الأخبار المحلية

قمة ابن سلمان وترامب….خلط الاوراق

قاسم فرحنا

حظيت جهود ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشأن الاوضاع في السودان التي تم الكشف عنها امس عقب قمة (سعودية امريكية) بترحيب كبير من حكومة وشعب السودان الذي رحب بخطوة السعودية ووصفها بالايجابية في وقت غابت في دولة الامارات ومصر عن المشهد بوصفهما عنصران من عناصر الرباعية التي تسعى جاهدة هي الاخرى بالتوصل لهدنة بين الجيش السوداني ومتمردي الدعم السريع الممولين اماراتيا وبدعم دولي خفي كبير ساعد على تجنيب الامارات عقوبات قد تكون صارمة بشأن تورطها في حرب السودان….
يبدو ان الجهود السعودية الامريكية قد لبت تطلعات بعض السودانيين بما فيهم الجانب الرسمي اي (الحكومي) باعتبار ان الخطوة قد تقود لسلام ولكن اي سلام والله اعلم…
لا ننكر الجهود الجبارة للعاهل السعودي الملك سلمان وولي عهد الامير محمد بشأن وضع حدا لحرب السودان استشعارا لمعاناة السودانيين وفقا لمجازر الجنجويد في كردفان ودارفور إلا ان بحث مسألة سلام في هذا التوقيت ايضا تصب في مصلحة مليشيا التمرد التي تواجه ضغطا رهيبا ومعارك كسرت العظام التي انهت قوته الصلبة في كردفان…. على قيادة الدولة ان لا تركن لمثل هذه الجهود خاصة في ظل وجود امريكا وترامبها الابتزازي الذي لا يعرف إلا لغة (الدولار) فهو الذي يعطي ابو ظبي صك براءة تورطها في حرب السودان ويوفر لها الحماية…..
حذارى من هذه الجهود المفخخة التي اتت في الوقت الخطأ تماما…..الان القوات المسلحة ومسانديها يواصلون التفوق الميداني ويحققون انتصارات متلاحقة في ظل انهيار متواصل للتمرد وانحسار لدور مموله الخليجي المتستر خلف جهات دولية بصفقات مشبوهة ومعلومة…..
جهود السعودية وامريكا جزء من جهود الرباعية ففي كل الحالات الجنجويد هم المستفيدون من اي توقيع لوقف لاطلاق النار أو حتى هدنة…. لماذا رفضوا من قبل العمل ببنود اتفاق جدة الايطاري الذي كان حينها سيجنب السودان الكثير من المخاطر….الان بعد ان إستعاد الجيش هيبته وقام بسحق التمرد في محاور كردفان المختلفة ظهرت امريكا بقلب بريء ونية بيضاء كأنها حمل وديع لا يعرف شيئأ عن مجازر ذئاب الامارات في السودان .. . امريكا تريد ان تخلط الاوراق وتضع الكل امام المحك…..
شخصيا لا ارى نفعا في اتفاق لا يحفظ للسودانيين حقهم في سلام يصون كرامتهم ويرد اعتبارهم…..
نعم للسلام ولا للحرب…لكن فقط حينما يتم تجريم الامارات وتحميلها كل ما حدث في السودان مع نزع سلاح الجنجويد وتجميعهم في نقاط محددة وبرقابة دولية بجانب الانسحاب من المدن التي اخذوها ومارسو فيها الانتهاكات وجرائم الحرب وفك حصار بابنوسة ومدن جنوب كردفان … في هذه الحالة فقط يمكننا القبول باي جهود وعلى المجتمع الدولي أن يعالج المشكلة من جزورها بعيدا عن صراع المصالح والاستقطاب والابتزاز بكل انواعه الناعمة والخشنة…
شكرا الامير محمد بن سلمان على هذا الشعور النبيل تجاه معاناة شعب السودان ولا ننسى الدور المتعاظم لمملكة الانسانية والخير المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا وهم يراقبون وضع السودان بأهمية بالغة ويقدمون من الدعم ما ساعد على تخفيف معاناة اهل السودان…..
بلادنا الان تواجه حربا وجودية تدعمها دولة الامارات التي تقتل شعب السوداني وتمارس الاستهبال السياسي عبر رباعيتها اللئيمة ولا استبعد وجودها خلف ستار….ترامب قال انه كان لا يعرف عن السودان شيئا ولولا بن سلمان لما ادرك خطورة الامر في البلاد…..طيب لطالما ادركت خطورة الموقف وعلمت بأن دولة الامارات هي الداعمة لحرب السودان والقاتلة لشعبه عليك احقاق العدالة قبل توريط السودان في سلام مماثل لاتفاق نيفاشا الذي قسم البلاد الى دولتين وربما كانت دارفور الثالثة…..
الحل في البل ولا حل غيره….نقول هذا من منطلق انه لا عزة لقوم ضعفاء فالضرب بيد من حديد يجعل التمرد في مهب الريح ويضعف من قواه ويقوده للقبول بأدنى الاشتراطات…. شعب السودان هو المكتوي بنار الحرب وهو الذي دفع فاتورتها فهو يريد…اماحياة تسر الصديق واما مماتا يغيظ العدا…..
على الجيش ان يواصل مسيرة الانتصارات التي بداها موخرا وان يسترد كل المواقع بكردفان ودارفور قبل ان تتورط البلاد في اتفاق غير ملبي للتطلعات…..

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى