
اقالة محافظ بنك السودان المركزي برعي الصديق التي تناولتها الاسافير اليوم لا علاقة لها بتردي الاوضاع الاقتصادية ولا حتى انهيار الجنيه السوداني أمام العملات الاخرى خاصة الدولار….هذه امور لم تحرك جهات اتخاذ القرار اصلا للمعالجة ولا حتى التحوط كما هو معروف .. الدولة اقتصاديا ماشة بالعافية…لا خطط ولا استراتيجيات..تعتمد على سياسة رزق اليوم باليوم والمباصرة…. وزارة المالية في واد ونحن في واد اخر…
هنالك عصابات محمية تتلاعب في حياة الناس في وقت تمر فيه البلاد بازمات خانقة وحرب تشعل نارها جهات خارجية معلومة تحتاج لعمل دبلوماسي مكثف لادانتها دوليا…
اقالة محافظ بنك السودان المركزي برعي الصديق تمت نتيجة لتصاعد الخلافات بينه وشركات تصدير الذهب الذين يقفون ضد مصالح البلاد ويصرون على رؤيتهم المتعلقة بعدم تصدير الذهب عبر بنك السودان… من حق البنك ان يضع يده على مثل هكذا مصدر يمكن ان يوفر عملات صعبة تنعش خزينة الدولة وتمنع حدوث انهيار كامل للعملة الوطنية التي ترقد غرفة الانعاش منذ امد طويل….
السبد برعي الصديق رفض رؤية شركات تصدير الذهب ودفعه الغضب لمقاطعة اجتماع المالية والوزراء والبنك بمجمع الوزارات ببورتسودان امس الاخد وخرج غاضبا رغم وجود كامل ادريس رئيس الوزراء ووزير المالية جبريل ابراهيم بذات الاجتماع….
تعنت اصحاب المصلحة اطاح ببرعي المقال حديثا عن دفة قيادة البنك المركزي…. وزير المالية جبريل ابراهيم للاسف كان مساندا لموقف الشركات المصدرة للذهب متخليا عن سياسة البنك المركزي كواحد من الاززع الرئيسية للاقتصاد السوداني المفكك الاوصال…
ليس عيبا ان يقال مسؤول رفيع في الدولة من منصبه ان كانت الاسباب والدوافع مقنغة للاقالة…لكن الرجل بحسب ما رشح من اخبار يرفض سياسة الكنكشة والتفول بما يضر بالاقتصاد السوداني الذي لم تعد له موارد داعمة غير صادر الذهب….
ممارسة سياسة دس المحافير وقص كل صاحب موقف قوي تضر بالبلاد كثيرا ولطالما هناك تقاطع مصالح وتحالفات مصلحة يبقى على الدنيا السلام وكان الله في عون بلاد يئن شعبها شعبها تحت وطأة الجوع وشح الموارد….والواجب ان تحرم هذه الشركات من امتياز تصدير الذهب وان يعود الصادر لبنك السودان عسى ولعل ان يكون هنالك خيرا للبلاد والعباد….
العبرة في موقفه القوي وربما كانت هنالك خلافات غير مرئية بين برعي وبعض المسؤولين وهذا شان يخصهم ما يهمنا هو كيفية وضع اقتصاد بلادنا في المسار الصحيح…. لا يهمنا ان كان برعي قحاتيا او كوزا او حتى يساريا……

