
تصاعدت حدة الخلافات بصورة متسارعة بين قيادة الدعم السريع وقائد الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو لدرجة التلويح بخيار تصفية الاخير أو وضعه قيد الاقامة الجبرية ما لم تشارك قواته ميدانيا بجانب الجنجويد في كردفان ودارفور …
ليس الميدان وحده من دفع التمرد للتلويح بهذه الخيارات والتي ان حدثت بحق الحلو ستحول المشهد تماما وتفتح على المليشيا بابا جديد يصعب اغلاقه….اغتيال هذا العجوز او حبسه ليس في صالح التمرد …
الباشا طبيق في حديث مثير للسخرية قال فيه انه لا خيار لهم إلا بتصفية الحلو او وضعه في الاقامة الجبرية بنيالا ومعرفة الاسباب التي جعلته ينكص عن بنود اتفاق سابق وقعه مع الدعم السريع وقبض بموجبه مليون دولار نظير مشاركة جيشه الى جانب المليشيا في محاور كردفان ودارفور…
اتفاق الحلو دقلو اتفاق هش وولد ميتا ومراهنة خاسرة اقدم عليه الطرفان انتقاما من المركز وتصفية حساباتهما مع الدولة السودانية اما ما يسمى بدولة الجلابة بحسب مزاعم الطرفين…الحلو يدرك تماما أن الجنجويد يخوضون حربا خاسرة وان مشروعهم في السودان لن يرى النور وان القوات المسلحة ستتمكن من سحق التمرد او حصره في نطاق ضيق كما حدث له هو وحركته التي تنحشر بين جبال كاودا عاجزة عن تحقيق تطلعاتها بشأن الدولة العلمانية… حتى اتفاقه مع ال دقلو قوبل بالرفض من قيادات بارزة في صفوف الحركة التي ترفض الدفع بجنود الشعبية في اتون حرب خاسرة نتائجها معلومة .
الحلو وجد ضالته في مشروع الدعامة وصمود فسارع بتوقيع اتفاق مع ال دقلو مهد له قيادة حكومة تأسيس كنائب لرئيسها الهالك حميدتي… فالرجل يرى نفسه أنه الرئيس الفعلي لحكومة المنفى التي تتخفى في ازقة نيالا خوفا من ضريات نسور جو القوات المسلحة…فهو يحلم بأن يقود هذه الحكومة املا في تحقيق غاياته التي ظلت حبيسة بين جبال كاودا….
عبد الرحيم دقلو بوصفه القائد الفعلي لقوات الدعم السريع وموقن تماما بهلاك شقيقه رغم الاعيب الامارات وارقوزها المشحون كهربائيا لذلك يطمع في قيادة جوغة تأسيس بما فيها الحلو والتعايشي وفارس النور وبقية الملاقيط…. فازاحة الحلو عن المشهد هو الطريق الامثل لتربع عبد الرحيم على عرش قيادة تأسيس المرفوضة دوليا…
صراع المناصب وضع الجميع على فوهة نيران التصفية…قبل ايام هدد دقلو بتصفية التعايشي الذي دخل هو الاخر قائمة المهددين لعرش ال دقلو في دارفور…..
تصفية الحلو أو وضعه في الاقامة الجبرية يطلق رصاصة الرحمة على مليشيا التمرد المنهارة اصلا في الميدان ويضعها في مواجهة نيران اخرى ويفقدها الكثير….
كشفت معارك كردفان الاخيرة ان المليشيا تعاني اوضاعا بالغة التعقيد ونقصا مهول في عدد الجنود والتسليح واجهزة التشويش والاتصال لمواجهة زحف القوات المسلحة والمساندين لها نحو حواضن الجنجويد في دارفور بعض الفراغ من كردفان…
المليشيا اضحت في وضع تحسد عليه في ظل النقص الحاد عدة وعتاد ولجوء قادتها لخيارات التصفية والتلويح بها ما هي إلا كروت ضغط وتهديدات لن تغير شيء…. ما يحدث ينبيء بإنهيار تأسيس الحالمة…. فصمود ترى انها صاحبة الجلد والراس فموافقتها على حميدتي كرئيس لحكومة تاسيس خيار مر لم تقوى على رفضه طمعا في خطب ود ابو ظبي التي تتلاعب بالكل خدمة لاهدافها في السودان…


