
نائب رئيس مجلس السيادة التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الأمم
الدامر اماني ابشر
قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالى مالك عقار اير إن الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع المتمردة على السودان لم تقتصر على المواجهات العسكرية ، بل استهدفت بشكل ممنهج مقومات الحياة ، وكان نظام التعليم أحد ضحايا العدوان البربري الذي اتخذ من المدارس والمؤسسات التعليمية ثكنات عسكرية ومنعت الطلاب من الجلوس للامتحانات الشهادة السودانية.
وحيا سيادته لدى مخاطبته الجلسة الختامية للملتقى التنسيقي الأول لوزراء التربية ومديري التعليم بالولايات، جهود المعلمين والعاملين في وزارة التربية والتعليم ، و الاجهزة النظامية ،و حكومات الولايات والاقاليم التي صمدت أمام أعاصير الحرب سهروا على إنجاح امتحانات الشهادة السودانية في ديسمبر الماضي ، رغم كل العراقيل والصعوبات.
محققين إنجازاً تاريخياً.
وشدد عقار على أهمية التعليم باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الأمم نهضتها و الحصن الحصين الذي يحمي الأطفال والشباب من أن يكونوا وقودا للصراعات والسلاح الأقوى لصناعة السلام والاستقرار مؤكدا أن مستقبل السودان لا يمكن أن يكون رهينة لهذه الحرب.
وأشار سيادته إلى أن إستمرار العملية التعليمية ، ليس مجرد أولوية ، بل معركة يجب أن يخوضها قادة النظام التعليمي بالبلاد بحثاً عن حلول إبداعية لتجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلاب والمعلمين على حد سواء.
وقال نائب رئيس مجلس السيادة العدالة أن العملية التعليمية هي ركيزة أساسية وأمر لا يمكن التهاون فيه مشيراً إلى إعداد دورة ثانية لامتحانات الشهادة السودانية في مارس المقبل ، لإتاحة الفرصة للطلاب الذين حُرموا من الامتحان بسبب الظروف الأمنية.
ودعا عقار إلى إبتكار وسائل أكثر نجاعة ، من خلال التعليم عن بعد ، وإستخدام التكنولوجيا الحديثة والبدائل المرنة و التفكير بجدية أكبر في مسألة التعليم الإلكتروني و آليات تطويره ، وإعادة تأهيل المدارس التي دمرت ، حتى لا يحرم أي طفل من مقاعد الدراسة بسبب الحرب.
شدد سيادته على إيلاء التعليم التقني أهمية أكبر لأنه عمود البناء لمستقبل صناعي واقتصادي أفضل للسودان لافتا إلى أهمية توسيع دائرة التعاون مع الشركاء الدوليين، مثل اليونيسف اليونسكو والمنظمات الأخري التي تعمل في مجال دعم التعليم لتجاوز العقبات التي تواجه ضمان استمرار العملية التعليمية.
وأمن نائب رئيس مجلس السيادة على ضرورة تحسين الظروف المعيشية للمعلمين والتى تعد من أولويات الحكومة، لتوفير بيئة عمل صالحة تحفظ لهم مكانتهم ، تعينهم على أداء واجبهم تجاه الأجيال القادمة.
وأوضح أن التنسيق بين إدارات التعليم في الولايات والوزارة الاتحادية أمر ضروري لضمان إستيعاب الطلاب النازحين، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهم في إطار ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم المواطنة ووحدة النسيج الاجتماعي بالبلاد.
وأضاف عقار أن تعزيز التربية الوطنية في المدارس والأنشطة المصاحبة، وربطها بقيم العدالة والتسامح والمواطنة المتساوية ، هو أحد أهم سبل تحصين الأجيال القادمة من المشاريع العنصرية الضيقة التي تهدد وحدة البلاد.
وتسلم نائب رئيس مجلس السيادة توصيات الملتقى والخطة الإنتقالية للتعليم في الفترة من 2025-2027 م وشهد سيادته على هامش الملتقى إحتفالات عيد العلم في نسخته الثالثة باستاد الدامر، وافتتح المعرض المصاحب.



