
*
الأسبوع الماضي كنتُ متواجدة في فندق روتانا بالدوحة القطرية ، لمتابعة ندوة لقناة الجزيرة مباشر بعنوان” مسار ومصير الأزمة السودانية ” ، ضيوف المنصة كانوا دكتور حسن حاج علي ، ووزير الإعلام إالأسبق إبان فترة عبدالله حمدوك ، حمزة بلول، والإعلامي مزمل أبوالقاسم .
أدارت الندوة مذيعة ضعيفة القدرات و التأهيل، وضح جلياً أنها غيرمتابعة للشأن السوداني إطلاقاً. أكتفت بتلاوة المحاور المعدة لها في ورقة دون بذل كثير جهد ، فكان عنوان الندوة في اتجاه ،و محاورها في اتجاه، ولا مخرجات لها .
غير بعيد عن المذيعة التائهة ،كانت القاعة ممتلئة المقاعد بالحضور، والذين برز من بينهم متداخل تحدث عن القوات المسلحة بشيء من السلبية ،وماهي إلا لحظات حتي ضجّت القاعة بالهتاف الراسخ :جيش واحد، شعب واحد .
حتى هنا بدا الأمر طبيعياً ؛ أما مالم يكن منطقياً البته ،هتاف آخر من البعض هتفوا: حرية، سلام ،وعدالة……والثورة خيار الشعب..؟!
نعم والله هذا ماحدث !
لاحقاً ، اجتهدت كثيراً لأجد تفسيراً أو تبريراً للهتاف الأخير ،فما علاقة “حرية، وسلام ،وعدالة” هنا ؟ ولماذا شعر هؤلاء أن الهتاف” شعب واحد ،جيش واحد “هو ضدهم و ضد حريتهم وسلامهم وعدالتهم؟ ومنذ متى كانت الثورات وهتافاتها ضد الشعب الواحد و الجيش الواحد ؟
ثم ماهو وجه المقاربة ،و التزامن، والتجاور، والملاحقة، و المشابهة بين الشعارين ؟ ،لماذا ( تأذوا) من الهتاف؟ لماذا أزعجهم ؟ ما الذي في العبارة يجعلهم يشعرون أنهم لا ينتمون إليها ؟ هل لا ينتمون إلى الشعب؟ أم أنهم يحلمون بالانتماء لوطن ليس فيه جيش؟
ألا يوجد في كل تجمع (قحت) رجل رشيد ليخبرهم أن مثل هذه التصرفات تخصم عليهم الكثير ، و تعمّق من غربتهم الحالية ؟ أليس هناك قيادي في (قحت) ليخبرهم أن “جيش واحد، شعب واحد” لا يتعارض مع شعار الثورة ، وأن الحرية والعدالة والمساواة لن تتأتى بجيش مكسور و ميليشا من المرتزقة تحكم البلاد؟.
من يخبرهم أن حريتنا في قوات مسلحة جبارة ،و أن عدالتنا في جيش قوي، و أن مساواتنا في سحق الميليشا التشادية ؟
من يخبرهم أن شعار “جيش واحد، شعب واحد” الذي شق عنان سماء الدوحة هو فخرٌ وعزٌ وتاريخٌ وإرث وحضارة وفطرة ولدنا عليها ، فإن كان( أبواهما قد هودانهما، و نصرانهما، و قحتاهما ،وميليشاهما )، فإننا ولدنا على فطرة سليمة اسمها جيشنا ..نحبكم.
خارج السور:
انتهت ندوة روتانا ….و أكدت أن بعضنا لا يجيد حتى الهتاف.
*من الأرشيف ما أشبه اليوم بالبارحة ، كُتب في يوم 2024/2/24*
#سهير_عبدالرحيم
#السودان
#قطر
#جيش_واحد_شعب_واحد
#الدعم־السريع־مليشا־ارهابية


