حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الــــــــمـــــــــــــشــــــــهـــــــد 140 الاتحاد الأفريقي
بــؤرة ضـــوء خـالـد بــخيت

كان يسمي سابقا منظمة الوحدة الأفريقية وتأسس في العام 1963 ومقرها عاصمة أثيوبيا الفدرالية (اديس أبابا ) وفي العام 2002 تحول الي الاتحاد الأفريقي المسمي الحالي ومقره أديس أبابا ،هذا الاتحاد مؤسسة لها أهداف سيادية، واقتصادية، وسياسية، واجتماعية تصب في مصلحة هذه الشعوب التي عانة من ويلات الحروب، والانقلابات العسكرية، والفقر، ويعني الاتحاد تحقيق المصالح الوطنية للشعوب الأفريقية التي تعلق آمالها عليه في القضايا الكبيرة المتعلقة بالصراحات الحدودية والداخلية .
الشعوب الأفريقية وبينها الشعب السوداني الذي يشعر بخيبة الأمل بعد فشل هذه المنظومة التي لم تقف حول اي صراع يقع في اي دولة وبيننا الأزمة الماثلة في السودان وهي بين الجيش النظامي السوداني (القوات المسلحة) وفصيل مسلح يسمي الدعم السريع الذي لم يتجاوز عمره خمسة عشر عام وجد الإهتمام من دولة الإمارات التي رعته وقدمت له دعم كبير خاصة الأسلحة المتطورة والطيران المسير، ومن الأهداف السامية لهذا الاتحاد حفظ الأمن والسلم الأفريقي وحسم الصراعات التي تقع بين الدول او اطراف النزاع الداخلي لبعض الدول التي تنتمي لهذه المنظمة الإقليمية، وخلال تاريخ هذه المنظمة التي انحصر عملها في المكاتب والمصالح الذاتية ،وبيننا علاقة الرئيس الكيني وليم روتو والمتمرد حميدتي حول تجارة الذهب السوداني والمخدرات واستقل روتو رئاسة كينيا للاتحاد الأفريقي وعدم إدانة المليشيا المتمردة خلال دورته المنتهية، وظل الاتحاد الأفريقي متردد في قراراته وذلك لضعف الإرادة ولا يستطيع تجاوز مصالح جزء من اعضائه هذه المحطة لا يستطيع حل اصغر المشاكل بالقارة الأفريقية ويظل ممسك بالمتناقضات ولا يستطيع الحل بل يعقد المشهد ، والدليل علي ذلك حرب 15/ابريل/2025 وتصنيفها انه انقلاب عسكري قام به المتمرد حميدتي بمساعدة من احزاب سياسية صغيرة علي اثرها جمد الإتحاد الأفريقي عضوية السودان وهذه من اكبر الأخطاء التاريخية التي وقع فيها الاتحاد الأفريقي .
مؤسسة الاتحاد الأفريقي بهذا الشكل المتناقض فشل فشلا زريعا للوقف مع دولة كاملة السيادة بل يقف موقف المتفرج بل التحامل علي الدولة الأم ( السودان ) ويجمد عضويته لأطول فترة لعضو كان فاعلا وكان مساهما في حل كثير من قضايا القارة الأفريقية وحسب مراقبين ان جوهر القضية عند الإتحاد الأفريقي الإ قضية مصالح ذاتية ولا يهتم بمصالح الشعوب التي تنتمي له ،ولا يوقظ فيهم الانتماء لهذا الكيان الذي لا ينبض بإحساس هذه الشعوب التي تتطلع لحيادية هذه المنظمة التي كان بالإمكان تلعب الدور الأهم لحل مشاكل القارة الأفريقية وكثير ما يكتفي بالادانة والشجب والاستنكار، وهناك دول مثل أثيوبيا وبحكم المقر ظلت تتحكم في هذه المنظومة الفاشلة وبصورة سلبية وعلي مدي ثلاثة سنوات لا تريد تفهم طبيعة القضية السودانية وتتغافل وتساوي بين الأطراف المتحاربة وهذا اس الفشل متناسين ان السودان واحد من الدول الأفريقية التي أسست هذه المنظومة قبل سبعين عام وظل السودان يلعب الدور الابرز والفاعل في حل كل قضايا القارة الأفريقية دون محاباة او الانحياز .



