تعهدات بالدعم وتكريم للمبادرين.. أمل المستقبل تبدأ مشوارها من السواقي الجنوبية..
المخابرات في قلب العمل الإنساني.. رعاية لأمل المستقبل ومركز متخصص يلوح في الأفق

مدير المخابرات يتعهد برعاية أمل المستقبل.. كسلا تدشن منظمة لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
كسلا – مرسال نيوز
في خطوة تعزز مسيرة العمل الإنساني بولاية كسلا، شهدت منطقة السواقي الجنوبية تدشين منظمة أمل المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة، وسط حضور رسمي ومجتمعي وإعلامي، ومشاركة قيادات من المؤسسات الصحية والإنسانية، إيذاناً بانطلاق عمل مؤسسي يستهدف دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومساندة أسرهم، وتوسيع مظلة الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لهم.
وجاء التدشين محمّلاً برسائل التضامن والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب التأكيد على أهمية تحويل المبادرات الإنسانية إلى برامج عملية ومستدامة، تلامس احتياجات الأطفال وتخفف الأعباء التي تواجه أسرهم.
مدير المخابرات: المنظمة محل رعاية واهتمام
وأكد مدير جهاز الأمن والمخابرات، العميد أمن علي الشم، خلال مخاطبته الاحتفال، أن منظمة أمل المستقبل ستكون محل رعاية واهتمام، مشدداً على أهمية مساندة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على توفير احتياجاتهم، بما يعزز فرص حصولهم على الرعاية المناسبة.
ويعكس هذا الموقف أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمبادرات الإنسانية، في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، والعمل على إيجاد حلول عملية للتحديات الصحية والاجتماعية التي تواجه الأطفال وأسرهم.
مديرة المنظمة : من المبادرة إلى العمل المؤسسي
من جانبها، أكدت الأستاذة هادئة صباح الخير، مديرة منظمة أمل المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة، أن تدشين المنظمة يمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الإنساني، وانتقالاً بالمبادرة من جهود الدعم الفردي إلى العمل المؤسسي المنظم، القائم على الشراكات وتكامل الأدوار.
وأوضحت أن رسالة المنظمة تنطلق من الإيمان بحق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الرعاية والكرامة، وتوفير الظروف التي تساعدهم على تنمية قدراتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع، إلى جانب مساندة أسرهم في مواجهة الأعباء الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت أن المنظمة تتطلع إلى بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الرسمية والمنظمات الإنسانية والجهات المجتمعية، بما يتيح توسيع نطاق خدماتها وتحويل أهدافها إلى برامج ملموسة يستفيد منها الأطفال وأسرهم.
الطب العلاجي والهلال الأحمر يؤكدان أهمية الشراكة
وفي السياق، شدد مدير الطب العلاجي، الدكتور الصادق، على أهمية الاهتمام بالجوانب الصحية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والمنظمات الإنسانية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتيسير الوصول إلى الرعاية المناسبة.
من جهته، أكد ممثل الهلال الأحمر السوداني بولاية كسلا، الأستاذ إبراهيم فرج، أهمية العمل الإنساني المشترك وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية، داعياً إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل وتوسيع المبادرات الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً.
وتؤكد هذه المواقف أن نجاح المنظمة يتطلب تضافر الجهود وتنسيق المبادرات، بما يضمن استمرارية الدعم وتحقيق أثر مباشر في حياة الأطفال وأسرهم.
تكريم أصحاب البصمات الإنسانية
وشهد الاحتفال تكريم عدد من الشخصيات والجهات التي أسهمت في دعم المبادرة ومساندة الأطفال وأسرهم، تقديراً لعطائهم وجهودهم في خدمة العمل الإنساني.
وجاء تكريم الأستاذة خولة حسب الله تقديراً لدورها في المساهمة في استخراج بطاقات التأمين الصحي للأطفال وأسرهم، بما يساعد على تسهيل استفادتهم من الخدمات الصحية.
كما حظيت الأستاذة نور التوم بالإشادة لدورها في تسهيل التواصل مع الجهات المعنية والمساهمة في توفير خمس خيام للأسر التي فقدت المأوى، إلى جانب تقديم السلال الغذائية، في مبادرة جسدت الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وامتد التكريم ليشمل جهاز الأمن والمخابرات، ممثلاً في العميد أمن علي الشم واللواء الفاضل، تقديراً لدعمهما المبادرة ومساندة الجهود الرامية إلى إنشاء مركز متخصص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة السبيل.
كما جرى تقدير جهود الدكتورة ريان حيدر، مديرة الهلال الأحمر السوداني بولاية كسلا، لدورها في مساندة المبادرة ودعم العمل الإنساني، فضلاً عن الإشادة بالإعلاميين والإعلاميات الذين أسهموا في إبراز قضايا الأطفال وأسرهم وتعزيز الوعي المجتمعي باحتياجاتهم.
مركز متخصص بمنطقة السبيل.. الهدف الأكبر
ويمثل إنشاء مركز متخصص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة السبيل أحد أبرز الأهداف التي تسعى منظمة أمل المستقبل إلى تحقيقها، بالتعاون مع الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية والمجتمع.
ويستهدف المشروع توفير بيئة مناسبة لرعاية الأطفال وتنمية قدراتهم، وتقديم الدعم الذي تحتاج إليه أسرهم، بما يساعد على تخفيف معاناتها وفتح آفاق أوسع أمام الأطفال للاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية والتأهيلية.
ويظل تحويل هذا الهدف إلى واقع ملموس رهناً بتكامل الجهود وتوفير الدعم اللازم، إلى جانب وضع رؤية واضحة لاحتياجات المركز وآليات تشغيله واستدامة خدماته.
أمل المستقبل.. مسؤولية مجتمعية تتجاوز التدشين
ويأتي تدشين منظمة أمل المستقبل في وقت تتزايد فيه أهمية المبادرات التي تمنح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم مساحة أكبر من الاهتمام والرعاية، وتعمل على تعزيز حقوقهم في الكرامة والخدمات والاندماج المجتمعي.
ولا يمثل التدشين مجرد إعلان عن قيام منظمة جديدة، بل بداية لمسؤولية إنسانية تتطلب الاستمرار في العمل، وبناء الشراكات، وتوفير الموارد، وتحويل التعهدات إلى خدمات حقيقية تصل إلى المستفيدين.
واختُتم الاحتفال بالتأكيد على مواصلة الجهود وتوسيع دائرة التعاون بين المؤسسات الرسمية والإنسانية والمجتمع، دعماً لرسالة المنظمة وسعياً نحو مستقبل أكثر أملاً للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم.




