
….
تصاعدت الاحداث بصورة متواترة واشتد اوار المواجهة واقتربت دقائق الزحف نحو احدى حواضر دار حامد بالمنطقة الغربية (محلية غرب بارا) وحاضرتها أم كريدم التي تتعرض هذه الايام لمحنة كبيرة تسبب فيها كوادر الحزب العريق المنخرطون في خدمة مليشيا الدعم منذ بداية الحرب…
يسعى الجنجويد لاحكام سيطرتهم على مدينة (أم كريدم) التي سيتخذونها مقرا لهم بعد أن ضاقت بهم الارض في مدن ولاية الخرطوم وشمال كردفان اثر احكام الجيش سيطرته على مواقع هامة وطردهم منها… الان بارا باتت قريبة جدا من التمرد على المتمردين بعد أن احكم الجيش خططه لتحريرها وقفل اهم محطات الجنجويد بشمال كردفان وتحرير بارا يعني بداية النهاية لهروب الجنجويد من المناطق الملتهبة … الدعامة كعادتهم يتركون المواجهات المباشرة مع القوات المسلحة ويتحركون في المناطق الهادئة بغرض التقاط الانفاس وترتيب الصفوف …. وكما اسلفت أن تحرير بارا يكشف ظهرهم ويقطع كل خطوط امدادهم في رحلتي الهروب والفزع وبالتالي يسهل كثيرا من تحرير جبرة الشيخ عبر متحرك الصحراء القادم من شمال السودان… كل هده المعطيات تجعل الجنجويد يفكرون في مواقع بديلة تكون مقرا لانطلاق عملياتهم وليس امامهم خيار غير المناطق البعيدة عن سيطرة الجيش… وام كريدم بموقعها الممتاز تجعلهم يعولون عليها لجعلها قاعدة عملياتية لهم لذلك بدأوا ينتشرون حولها ويدخلونها ثم يخرجون وان لم يتدارك ابناء دار حامد الامر ستصبح ام كريدم في قبضة الجنجويد رضينا أم ابينا…انها اساليبهم الملتوية يدخلون الي المنطقة التي يحددونها ثم يخرجون ثم يعودون باعداد كبيرة بهدف السيطرة والاقامة… على ابناء دار حامد أن لا يستهينوا بموضوع بأم كريدم ويتركونها تواجه مصيرها لوحدها…في هذه اللحظات كان من الاجدى أن يكون الناظر موجودا ليعطي الناس الطاقة الايجابية المطلوبة ولكن المقام طاب له بأرض الحرمين الشريفين وترك الجمل بما حمل….بارك الله في اتحاد عموم دار حامد الذي اصدر اليوم بيانا شافيا طالب فيه ابناء دار حامد بضرورة ادراك ام كريدم والدفاع عنها بحكم صدارتها للمشهد بدار حامد … الدفاع عن أم كريدم فيه اظهار للقوة وارهاب للعدو بأن دار حامد لا يستهان بها… لسنا دعاة فتنة ولا نتتلذذ بدفع الناس للقتال ولكنه الشرف (الارض والعرض) دفاعنا عن أم كريدم فيه عزة وشموخ وكبرياء وكسر شوكة العدو واعوانه بالمنطقة…..
على قيادات دار حامد ناظر وعمد وشيوخ وشباب ورجال اعمال بأن يصحوا عن ثباتهم العميق وأن يتركوا التنظير في منصات التواصل الاجتماعي…الان كل منطقة دار حامد من شرقها الى غربها تحت خط التهديد ولا نريد أن تتعرض قرانا لما هو بشع…قد نحتاج للحكمة وضبط النفس لتجنيب مناطقنا شر مستطير ولكننا نتعامل مع اناس لا يحترمون العهود بل جبلوا على الخيانة وتربوا عليها لذلك لابد من اخذ الحيطة والحذر والتعامل مع الامر بسياسة العين الحمراء…. مناطق دار حامد خط أحمر وعلينا أن نسعى لحمايتها بكل السبل سلمية كانت أم حربية حتى لا نتباكى على واقع قد تفرضه علينا الايام… ادركوا ام كريدم قبل أن تغرق في وحل الاجرام الجنجويدي…..



