حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الــــــــمـــــــــــــشــــــــهـــــــد 138 الشهيد اللواء ركن معاوية حمد اسطورة الشجاعة وشرف العسكرية
بـــؤرة ضـِــوء خــالد بــخيت

💠 القائد الذي رفض المساومة والاستسلام واستشهد مبرا لكلمته اما منتصرا او شهيدا ولم يدير ظهره لمعركة بابنوسة
اللواء اركان حرب معاوية حمد عبدالله حمد ، مواليد العام 1969 الولاية الشمالية محلية البرقيق قرية (أنقري) الكلية الحربية السودانية الدفعة (40) يسكن مع أسرته في ولاية الخرطوم محلية شرق النيل، توفيه والده مبكرا وكان معاوية طفلا صغيرا حتي رباه خاله في منطقتهم .
تاريخ الاستشهاد 2025/11/1 داخل الفرقة 22/بابنوسة نشأ في اسرة دينيه والده حافظا لكتاب الله وزوجته ايضا حافظه لكتاب الله وابنه حفظ القرآن قبل شهرا في المملكة العربية السعودية .
التاريخ العسكري السوداني وبشرف الجندية انجب ابن المؤسسة العسكرية معاوية حمد عبدالله حمد قائد الفرقة 22بابنوسة الرجل الذي لا يهاب الموت ولا يعرف المهادنة رجل بقامة وطن ولم يكن اللواء معاوية مجرد قائد موجها للجنود لا بل كان رجلا شجاعا وقدوة لجنوده والضباط الذين تحته، رغم حصار الفرقة ولمدة 30 شهرا لم يكل ولم يستسلم ولا يعرف الهزيمة، قدره ان يكون في الفرقة 22 بابنوسة التي كتبت صفحة جديدة للقوات المسلحة السودانية، وقدمت الفرقة 22 رجال لا يتعوضون وقادة علي شاكلة البطل علي عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ وغيرهم من أبطال السودان الذين خاضوا معارك ضارية سجلها التاريخ واليوم يلحق بهم ابن السودان الشهيد معاوية حمد واخوانه من الضباط والجنود الذين مضوا الي ربهم غير مدبرين في معركة بابنوسة التي تابعها كل العالم ولولا المرتزقة والإهتمام العالمي عبر الخبراء الأجانب الذين سخروا إمكانيات سبعة دول لما سقطت بابنوسة .
اللواء معاوية كان ضابطا مختلفا كان متواضعا قليل الحديث ليس من اهل الدنيا مؤمن بالجيش كمؤسسة ومؤمن بقداسة المهنة التي ارتدي فيها الكاكي وكان احد فرسان الوطن مقاتلا لا يشبهه احد ، كان يرعي اسر الشهداء، وكان مسؤولا عن صندوق زمالة الدفعة 40 ولفترة طويلة وكان له الشرف بإسكان الضباط بالحارة (79 ) أم درمان ،وكان مساهما في لم الشمل لزملاءه ،رغم الحصار والاغراءات رفض الاستسلام ورفض المساومة كان امينا لمهنته ولقادته ولجنوده، ما قدمه اللواء معاوية تاريخ حافل بالشجاعة وتاريخ لرجل اتفق عليه كل اهل السودان انه من الافذاذ لا يمكن للتاريخ السوداني تجاهله وضرورة كتابة إسمه في لوحة الشرف الوطنية .
اللواء معاوية اكثر ما يتميز به شخص واضح لا يعرف التلوين ومحبوبا من بين زملائه، كما ذكر احد دفعته وكان يقدم الخير للغير ولا يلتفت لنفسه، بدأ حياته في منطقة تلشي بجنوب كردفان وطور الفرقة السابعة، كما كان في قاعات الدراسة رجلا متطورا ومتفوقا، عمل في بحر الغزال، والفاشر ،
وعمل في الخدمة الوطنية والقيادة العامة، وكان قائدا للفرقة أربعة عشر، واخر محطة له هي أرض الشهداء وأرض الأبطال بابنوسة القميرة التي ختم فيها حياته التي حقق فيها امنيته وعمل مع اهله المسيرية فاحبوه فكانوا له عونا وسندا حتي استشهد وهم راضيين عنه كل الرضا الرحمة والمغفرة والعتق من النار لشهيد السودان وشهيد معركة الكرامة الذي أوفي بعهده وبرا كلمته انه لا ينسحب من الفرقة 22 اما منتصرا او شهيدا ، انا لله وانا اليه راجعون .


