فى رحاب الجعليين خالد الجريف هم أولوا خلق عظيم أسوة و قدوة برسولنا الاعظم محمد صل الله عليه وسلم الذى وصفه ربه (و إنك لعلى خلق عظيم) سورة القلم الآية (٤} و هم أولوا باس شديد أهل فراسة و شجاعة و حمية و فصاحة و بيان و من مميزاتهم الجود و الكرم و المرؤة و هم من اندى العالمين بطون راح. حفل تاريخهم بأحداث كبيرة و عظيمة و شخصيات ذات شان َو وقع مؤثر لايحصى لهم عدد و قبل ذلك هم أهل إسلام و أيمان و أهل محبة لله و رسوله رقيقى الافئدة و المتون و الحواشى تنتشر خلاويهم و مسائدهم على امتداد مناطق سكنهم.. كان حاج النقر َود صالح أول من نقر طارا فى السودان مادحا لرسول الله صل الله عليه وسلم و هو من البادراب العوضية بالجوير و قوز بدر (انظر مجموعة القرشى الجزء الأول) للأستاذ فرشى محمد حسن.. فى التراث و الحماسة و الفن و الشعر و الفكر كثقافة كانت لهم صولات و جولات و مساهمات واسعة و ضخمة. يغلب على مدائحهم و اغانيهم و المراثى (المناحات) الإيقاع الحماسى الحربى الذى يحرك المشاعر و الاحساس و يهز أعماق وجدان الإنسان حتى يكاد يفقد السيطرة على نفسه من نشوة الطرب او من شدة الوجد و الحزن و المعروف ان الفنان محمد الفكى بابكر (ود الفكى) الذى تتلمذ عليه الفنان عبد الله الماحى هو رائد الأغنية السودانية و من بعده جاءت الإضافة الامدرمانية الكبيرة بعد أغانى الطنابرة بأغنية الحقيبة و الأغنية الحديثة تطويرا للفن ” انظر كتاب ملامح من المجتمع السودانى الجزء الثانى للاستاذ حسن نجيلة تحت عنوان فن كبوشية يغزو العاصمة الوطنية امدرمان” يمتاز الشعر فصيحه و عاميه عندهم بقوة السبك و تماسك وحدة القصيد و جميل الديباجة و رصين العبارة يحث و يحرض على مكارم من ثبات و إقدام.. نحن قلوبنا ما بدخل خلل فى جوارن بمشن دغرى بالدرب بالدرب المشوبو كبارن. ثابتات كالجبال ما بترحلن حجارن الجعليون من حيث الوجود و السكن يصعب تحديد أماكنهم لأنهم انداحوا بالنزوح و الهجرات لمختلف مناطق السودان مندمجين و منصهرين و متصاهرين مع سكان تلك البقاع و لكن اغلبهم يقيمون بولاية نهر النيل تشاركهم فيها بعض القبائل الأخرى انظر كتاب مملكة الجعليين الكبرى للأستاذ جعفر حامد البشير و كتاب تاريخ و أصول العرب فى السودان للشيخ/ الفحل الفكى الطاهر و بعض المؤلفات و المصنفات الأخرى عنهم، و بيئه استقرارهم لا تختلف كثيرا عن الجزيرة العربية التى وفدوا منها قبل مئات السنين من حيث الطبيعة و المناخ شبه الصحراوي مما اكسبهم الصفات سالفة الذكر.. و هبة الله لهم هنا هي نهر النيل رافدا لحياتهم بالعطاء و النماء و هم أهل زراعة على ضفافه كما لهم وديان يزرعونها مطريا و قليل منهم رعاة بدو وبعضهم فى مختلف المهن خاصة التجارة، و قد تفاعلوا مع ما وجدوه من آثار الحضارة المروية القديمة بالبجراوية إلى الشمال قليلا من كبوشية و كذلك الحضارة النوبية و ترجع بعض اسماء قراهم و آلات الزراعة و السواقي عندهم و غير ذلك لهذه الحضارات… ما تقدم هو الإطار و العمود الفقرى و المحور الارتكازى و المكونات البيئية لكافة الجعليين و فى هذا المقام رحاب الجعليين أذكر بطل من ابطالهم هو الشهيد الدكتور/ أحمد بشير الحسن الذى قال فيه الدكتور أبوبكر الصديق بابكر محمد السبق منك إذ الجهاد نداء الفخر انت و فاحت الانداء لبيك أحمد و الشهادة غاية المجد انت و ما عداك هراء ما زلت في بصري سلاحك حاملا السمت ليث َو الجبين ضياء و قال عنه الشاعر أحمد مساعد الكجاكى حادى ركب الدفاع الشعبى. أحمد بشير قائد المسير فوق طريقو نسير نلقى الخير كتير العديلة لى د. أحمد بشير الحسن هو اول شهيد فى الدفاع الشعبى بتاريخ ٦/١٦ /١٩٩١م (إذ ان