وزارة الدفاع السودانية تصدر قراراً أمنياً ملزماً يقضي بضرورة بحمل جميع المواطنين اوراق ثبوتية

متابعات مرسال نيوز
في خطوة أمنية استراتيجية تهدف إلى إحكام القبضة على مفاصل العاصمة، أصدرت وزارة الدفاع السودانية قراراً أمنياً ملزماً يقضي بضرورة حمل جميع المواطنين المتواجدين بداخل ولاية الخرطوم لوثائقهم الثبوتية (البطاقة القومية، جواز السفر، أو الرقم الوطني) أثناء تحركاتهم وتنقلاتهم اليومية.
وجاء هذا القرار، الذي يبدأ العمل به فوراً، كاستجابة ضرورية لمتطلبات المرحلة الراهنة التي تستوجب أعلى درجات اليقظة لمنع أي اختراقات محتملة من قبل عناصر ميليشيا الدعم السريع التي قد تلجأ للتخفي تحت غطاء مدني وسط الأحياء الآمنة.
وأكد البيان العسكري أن هذا الإجراء ليس لتقييد حريات المواطنين، بل هو “درع حماية” يهدف إلى تمكين الأجهزة الأمنية والارتكازات العسكرية من أداء مهامها بدقة وسرعة، وعزل أي عناصر مشبوهة تحاول العبث بأمن واستقرار المواطن الصابر في العاصمة.
وشددت الوزارة في قرارها على أن عدم حمل الوثائق الثبوتية سيعرض صاحبه للمساءلة القانونية والتحري الأمني الدقيق، مهيبة بجميع المواطنين التعاون التام مع أفراد القوات المسلحة والأجهزة النظامية في نقاط التفتيش. ويرى مراقبون سياسيون أن هذا القرار يمثل “قطع الطريق” أمام الخلايا النائمة وأدوات الميليشيا التي تحاول استغلال الازدحام والحركة المدنية لتنفيذ عمليات تخريبية أو جمع معلومات استخباراتية.
كما اعتبر موقع (رقراق نيوز) أن انضباط المواطن بحمل هويته يمثل مشاركة شعبية فعالة في معركة الكرامة، حيث تصبح “البطاقة الشخصية” في يد المواطن لا تقل أهمية عن “البندقية” في يد الجندي لتأمين العمق الاستراتيجي للخرطوم.
ومن المتوقع أن تشهد مداخل ومخارج الأحياء والجسور في العاصمة تدقيقاً صارماً، مما يتطلب من الجميع الاستعداد بتهيئة أوراقهم الرسمية لتفادي أي تأخير في حركة السير، في خطوة تعكس جدية الدولة في فرض هيبة القانون وبسط الأمن الشامل في قلب السودان النابض.



