
يبدو أن نظرية الحفر بالإبرة التي أفصح عنها القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس السيادي الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان من قبل في إشارة منه إلى أن الجيش يعرف شغله بالطريقة التي يريدها يبدو أن هذه النظرية قد أتت أكلها تماما ونجحت في تفتيت صخرة المليشيا ودفع العديد من قادتها للإنشقاق من الدعم السريع واللحاق بقطار الوطن المتوجه صوب محطة العزة والكرامة بعد أن تبين لهم أن ما تقوم به المليشيا لا يعبر عن قضية ولا هوية بل هي حرب تدفعها أجندات خارجية تستهدف أمن ووحده السودان بل تسعى لتفتيته ومن ثم السطو على خيراته…
نجحت القوات المسلحة بخبراتها التراكمية الضخمة في ترجيح كفة المعادلة لصالحها بعد إن تجاوزت صدمة البدايات يإنتصارات كاسحة أعادت تشكيل المشهد الميداني من جديد ومنحت الجيش صك التقدم وشهادة جودة الٱداء….
الحروب مبنية على الإختراق والتوغل داخل منظومة العدو وإحداث الثغرات المطلوبة وهذا ما فعلته إستخبارات الجيش التي تسللت الى داخل صفوف الجنجويد وإقتلعت كروتهم الرابحة….
من قبل نجح الجيش في إستمالة الجنرال أبو عاقلة كيكل الذي انشق عن المليشيا في عز عنفوانها وجعلها تتجرع الهزيمة في الجريرة وسنار والخرطوم واجزاء من كردفان…
إنضمام كيكل للجيش أحدث الإضافة النوعية المطلوبة ومهد لسياسة الإختراق الكبيرة التي نفذتها القوات المسلحة وبإحترافية تحسد عليها في التوغل داخل منظومة المليشيا لدرجة أن تصل الشكوك لقادة المتحركات بأنهم يتواصلون مع الجيش….
قبل أيام نجح الجيش وعبر عملية الزراع الطويل في الفوز بخدمات الجنرال النور قبة الذي كان يشكل صندوقا أسودا للمليشيا ويحمل الكثير من الأسرار التي ستعين القوات المسلحة على بسط نفوذها في دارفور خاصة شمالها الذي يخبره النور قبة جيدا…..
إنضمام قبة للجيش أحدث دويا هائلا وفرقعة ضخمة حاولت المليشيا إمتصاص صدمتها بتدبيج التهم والاساءات لقبة والحكم عليه غيابيا بالإعدام وتجريده من رتبته وهو بين يدي الجيش يتقلب في نعيم الوطن والاستقرار……
أمس أشارت بعض الأخبار إلى أن القيادي الشهير الجنرال على رزق الله السافنا قد يمم هو الٱخر وجهه صوب محطة الجيش على أمل أن تنقذه العناية الٱلهية من جحيم المليشيا الذي أضحى دافعا للإنشقاق واللحاق بقافلة الوطن….
إنضمام السافنا للجيش سيكون أشبه بإطلاق رصاصة الرحمة على جسد الجنجويد المهتري والبالي المسحوق بإنتصارات كاسحة حققتها القوات المسلحة في مسارح العمليات جعلتهم يواجهون جحيما أسودا في كافة محاور القتال….
ما يحدث من إنشقاقات هو نتاج لعمل إستخباراتي كبير تقوم به القوات المسلحة المسلحة ذات التجربة الإحترافية والخبرات القتالية الضخمة التي نجحت في هزيمة المليشيا بتفتيتها بأقل جهود ممكنة….
هل سينضم السافنا لتحالف هلال وقبة المناط به التوغل في دارفور ومساعدة القوات المسلحة على تحقيق غايتها في تحرير الإقليم وطرد التمرد الى خارج حدود الوطن.؟ أم أن المليليشيا ستلجأ للتضييق على السافنا والإطاحة به قبل أن تلامس طموحاته سقف الواقع؟…