الإنسان ابن بيته) و انطلق منها و كان يستوعبها َو يهضمها من أشعار يحفظها و أماكن يزورها و رموز و اشخاص يتفاعل معها فى حسن سمت و ادب، و قد ألقى كل ذلك بظلاله الإيجابية عليه متخذا من هذا التراث نبراسا و نورا يهتدي به فى طريق حياته متأملا و متأثرا و مؤثرا يحب الصمت فى هذا الجانب و هو لم يكن من العظميين، و لا يحدث الناس أن جده كان عاملا للإمام المهدى على قرية كلى و ما جاورها مدفونا بثرى المتمة الطاهر (كتلة المتمة بين جيش الأنصار بقياده محمود ود أحمد فى عهد الخليفة عبد الله التعايشى و جزء من قبيلة الجعليين) و قد قيل فى جده من الاشعار ما قيل (بشكر جبل الاكسير العامل ابو البشير) او ان اباه كان أحد شيوخ الإدارة الأهلية عندما كان للإدارة الأهلية سلطان و صولجان و كأنى به كان يتمثل قول الإمام الشافعي: ليس الفتى من يقول كان أبى إن الفتى من يقول ها انا ذا او قول الشاعر إيليا ابو ماضى: سبيل العز ان تبني و تعلي *** و لا تقنع بأن سواك يبنى و لا تكن عالة فى عنق جد *** رميم العظم او عبئا على ابن فمن يغرس لكي يجنى سواه *** يعش و يموت من يحيا ليجنى لقد كان للشهيد د. أحمد بشير الحسن غرسه الطيب الذى استوى على سوقه و ازهر و اينع و اثمر ( الزواج الجماعى بقرية كلى، الذى استمر ٣٦ عاما دون توقف) و له اثاره و مناقبه وكان ذو علم و معرفة بتاريخ السودان و جغرافيته، وذو فقه بالتاريخ الاسلامي و العالم اجمعه و كان له اطلاع واسع و إلمام كبير و ذو حصيلة و ذخيرة معرفية فذة. هده هي المقدمات التى افضت إلى نتائج َو نهايات و لكن نهايته كانت بداية ميلاد جديد و حياة أبدية مستمرة.. ( و لا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) حاشية: منقول من كتابي عن الشهيد الدكتور أحمد بشير الحسن علواً فى الحياة و فى الممات حياته و اثاره.
خالد الجريف

هم أولوا خلق عظيم أسوة و قدوة برسولنا الاعظم محمد صل الله عليه وسلم الذى وصفه ربه (و إنك لعلى خلق عظيم) سورة القلم الآية (٤} و هم أولوا باس شديد أهل فراسة و شجاعة و حمية و فصاحة و بيان و من مميزاتهم الجود و الكرم و المرؤة و هم من اندى العالمين بطون راح.
حفل تاريخهم بأحداث كبيرة و عظيمة و شخصيات ذات شان َو وقع مؤثر لايحصى لهم عدد و قبل ذلك هم أهل إسلام و أيمان و أهل محبة لله و رسوله رقيقى الافئدة و المتون و الحواشى تنتشر خلاويهم و مسائدهم على امتداد مناطق سكنهم..
كان حاج النقر َود صالح أول من نقر طارا فى السودان مادحا لرسول الله صل الله عليه وسلم و هو من البادراب العوضية بالجوير و قوز بدر (انظر مجموعة القرشى الجزء الأول) للأستاذ فرشى محمد حسن..
فى التراث و الحماسة و الفن و الشعر و الفكر كثقافة كانت لهم صولات و جولات و مساهمات واسعة و ضخمة. يغلب على مدائحهم و اغانيهم و المراثى (المناحات) الإيقاع الحماسى الحربى الذى يحرك المشاعر و الاحساس و يهز أعماق وجدان الإنسان حتى يكاد يفقد السيطرة على نفسه من نشوة الطرب او من شدة الوجد و الحزن و المعروف ان الفنان محمد الفكى بابكر (ود الفكى) الذى تتلمذ عليه الفنان عبد الله الماحى هو رائد الأغنية السودانية و من بعده جاءت الإضافة الامدرمانية الكبيرة بعد أغانى الطنابرة بأغنية الحقيبة و الأغنية الحديثة تطويرا للفن ” انظر كتاب ملامح من المجتمع السودانى الجزء الثانى للاستاذ حسن نجيلة تحت عنوان فن كبوشية يغزو العاصمة الوطنية امدرمان”
يمتاز الشعر فصيحه و عاميه عندهم بقوة السبك و تماسك وحدة القصيد و جميل الديباجة و رصين العبارة يحث و يحرض على مكارم من ثبات و إقدام..
نحن قلوبنا ما بدخل خلل فى جوارن
بمشن دغرى بالدرب
بالدرب المشوبو كبارن.
