الأخبار المحلية

ضى المسارب غازى حسين محمد على

شوف العين ما حكى !!!

نسأل الله العافية و السلامة لجميع أهلنا فى دارفور ، و نسأل الله أن يأمنا فى أوطاننا و يعيدنا لديارنا . دارفور حبيبة و عزيزة علينا و كل ما يقال غير ذلك حديث من المقرضين الذين لا يعرفون قيمة وحدة السودان و تماسك النسيج الاجتماعي الذى يربط كل قبايل السودان بجمال النفس و العفاف . عشقت الغرب ( أُعجبت بدارفور – و فُتنت بكردفان ) . و أقول ليكم : الما زار دارفور نص عمره ضايع . و العبدلله من المحظوظين الذين حظيت بزيارة ولايات دارفور عدة مرات ( وأديكم السر ) اللحمة الأكلتها فى مدينة نيالا ( المناصيص ) عمرى ما أكلت زيها . و العصيدة بملاح التقلية الأكلتها فى مدينة الفاشر تانى ما أكلتها و الكنافة الأكلتها فى زالنجى تانى ما قابلتني ، هذه عظمة أهلنا فى دارفور بكرمهم الجميل و نفس المرأة الدافورية فى الطبخ . ما حدث الأن لأهل دارفور أحزن كل الشعب السواني و تألمنا به اكثر من فاجعة الخرطوم و الجزيرة و سنجة و كل منطقة إعتدى عليها هؤلاء المرتزقة مجهولى الهوية .
لدارفور مكانة خاصة فى سجل التاريخ ، لأنها ارتبطت بالكثير من المآثر ، و يكفى أنها كانت تذهب بكسوة الكعبة المشرفة . ما حدث لأهل دارفور تداعت له كل صنوف المجتمع السودانى و وقفت مع هذا النزوح و هجرة أهل دارفور من ديارهم زحفاً و سيراً على الاقدام نساء رجال أطفال إلى أن استقر بهم أمن المكان و الحماية فى منحنى النيل مدينة الدبة .
نحن الجسد الواحد ( اذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى ) . كل المسؤولين فى الدولة و الأهل من الشمالية اهتموا بالشأن الإنساني لهؤلاء الوافدين كما يقول والى الشمالية . فمن ضمن هذه الزيارات ، رافقنا المفوض العام للعون الإنساني الأستاذة سلوى آدم بنية لزيارة أهلنا فى معسكر العفاض بمحلية الدبة بالولاية الشمالية و هى المسؤول الأول فى العمل الإنساني فى السودان للوقوف و التعرف عن قرب على الوضع الإنساني الحقيقى و الاحتياجات المطلوبة ، رغم أنها قادة قافلة شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية المختلفة و من مبادرة السيد رئيس مجلس السيادة أيضاً . و لكن الحقيقة تقال و من لا يشكر الناس لا يشكر الله . أهلنا فى الولاية الشمالية ادهشوا المجتمعات ، تدافعوا و تدفقوا بالكرم الذى فاض به النيل . حكى لى أحد الأخوة الاعلاميين المرابطين فى المعسكر و قال لى ( من كثرت الأكل البيقدم فى المعسكر . اوقفوا الناس من الأكل الجاهز المطبوخ لانه فاق حوجة الناس ) . معسكر العفاض لايبعد كثراً من مدينة الدبة و فى زمن ساعات من مدينة كريمة . و نحن فى الطريق كنت أهم و أشفق فى أن أجد البؤس و الأحزان فى وجوه أهل دارفور الذين أعرفهم بالسماحة و الطيبة و الكرم . لكن عندما وصلنا المعسكر و جدت الارتياح وحزمة الصبر تسيطر على وجوههم و فرحة الأطفال والاطمئنان و الراحة النفسية و هذا ما جعلنى فى ارتياح و ثقة فى أننا شعب واحد لا يفرقنا الا العداء على هذه الوحدة و الحسد على ما يملكه السودان . و نحن كشعب تكون من مضغة واحدة فى رحم هذا الوطن توحدة صفاته و أخلاقه الوراثية و تناثرت ، فمنها من بقت على ضفاف النيل و منها من عانقت الوديان و التبلدى و منها من استقرت فى الجبال . ( يا الفى الجنوب حيّ الشمال .. يا الفى الشروق هاك لحني قال قال .. يا الفى الغروب ليك شوقنا طال طال ) .
ربنا آمنا فى اوطاننا و أعدنا لديارنا .
آخر المداد ..
كلمة حق لابد أن تقال : اذا كانت كسير تلج ، فهذا تلج من نوع آخر لشخص يستحق أن يبنى له تمثال من الجليد لعله يكون تكريماً له . هذا الإنسان البسيط المتواضع الذى تبرع بقطعة أرض من اراضيه ليشيد فيها معسكر العفاض ، هو بنفسه يقف على ضيافة المسؤولين و يشرف على المعسكر و يقدم بسخاء دون من او شكر او تكريم . هو السيد أزهري المبارك (أكرمك الله) .

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى