تصفية جلحة… الوجه القبيح لال دقلو … قاسم فرحنا

تصفية جلحة… الوجه القبيح لال دقلو
…
قاسم فرحن
…
ضجت الاسافير ومنصات التواصل الاجتماعي بخبر تصفية رحمة الله المهدي الشهير ب(جلحة) المنتمي لبطون المسيرية احدى المكونات الاجتماعية لمليشيا الدعم السريع التي قامت امس بتصفية (جلحة) وشقيقه واخرين من بينهم الطاهر جاه الله والشكري والرشيدي ضمن منظومة التخلص من بعض الكروت التى تخشى المليشيا استبدالها للولاء وربما كانت هنالك اسباب خفية عجلت بتصفية جلحة ومن معه….
تعددت الروايات بشأن مقتل جلحة فبعض الاخبار اكدت مقتله بواسطة مسيرة تتبع للجيش والبعض الاخر وهو الارجح بأن المليشيا هي من قامت بتصفية جلحة حيث تحمل (الماهرية) وزر التصفية مما يبشر بمواجهات دامية قد تشهدها الايام القادمة بين المسيرية والرزيقات الامر الذي يقود لانقسام الدعم السريع المتهالك وهذا في نهايته سيقود لفناء المليشيا..
على كل تخلص السودان من المليشيا ومناصريها بالكيفبة التي يريد ولكن بالعودة لتاريخ مليشيا ال(دقلو) نلحظ انها ظلت على الدوام تغدر بمن يتحالف معها أو حتى يناصرها وهذا يكشف وجهها القبيح القائم على الغدر والخيانة وعدم احترام العهود والمواثيق… بمثلما غدر حميدتي من قبل بإبن عمومته موسى هلال واسهم في اعتقاله والزج به في سجون الانقاذ حتى تاريخ سقوطها مارس ذات الدور مع حكومة البشير التي استخدمته لمواجهة خصومها في دار فور وجنوب كردفان ليعود وينقلب عليها في عام 2019 منحازا لثورة ديسمبر ويتحالف فيما بعد مع الجيش
عبر المكون العسكري ليصبح (حميدتي) نائبا لرئيس مجلس السيادة لتتسع احلامه فيما بعد وينقلب على الجيش متحالفا مع (قحط) وبدعم اماراتي يشعل حربا في السودان لتأسيس مملكة ال دقلو ممعتمدا على حواضنه الاجتماعية ومرتزقة العالم ومتعاوني الداخل متعللا بمحاربة الفلول وتفكيك دولة 56 التي أوجدته من العدم وقدمته للسودان كقائد رغم ضحالة فكره…
وتصدت القوات المسلحة والاجهز النظامية الاخرى لمشروع دولة العطاوة وخاضت حربا ضروسا استخدمت فيها تكتيكات عالية واستراتيجيات محكمة مكنتها من هزيمة الدعم السريع ومن معه .. وحينما فشلت مليشيا ال دقلو في تحقيق حلمها باستلاب حكم السودان ومنيت بهزائم كبيرة وفقدت جل قوتها الصلبة ومعظم قادتها بما فيهم الهالك (حميدتي) عمدت المليشيا للتخلص من مناصريها والمتعاونين معها ووصل الامر لدرجة التخلص من قادتها من خارج بطون (الماهرية) فكان النقيب سفيان بريمة ومن بعده جلحة واخرون بحجج واسانيد مختلفة…
تصفية جلحة ستحرق ما تبقى من اوراق وستضع المليشيا في عنق الزجاجة وتحولها الى خصمين في خصم واحد ومن المتوقع ان يثير مقتل جلحة حفيظة المسيرية وعموم (البقارة) الذين يستنكرون عنهجية (الماهرية) وعلو كعبهم في ادارة شأن المليشيا… الايام القادمة ستكون حبلى بالتطورات وستكون مهمة القوات المسلحة ساهلة في نظافة الخرطوم وكردفان من دنس التمرد نظرا للخلافات العاصفة التي تضرب صفوف التمرد…
كل الشواهد الان تشير الى هلاك المليشيا واقتراب زوالها بعد أن احكم الجيش سيطرته على معظم محاور القتال واسترداد مواقع حساسة من قبضة المليشيا التي تمر بمرحلة (خراج) الروح المصحوبة بالتخلص من الحمل الزائد… البداية كانت بيوسف عزت الذي لم تتم تصفيته بل تم ابعاده ومن بعده كان سفيان بريمة وجلحة والمختفي قجة والشكري وجاه الله والقائمة تطول… وستلجا المليشيا مقبل الايام للتخلص من علاقتها بقحت وتفك ارتباطها مع القحاتة وربما تمت تصفية بعد العناصر السياسية المتماهية مع الجنجويد (امسكو) الخشب …