ثابتات كالجبال ما بترحلن حجارن
الجعليون من حيث الوجود و السكن يصعب تحديد أماكنهم لأنهم انداحوا بالنزوح و الهجرات لمختلف مناطق السودان مندمجين و منصهرين و متصاهرين مع سكان تلك البقاع و لكن اغلبهم يقيمون بولاية نهر النيل تشاركهم فيها بعض القبائل الأخرى انظر كتاب مملكة الجعليين الكبرى للأستاذ جعفر حامد البشير و كتاب تاريخ و أصول العرب فى السودان للشيخ/ الفحل الفكى الطاهر و بعض المؤلفات و المصنفات الأخرى عنهم، و بيئه استقرارهم لا تختلف كثيرا عن الجزيرة العربية التى وفدوا منها قبل مئات السنين من حيث الطبيعة و المناخ شبه الصحراوي مما اكسبهم الصفات سالفة الذكر..
و هبة الله لهم هنا هي نهر النيل رافدا لحياتهم بالعطاء و النماء و هم أهل زراعة على ضفافه كما لهم وديان يزرعونها مطريا و قليل منهم رعاة بدو وبعضهم فى مختلف المهن خاصة التجارة، و قد تفاعلوا مع ما وجدوه من آثار الحضارة المروية القديمة بالبجراوية إلى الشمال قليلا من كبوشية و كذلك الحضارة النوبية و ترجع بعض اسماء قراهم و آلات الزراعة و السواقي عندهم و غير ذلك لهذه الحضارات…
ما تقدم هو الإطار و العمود الفقرى و المحور الارتكازى و المكونات البيئية لكافة الجعليين و فى هذا المقام رحاب الجعليين أذكر بطل من ابطالهم هو الشهيد الدكتور/ أحمد بشير الحسن
الذى قال فيه الدكتور أبوبكر الصديق بابكر محمد
السبق منك إذ الجهاد نداء
الفخر انت و فاحت الانداء
لبيك أحمد و الشهادة غاية
المجد انت و ما عداك هراء
ما زلت في بصري سلاحك حاملا
السمت ليث َو الجبين ضياء
و قال عنه الشاعر أحمد مساعد الكجاكى حادى ركب الدفاع الشعبى.
أحمد بشير قائد المسير
فوق طريقو نسير
نلقى الخير كتير
العديلة لى
د. أحمد بشير الحسن هو اول شهيد فى الدفاع الشعبى بتاريخ ٦/١٦ /١٩٩١م (إذ ان الإنسان ابن بيته) و انطلق منها و كان يستوعبها َو يهضمها من أشعار يحفظها و أماكن يزورها و رموز و اشخاص يتفاعل معها فى حسن سمت و ادب، و قد ألقى كل ذلك بظلاله الإيجابية عليه متخذا من هذا التراث نبراسا و نورا يهتدي به فى طريق حياته متأملا و متأثرا و مؤثرا يحب الصمت فى هذا الجانب و هو لم يكن من العظميين، و لا يحدث الناس أن جده كان عاملا للإمام المهدى على قرية كلى و ما جاورها مدفونا بثرى المتمة الطاهر (كتلة المتمة بين جيش الأنصار بقياده محمود ود أحمد فى عهد الخليفة عبد الله التعايشى و جزء من قبيلة الجعليين) و قد قيل فى جده من الاشعار ما قيل
(بشكر جبل الاكسير العامل ابو البشير)
او ان اباه كان أحد شيوخ الإدارة الأهلية عندما كان للإدارة الأهلية سلطان و صولجان و كأنى به كان يتمثل قول الإمام الشافعي:
ليس الفتى من يقول كان أبى
إن الفتى من يقول ها انا ذا
او قول الشاعر إيليا ابو ماضى:
سبيل العز ان تبني و تعلي *** و لا تقنع بأن سواك يبنى
و لا تكن عالة فى عنق جد *** رميم العظم او عبئا على ابن
فمن يغرس لكي يجنى سواه *** يعش و يموت من يحيا ليجنى
لقد كان للشهيد د. أحمد بشير الحسن غرسه الطيب الذى استوى على سوقه و ازهر و اينع و اثمر ( الزواج الجماعى بقرية كلى، الذى استمر ٣٦ عاما دون توقف) و له اثاره و مناقبه وكان ذو علم و معرفة بتاريخ السودان و جغرافيته، وذو فقه بالتاريخ الاسلامي و العالم اجمعه و كان له اطلاع واسع و إلمام كبير و ذو حصيلة و ذخيرة معرفية فذة.
هده هي المقدمات التى افضت إلى نتائج َو نهايات و لكن نهايته كانت بداية ميلاد جديد و حياة أبدية مستمرة..
( و لا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)
حاشية:
منقول من كتابي عن الشهيد الدكتور أحمد بشير الحسن
علواً فى الحياة و فى الممات
حياته و اثاره.


