
.
تعرضت مناطق عموم دار الريح بشمال كردفان إلى ظلم ثلاثي قاس فرضته عليها ولايات الخرطوم والشمالية وشمال كردفان نفسها بحجة قطع الإمداد الغذائي عن الدعم السريع المتواجد في محليات جبرة الشيخ وسودري وبارا وغرب بارا وأمدم حاج احمد وبالتالي ضربت هذه الولايات حصارا عنيفا على المواطنين هناك والذين أصبحوا في دوامة معاناة لا تنتهي … في السابق كانوا ومازالوا يعانون بربرية وهمجية المليشيا والآن يدفعون فاتورة تخبط الدولة المتمثل في قرار ولاة الولايات سالفة الذكر الذين أصدروا أوامر تنفيذية سريعة النفاذ منعت ذهاب السلع والخدمات للمناطق المعنية غير مكترسة لما يعانيه مواطن تلك الأصقاع من ظروف بالغة التعقيد…..
من حق الدولة بحث السبل والطرق المناسبة لمحاربة التمرد لكن أن يصدر ولاتها قرارات كهذه فهذا أمر كارثي يستوجب الدراسة وإعادة النظر….ما ذنب مواطن دار الريح ليجد نفسه بلا غذاء ولا مأكل واستخدام سلاح التجويع لن يهزم التمرد وهذا أضعف الأساليب وأجبنها نهجا….
التمرد يستطيع أن يأتي بالغذاء من الواق واق وسينهب حتى ماعز المواطن في دار الريح ليسد به رمقه إن دعت الضرورة…. هل ولاة الغفلة بأن غذا المليشيا يأتي من الإمارات مباشرة في شكل وجبات جاهزة فيها المحمر والمشمر عبر مطارات ترابية بمناطق نائية بالغرة…
والي شمال كردفان الفاشل عبد الخالق عبد اللطيف يعلم جيدا أن كل ولايته في يد التمرد عدا شيكان والرهد وأمروابة وفوق كل يقف حجر عثرة أمام كل شي…من المفترض أن يبحث مع ولاة الخرطوم والشمالية كيفية التراجع عن قراراهم لصالح وصول السلع والخدمات لمواطني دار الريح إلا أنه سد أذنيه وكأنما المواطنين هناك لا يعنونه في شيء لطالما هو في مأمن بالأبيض محمي يجيوش لو إنطلقت لحررت كردفان في أيام معدودة….
الحل ليس في التجويع ولا منع السلع والخدمات بالوصول إلى المناطق المعنية …الحل في إطلاق يد الجيش الذي يتشوق جنوده لملاقاة العدو وكسر شوكته…
مثل هذه القرارات تخدم التمرد أكثر من الدولة…فالتمرد ومعاونيه يريدون أوضاعا إنسانية معقدة بدعوى التدخل الدولي لصالحهم بالتوصل للهدنة التي يريدونها….
تجويع المواطنين في دار الريح ستكون عواقبه كارثية وعلى القيادات الأهلية أن تتحرك وتذهب للقاء السيد رئيس المجلس السيادي وقائد عام القوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان وتشكو له ظلم الولاة المعنيين الذين فرضوا على رعاياهم واقعا يخدم المليشيا ويجعلها منتصرة بحسايات المعركة…..
الحل في تحريك الجيوش وإقتلاع محلية جبرة رجالة وحمرة عين وتحرير جبرة يقود لتحرير بارا وغرب بارا والنهود وبابنوسة وباقي الأراضي المستلبة….
ترك التمرد بالتواجد في دار الريح القريبة جدا من ولاية أحمد عثمان حمزة وولاية الشمالية يعتبر مهددا يمكن أن يتحول لكابوس مالم يتم تدارك الأمر عسكريا…
التمرد في جبرة وأم قرفة وام سيالة وبارا يقيم حصونا ضخمة ويستورد معدات عسكرية متطورة عبر مهابط أم بادر وحمرة الشيخ وطريق اللاربعين لا يعجزه أن يأتي بالسكر والدقيق والزيت….
رسالة للسيد البرهان وليتها تصل بأن يستجوب ويستدعي الولاة الثلاث ويعرف منهم لماذا أصدروا هكذا قرار وهم يعلمون بوجود مواطنين في مناطق منع وصول السلع…..
على ولايتي الخرطوم والشمالية أن يتحملوا تبعات قراراتهم هذه وأن يستعدوا لحركة النزوح الكبيرة من مناطق دار الريح لطالما قاموا يمنع وصول السلع لمواطنيها …
وعلى همبول شمال كردفان أن يكون قدر التحدي أو تقديم إستقاله عن إدارة ولاية سبعون بالمائة منها بيد التمرد….



