المواطن السوداني تحت الركام من المسؤول عن هذا الوضع الاقتصادي
سوداني وكفي بقلم محمد عبدالقيوم عبدالحليم سعيد

تخرج إلى السوق في الخرطوم او بورتسودان و عطبرة و كسلا، وتسمع نفس الجملة (القروش ما بتكفي)
كيلو السكر كان بـ 3,000 جنيه، اليوم بـ 10.000
الدولار كسر حاجز 10,000 جنيه في السوق الموازي لأول مرة في تاريخ السودان الجمارك رفعت الدولار الجمركي 29% في يوم واحد. المرتب لا يكفي لاي ڜئ
المواطن لا يريد تحليلاً سياسياً يريد أن يعرف من المسؤول
الإجابة ليست واحدة بل هي طبقات من الفشل تراكمت فوق رأس المواطن
80% من المصانع في الخرطوم توقفت
مشروع الجزيرة سلة غذاء السودان خارج الخدمة
12 مليون نازح لا ينتجون بل يستهلكون من جيوب اخري
بنك السودان المركزي مشلول والسيولة تطبع بلا غطاء
تجار الأزمات واقتصاد الحرب
الحرب خلقت طبقة جديدة أغنى من الدولة نفسها
تجار الذهب يهربون 80 طناً في العام عبر شمال الوادي وحدها والدولار لا يدخل بنك السودان
تجار الدولار يتحكمون في السوق الموازي يشترون بـ 8,681 ويبيعون بـ 10,000 في نفس اليوم
تجار الإغاثة يبيعون المساعدات الإنسانية في السوق
السماسرة الجمركيون بعد رفع الدولار الجمركي إلى 5,631 جنيه كل سلعة مستوردة زادت 30% تلقائياً
هؤلاء لا يريدون للسودان أن يستقر لأن الفوضى هي مصدر ثروتهم
الدولة نفسها وغياب الخطة
الحكومة تدير الاقتصاد بعقلية الجبايات ورفع أسعار بلا إنتاج
لا خطة لتشغيل الموانئ بشكل حقيقي
لا خطة الاستفادة من المغتربين وتحويلاتهم
لا خطة لدعم الزراعة المزارع يزرع بالخسارة لأن الجازولين أغلى من محصوله
قرار رفع الدولار الجمركي كان قراراً كارثياً الحكومة تريد تغطية عجزها من جيب المواطن مباشرة
لا يمكن أن تطلب من المواطن أن يصبر بينما أنت لا تقدم له أي رؤية اقتصادية أين مشروع الإعمار
أين صندوق دعم النازحين أين محاربة الفساد في الموانئ
فمن المسؤول إذاً
كلهم مسؤولون لكن بنسب مختلفة
الذي يهرب الذهب والدولار مسؤول لأنه يسرق قوت الشعب في وضح النهار
الحكومة مسؤولة لأنها تدير الأزمة بالجباية بدل الإنتاج
ونحن كمواطنين مسؤولون أيضاً عندما نسكت عن الفساد ونشتري بالغالي ونقبل بالسوق السوداء كأمر واقع
المواطن اليوم لا يحتاج خطابا عن السياسة بل يحتاج أن يدخل السوق ويشتري كيلو لحم لأطفاله
الاقتصاد ليس أرقاماً في بنك السودان الاقتصاد هو كرامة وعندما يفقد المواطن كرامته لأنه لا يستطيع إطعام أسرته فكل الشعارات تسقط
الحل يبدأ بقرارات شجاعة
ضرب تجار الذهب والدولار بيد من حديد وإدخال حصائل الصادر للبنك
خطة اقتصادية طوارئ لمدة 6 أشهر تدعم الزراعة وتخفض الجمارك على الغذاء والدواء
غير ذلك سيظل المواطن هو الضحية الوحيدة



