عين على الواقع اعتدال احمد الهادي تكتب للمعاشات دين يستحق وشكر على اوسع نطاق

هالني وانا ادلف الى بوابة المعاشات بنهر النيل صدفة رفقة صديقة لى لديها معاملة داخل مكاتب المعاشات ما رايته من تعامل على غير مظان لي سابقة حيث كنت اعتقد جازمة ان موظف المعاشات صارما متعنتا بيقرواطيا حد التعبير.
لكن ما وجدته يختلف شكلا ومضمونا جلست فى ركن قصي اتابع صديقتي وهي تبدأ بالاستتفسار عن معاش والدها الذي تقول انهم تغافلوا عنه منذ رحيله ولولا انهم تذكروا رغبة والدهم في ذلك لما ذهبت فالحقيقة التي يرفض العقل تقبلها حتى الان هي وفاة احد الوالدين والحديث هنا لصديقتي و تشاء الاقدار ان اقوم بنفسي باستخراج الاعلام الشرعي واثبت وفاته ذهبت بذلك الاعلام بعد عام ونصف من استخراجه للصندوق القومي للمعاشات وطلبت مقابلة المديرة اخبرتها بأن والدها توفى ولم تسعى لمعاشه منذ ذلك الوقت فكان ردها عكس ما توقعت قدمت لي كافة المعلومات حول حقوقه والوجبات المتعلقة بمعاشه،
واجابت على كل استفساراتي حول أي أمر متعلق بذلك عام أو خاص بكل رحابة صدر.
والحقيقة التي يجب ان ندركها ان هناك تعسف واسفاف وهدر للوقت نجده فى معظم دور المعاملات المرتبطة بجمهور العملاء اولها حين تدلف الى ترخيص سيارتك او حينما تريد استخراج جواز تحتار من اين تبدا وكيف تنتهي وغيرها من المعاملات الحكومية التي تخص الشرطة التي افترض فيها تنظيما صارما كمؤسسة عسكرية راسخة فى معاملاتها مع جمهور المواطنين.
الا ان التنظيم الذي شاهدته فى مؤسسة المعاشات يجعلني فخورة بهكذا مؤسسة مدنية يقع على عاتقها متابعة اجراءات المعاشي منذ خروجه الى تسليمة كرت الصرف سابقا والان فتح حساب باحد البنوك العاملة بالبلاد.
حيث يسعى كل موظف على حل المشكلات التي قد تواجه المتقاعدين في سياق صرف معاشاتهم أو الحصول على حقوقهم.
وهناك موظفة اخرى تقوم بتوعية المتقاعدين حول حقوقهم وواجباتهم، وآخر التطورات في قوانين وأنظمة المعاشات. واخرى تنسق مع الجهات الأخرى ذات العلاقة، مثل البنوك وشركات التأمين، لتسهيل صرف المعاشات وتوفير الخدمات للمتقاعدين يعملون جميعهم كخلية نحل.
السيدة المديرة عائشة خلف الله عندما شكرتها صديقتي على الخدمات قالت ان المعاشيين أفنوا ثمرة شبابهم وجهدهم وعرقهم من اجل الوطن ومواطنيه، فهذا اقل جزاء يمكن تقديمه لهم وهذا بمثابة وفاء لكل من اعطى لوطنه وشعبه حتى بلوغ سن المعاش للاطمئنان على أحوالهم في ظل الحرب التي كانت لها آثار بالغة على القطاع و لتسهيل صرف مستحقات المعاشيين وكبار السن وبالأخص فئة معاشي الخدمة المدنية وكبار السن ومراعاةً لخصوصية هذه الفئات نعمل على تذليل كافة عقبات التي تواجههم.
فللمعاشات دور متعاظم خاصة في ظل الوضع الراهن فالفرع بمدينة عطبرة عمل في ظروف معقدة ومركبة عجزت كثير من المؤسسات من تقديم الخدمة فكان مكتب المعاشات بالولاية نهر النيل في قمة الانجاز وحل مشاكل المعاشيين خاصة الوافدين من الولايات غير الآمنة.
استمرارية دفع المعاش الشهري في ظل هذه الظروف يعتبر انجاز عظيم لموظفي المعاشات وتحدي كبير.
ايضا ما لفت انتباهي حين الدخول طابعة يدوية فسألت السيدة المديرة قالت نحن كنا فين وبقينا فين نحن كنا بنعمل بالايادي وجزاء الله خير وزارة المالية قدمت لنا دعم ووعدتنا بأخر فالمعاشات ليست بمعزل عن القطاعات الاخرى التي تأثرت بالحرب فالصندوق لديه الكثير من المشاكل والقضايا التي تحتاج لعين الدولة ويدها لتيسير امر المعاشين الذين افنو اعمارهم لخدمة هذا الوطن.
هذه المؤسسة التي ذكرناها بالشكر والثناء واحدة من اهم المؤسسات التي تستحق ويستحق منسوبيها الانواط والنياشين خاصة اسرة مكتب معاشيي عطبرة ولكل العاملين فيها وعلى رأسهم المديرة عائشة خلف نرفع القبعة لكل موظف يعمل بجد واجتهاد في سبيل تقديم افضل الخدمات للمواطنين.



