التضليل الإعلامي والتخابر الصحفي… أبرز أسباب التدخل في البلاد

بورتسودان اماني ابشر
نظمت وكالة السودان للأنباء (سونا)، بمشاركة عدد من الإعلاميين والخبراء لمناقشة التحديات المهنية والأخلاقية التي تواجه الإعلام ودوره في الأزمة التي تمر بها البلاد. . بقاعة دار الشرطة بمدينة بورتسودان، خلال المؤتمر التنويري رقم (42) لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة، .
قال رئيس رابطة إعلاميي صحفيين دارفور، علي منصور، أن الإعلام المضلل هو أحد اسباب الانتهاكات التي شهدها معسكر زمزم منذ عام 2003
، مشيراً إلى أن بعض أبناء دارفور المقيمين في أوروبا أسهموا في نشر معلومات مغلوطة عبر غرف إعلامية “مدفوعة القيمة ”، مما أدى إلى تضليل الرأي العام العالمي.
واتهم منصور عدداً من الإعلاميين ببيع ضمائرهم ووطنهم مقابل الأموال، مستشهداً بقضية “أم أشواق” التي كشفت – وفق تعبيره – بعض الأسماء المتورطة في هذا النوع من العمل، مطالباً وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بإنشاء غرفة إعلامية وطنية تتصدى لحملات التضليل وتقدم الحقائق للمواطن.
وفي نفس السياق ، قال عبدالله بلال، نائب رئيس الاتحاد الإفريقي، إن الإعلام السالب أصبح سلاحاً أخطر من الإرهاب مؤكداً أن بعض وسائل الإعلام تعمل لخدمة أجندة خارجية، مشيراً بالاسم إلى( سكاي نيوز) التي قال إنها تجاوزت حدود المهنية وأسهمت في طمس الحقائق. وأضاف أن الخارجية الأمريكية أقرت بأن “الميليشيا هي من أفشلت كل المبادرات، مؤكداً استعداد واشنطن تصنيفها منظمة إرهابية
أما استاذ محمد الفاتح، نائب رئيس الاتحاد العام اوضح للصحفيين السودانيين، أن مدينة الفاشر صمدت لسنوات طويلة وخاضت أكثر من 266 معركة، مؤكدا أن ما شهدته لم يحدث حتى في حروب التتار أو البوسنة والهرسك وأكد أن العالم لم يلتفت إلى حجم الكارثة إلا بعد انتفاض الأمة السودانية، مشيداً بدور وزارة الثقافة والإعلام ووكالة سونا في كشف الحقائق والإعلاميين الوطنيين
وشدد الفاتح على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، والتحلي بالنزاهة و الاحترافية، والتمسك بميثاق الشرف الصحفي في ظل حجم التآمر الكبير الذي تتعرض له البلاد،
كما انتقد هاني تاج السر أداء عدد من القنوات العالمية، معتبراً أنها خالفت القوانين وساعدت في تأجيج الصراع من خلال ترويجها لمعلومات غير دقيقة، وطالب بإغلاق مكاتبها داخل السودان.
أما عبدالعزيز عري، فتحدث عن “التخابر الإعلامي” ودوره في تفاقم الأوضاع، متهماً بعض الصحفيين ببيع وطنهم بدولار رخيصة وقال إن ما حدث في الفاشر، بما في ذلك استهداف المدنيين عبر الطائرات المسيرة والغاز السام يعود في جزء كبير منه إلى الإعلام المضلل. ودعا كل السودانيين إلى لبس البزة العسكرية لفك حصار بابنوسة، مؤكداً أن ما اخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة



