البرهان….. حينما يتحدث الاقوياء …. السمسار بولس وأحلام معسكر اليسار العلماني ….
قاسم فرحنا

أطلق رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تصريحات نارية مساء أمس وأماط من خلالها اللثام عن الكثير القضايا موضع الخلاف خاصة الجهود المبشوهة لصهر الرئيس ترامب العاطل مسعود بولس الذي يريد بحسب البرهان أن يفرض واقعا جديدا على السودان بمحاباته الواضحة للجنجويد وداعمتهم الإمارات التي تدعم الحرب وتقود التفاوض عبر الرباعية المشئومة…. البرهان قال في تصريحات قوية مساء أمس إن ما يردده مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس “كذب بواح”، ومشدداً على أن الرباعية “ليست مبرئة للذمة” بوجود دولة الإمـ ـارات….. ما قاله رئيس السيادي وقائد الجيش أطلق رصاصة الرحمة على الرباعية وأوصد الباب أمام جهودها وواضعا السمسار بولس في منصة مكشوفة بإعتبار أنه أحد ابواق المليشيا ودولة الإمارت الداعمة والممولة للتمرد في السودان…..
حديث البرهان القوي وضع حدا لإجتهادات داعمي الجنجويد من الداخل (القحاتة) الذين حاولوا تسويق هدنة أبوظبي عبر اقحام المهرج ترامب ورعايته لجلسات تفاوض غير معلن بين الجيش ومليشيا آل دقلو الإجرامية بواشنطن بيد أن ترامب نفسه قال إنه لا يعلم شيئا عن السودان كأنه يريد أن يقول أن ما يقوم به مستشاره بولس لا علاقة للبيت الأبيض به….
وفي معرض حديثه قال البرهان ان الوساطة قدمت ورقة سيئة وأن مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس يريد ان يفرض بعض الفروض ويتحدث باسم الإمارات وباسم أبواق المليشيا ونخشى ان يكون هو عقبة…
وكشف، خلال اجتماعه أمس بكبار ضباط القوات المسلحة برتبة لواء فما فوق، أن السودان يرى أن الرباعية (التي تشمل الولايات المتحدة والسعودية والإمـ ـارات ومصر) “ليست مبرئة للذمة” إذا كانت الإمارات جزءاً منها.
وبرر موقفه بأن “كل العالم شهد بأن دولة الإمـ ـارات هي التي تدعم المتمردين ضد الدولة السودانية”، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بها كوسيط في الأزمة.
كما أوضح أن السردية التي يرددها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، بشأن وجود سيطرة لتنظيم الإخوان داخل الجيش، هي “سردية ظلت تطلقها دولة الإمـ ـارات”، مبيناً أن هذا الحديث “كذب بواح” ولا يعدو أن يكون “فزاعة يتم استخدامها للأمريكان والسعوديين والمصريين”.
وقال البرهان إن مليشيا الدعم السريع الإرهابية قتلت وارتكبت جرائم إبادة جماعية… مبينا أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية هي مليشيا متمردة “قتلت السودانيين ونهبتهم وارتكبت جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في حقهم …. كما أشار إلى أن هناك عدداً من الدول تساعد هذه المليشيا، وهي غير مقبولة بالنسبة للسودان، فضلاً عن مساندة جماعات سياسية لهذه المليشيا، وهي أيضاً غير مقبولة.
وأكد رئيس السيادي أن القوات المسلحة عازمة على استعادة كل الأراضي التي “دنسها التمرد” في كردفان ودارفور، مضيفاً: “سنطردهم من هذا السودان والنصر سيكون حليفنا طالما نحن على حق”.
وقال “نحن لسنا دعاة حرب ولا نرفض السلام ولكن لا أحد يستطيع تهديدنا أو يملي علينا شروط”، مؤكداً أن الشعب السوداني وجيشه “ليس ضعيفا…
ظهور القائد القوي أمام ضباط بالجيش وضع حدا للتكهنات بشأن قبول الرجل بطرح هدنة الرباعية التي تريدها الامارات …. وما قاله مساء أمس يرجح كفة الحسم العسكري الذي بات خيارا يبصم عليه كل السودانيين الذين يريدون سودانا خال من التمرد ….
ارسل قائد الجيش أكثر من رسالة في بريد المتماهين مع المليشيا بعد أن اشار إلى قوة الجيش السوداني ومدى مقدرته على تنظيف البلاد من التمرد في وقت رحب فيه بجهود تحقيق سلام يرد اعتبار السودانيين ويحفظ كرامة بلادهم ويصون وحدتها….كما يعد تجريمه لدويلة الإمارات وتحميلها مسؤولية ما يحدث تطورا جديدا له ما….

