الأخبار المحلية

بابنوسة الصمود ….

قاسم فرحنا ....

لا تزال الفرقة 22 بابنوسة متماسكة وقوية وصامدة …تواصل توهجها ومنعتها وتصد موجات من الهجوم المتواصل الذي تنفذه عصابات مليشيا ال دقلو الاجرامية بغية كسر صمودها وضمها لخارطة الانتهاكات الجنجويدية في غرب السودان….
صمود بابنوسة ليس بغريب على جنود حفروا قبورهم داخل مقر قيادتهم وعاهدوا ربهم پأن لا يبرحوا المدينة إلا وهم شهداء أو منتصرين فكان لهم ما ارادوا بعد أن ظلوا يقدمون تضحيات جسام يقودهم القائد الملهم اللواء ركن معاوية هذا الفارس الذي لا يميل لكثير الكلام فالدليل عنده بيان بالعمل ففرقة يقودها هذا البطل لا خوف عليها….ايضا هنالك العميد ركن (المرعب) دار موت الذي لا يخشى النزال ولا يهاب الموت….رجال عاهدوا الله على النصر أو الشهادة خياراتهم تمثل صدق مواقفهم وخالص نواياهم….
صمود بابنوسة يجعلنا نشعر بالارتياح بأن الجيش بخير طالما هنالك جنود بهذه الهمة والتضحية وروح العمل الجماعي…. من قبل صمدت الفرقة السادسة بالفاشر التي كانت مقصلة لهلاك الجنجويد ولولا المؤامرة الدولية المكتملة الاركان لما سقطت الفاشر…..
صمود القميرا امتداد طبيعي لتضحيات الجيش في المدرعات والقصر والمصفاة والاذاعة وباقي المدن التي عادت لحضن دولة 56…
الجنجويد في خطر طالما جيشنا يتنفس حبا وعشقا لهذا الوطن…
واقع الحرب سيختلف قريبا وربما توقفت احلام الجنجويد عند هذا الحد سيما في وقت تواجه فيه دويلة الشر (الامارات) ضغوطا دولية ضخمة وعزلة فرضتها عليها مجازر وجرائم وابادة الفاشر المكلومة….الامارات الان تواجه عزلة دولية واستمرار دعمها للتمرد وربما توقف قريبا….
حتى الموقف الامريكي المساند للامارات اظهر مرونة بائنة بعد رفض الشعب السوداني لهدنة ابو ظبي المطبوخة في غرف الرباعية المشئومة… بالامس رحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول الوضع في السودان.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم في تصريح لوكالة السودان للأنباء، إن تسمية الأشياء بسمياتها وتوجيه الإتهام المباشر للمليشيا الإرهابية والمرتزقة الذين استعانت بهم بارتكاب المجازر في حق المدنيين الأبرياء وإمكانية تصنيفها كمنظمة إرهابية يمهّد الطريق لتصحيح وجهة نظر المجتمع الدولي تجاه ما يجري في السودان، ويباعد بين مساواة جيش نظامي قومي مع مليشيا قبلية خارجة عن القانون.

وأضاف سالم أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي واعترافه بوحشية ممارسات الميليشيا الإرهابية وضرورة التعامل معها ووقف تزويدها بالسلاح، يرسل رسالة قوية لبقية الدول التي تتابع ملف السلام في السودان وتلك التي تساعد الميليشيا إما بتزويدها بالسلاح أو السماح لها باستخدام أراضيها وحدودها لإدخال السلاح والمرتزقة.
وقال الوزير في تصريحه لسونا، إن الوقت قد حان لمحاسبة ميليشيا آل دقلو، وأن الوقت قد تأخر لوقف نزيف دماء الشعب السوداني.
وأفاد الوزير أن تأخر استجابة المجتمع الدولي لنداءات الحكومة السودانية المتكررة بضرورة إلزام الميليشيا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي مثل القرار 2736/2024، للسماح بإدخال الإغاثة إلى مدينة الفاشر، أدى إلى ما نراه من كارثة إنسانية في الفاشر. وطلب، في ذات السياق، أن ينتبه المجتمع الدولي إلى أن الميليشيا تمارس ذات النهج وتحاصر مدن الدلنج وكادقلي وبابنوسة الأمر الذي يجب أن يتداركه المجتمع الدولي حتى لا تتكرر مأساة مدينة الفاشر.
وفيما يتعلق بأعداد المواطنين الذين تمكنوا من الخروج من مدينة الفاشر، وفقاً لتصريحات ماركو روبيو، أوضح السيد الوزير أن القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة الأخرى التي كانت تتواجد في الفاشر هي التي فتحت الطريق لهؤلاء للخروج من المدينة قبل أن تنسحب تكتيكياً حفاظاً على أرواح وممتلكات المواطنين الأبرياء.
وأضاف في هذا الإطار، أن المؤسسة العسكرية في السودان تمارس حقها الدستوري في حماية الأرض والعرض والمدنيين الأبرياء؛ مؤكدا ان إلتفاف المواطنين حولها وهروبهم من أماكن تواجد الميليشيا الإرهابية يمثل خير دليل على السند الشعبي للقوات المسلحة وبقية القوات المساندة لها في حرب الكرامة.
وجدد السيد الوزير ترحيبه بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي، وأعرب عن تطلعه بأن تكون هذه التصريحات بداية حقيقية لمعاملة الميليشيا الإرهابية بما تستحق من محاسبة، وأن تتم مساءلة كل من عاونها إما بتزويدها بالسلاح أو فتح أراضيه لإدخال السلاح والمرتزقة، أو أولئك الذين ساندوها سياسياً وروجوا لها إقليمياً ودولياً.
امريكا رغم انها تفضل مصلحتها على حساب أمن واستقرار الشعوب إلا ان مصالحها في السودان مستقبلا ربما جعلها تدير ظهرها لابناء زايد المتورطون في حرب السودان في ظل تنامي السخط الدولي على ابو ظبي ومطالبتها بوقف جرائمها في السودان ..
مسارح العمليات في كردفان الكبرى تجعل بابنوسة المخنوقة تتنفس الصعداء في ظل تصاعد حدة الخللاف داخل منظومة جنجويد كردفان الذين يرفض بعضهم القتال في بابنوسة بعد أن تيقنوا بأن ماهرية المليشيا يريدون التخلص من جنجويد المسيرية والبقارة عبر معارك كردفان….
على الجيش أن يصعد من رتم المعارك في الغرة وان يعجل باستعادة بارا التي غلقت ابوابها وقالت (هيت لك) بارا الان أسهل من اي وقت ويمكن للهجانة ان تصلي فيها ظهر اليوم ان ارادت….
وجود الدراعة في المنطقة أكس ومتحركات الصادرات المرابطة في رهيد النوبة يجعل جبرة الشيخ وام سيالة وام قرفة في وضعية مريحة حال تزامن سير المعارك….الجنجويد مرهقون وافكارهم مشتتة وما لحق بهم من موت في بابنوسة جعل معنوياتهم في الارض….هزيمتهم واردة ولابد من مهاجمتهم قبل ان يستفيقوا….
جوبا مالك علي….
اخيرا استفاق رئيس حكومة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت من نومه العميق وقال لا للأمارات التي كانت تحيك له المؤامرات بغية الاطاحة به عبر ازرعها الخبيثة في جوبا…. سلفاكير اغرته ابو ظبي ووعدته بعشرات المليارات من دراهم الشر لكسب وده وجعله مطية في يدها واستباحة ارض الجنوب وجعلها مخلب قط لتدمير ارض السودان الاب…
صحوة جوبا المتأخرة ايضا تجعل طبيعة الصراع في السودان تتمرد على التمرد….ارض الجنوب كانت معبرا للمرتزقة الذين اعتقلت جوبا بعضهم موخرا… الامارات ستلجا لسلاح التضييق على جوبا وخنقها بالازمات وارغامها على قبول اشتراطات ابو ظبي….
زيارة البرهان الى هناك ستجعل الامور مختلفة تماما وسد ثغرة الجنوب تعني حسم معارك كردفان بضربة متزامنة….حافظوا على صمود بابنوسة بتشتيت شمل الجنجويد في النهود والخوي والدبيبات وبارا وجبرة الشيخ….ارغام الجنجويد على التجمع غربا يسهل مهمة القضاء عليهم….سلاح الجو هو الورقة الرابحة في حسم المعركة إلا اذا كان لقيادة الجيش راي آخر…..

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى