الأخبار المحلية

قطاع الدواجن هل من عودة؟!

اماني ابشر

الحرب دمرت كل القطاعات  الإنتاجية بعد أن نهضت وحجزت مقعدا متقدما بين الدول من هذه القطاعات  قطاع الدواجن كأحد القطاعات القليلة في السودان القادرة على النهوض السريع، إذا ما توفرت له البيئة المناسبة ذلك  بفضل المرونة، دورته الإنتاجية القصيرة وتأتي  أهميته في توفير البروتين الحيواني، يشكل  كبير لأن  القطاع يعتبر  ركيزة محورية في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، في وقت  الذي يعاني فيه السودان من تراجع حاد في إنتاج اللحوم الحمراء بسبب النزاعات والجفاف.وتداخلات و تقاطعات الرسوم الولائيه
قبل اندلاع الحرب، كان السودان ينتج أكثر من 75% من استهلاكه المحلي من الدواجن، وكانت معظم المزارع تتركز في ولايات الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، نهر النيل، والشمالية.وكانت الامور طيبه والقطاع ينمو بصورة جيدة وكنت شاهدة علي قيام مؤتمرات التسويق واجتماع الشركات وتبادل الخبرات والمنتجات
لكن الحرب ضربت القطاع الزلازل أكثر من 70% من المزارع خرجت عن الخدمة، إما بسبب التدمير والنهب، أو تحويلها إلى مواقع عسكرية، ما أدى إلى توقف الدورة الإنتاجية، وشح الكتاكيت عمر يوم، نتيجة لفقدان جزء كبير من الأمهات. كذلك عدم وجود الخدمات البيطرية و
الكهرباء هي اساس الحياة لمزارع الدواجن، خاصة في فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجات الحرارة. المزارع تعتمد على التهوية والتبريد للحفاظ على حياة الدواجن
ومع الانقطاع شبه الكامل للكهرباء القومية، اضطرت المزارع للاعتماد على المولدات، ونقص في الوقود وارتفاع اسعاره ا دى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25% إلى 50%، بحسب تقديرات عدد من المنتجين
باتت الاستمرارية في التشغيل قطاع الدواجن مغامرة خاسرة.
كذلك لم يتوقف الضرر عند المزارع. فقد تعرضت أكثر من 90% من شركات الأدوية البيطرية واللقاحات للنهب و التدمير، ما أدى إلى نقص حاد في الأمصال، وسط مخاوف من عودة أمراض  التي كانت قد اختفت بفضل التحصينات الدورية.
أما  الأعلاف، أدى توقف عدد من المطاحن الكبرى، وغياب وسائل النقل الآمنة، إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة، مما فاقم أعباء المنتجين، وانعكس سلبا على المستهلكين
قطاع الدواجن هو أحد أكبر القطاعات المشغلة للعمالة في السودان، ويضم آلاف العاملين في الإنتاج والتوزيع والتسويق. ومع انهيار هذا القطاع، ارتفعت أسعار الدجاج والبيض بنسبة 150%، في ظل تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، وتزايد تهديدات الأمن الغذائي.
وتؤكد تقارير منظمة الأغذية والزراعة (FAO) أن الدواجن من أكثر القطاعات فعالية في تحقيق الأمن الغذائي في الدول الخارجة من النزاعات، نظرًا لقصر دورة إنتاجها وسهولة تعافيها يجب الانتباه الي هذا القطاع والاستفادة من الميزات وتشجيع المنتجين وتذليل المعوقات من رسوم وضرائب جمارك أو إعفاء المؤقت
على مدخلات الإنتاج مثل الأدوية واللقاحات والأعلاف.
تشجيع التمويل بالآجل والسماح باستيراد المعدات ومداخلات الإنتاج بالتمويل المؤجل، إذا توفرت ضمانات

للشركات الكبرى والمربين الصغار، وتمويلها بالكتاكيت والأعلاف بنظام التوريد التشاركي.
قطاع الدواجن قابل للتعافي. الدجاج لا يحتاج لسنوات للنمو، بل لأسابيع، والمزارع لا تتطلب بنى تحتية معقدة، بل كهرباء مستقرة، أعلاف كافية، وأدوية فعالة.
إن استثمار صغير اليوم في هذا القطاع، يمكن أن يساهم في سد فجوة الأمن الغذائي خلال أشهر قليلة، ويوفر آلاف الوظائف، ويساعد على استقرار الأسر ويعيد الأمل في بناء اقتصاد زراعي متوازن. نناشد وزير الزراعة الاهتمام بقطاع الدواجن والاستفادة من الميزات ونجاح إنتاجه لسد الفجوه الغذائية

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى