دكتور جبريل وبمعطيات الحرب وتقدم القوات المسلحة في كل المحاور وبداية الانفراج في ماهية الموارد حتما يقدم جبريل مزيدا من الجهد والاستمرار في وزارة المالية ،فإن لم يكن جبريل فمن يكن .



