
كنا نتطلع بالوصول للحد الأدنى من الإصلاح في ولاية شمال كردفان هذه الولاية التي تعيش أوضاعا بالغة التعقيد تحت قيادة عبد الخالق عبد اللطيف وزمرته الجاثمين على صدر الولاية منذ أمد بعيد دون أن يفكر الرجل حتى في إدخال بعض التعديلات على طاقم جهازه التنفيذي المنهك الذي لم يعد قادرا على تقديم شيء لإنسان شمال كردفان عدا بعض الوجوه التي تجد نفسها محاطة بدائرة الفشل…..
إشفاقنا على شمال كردفان ناجم عن الوضعية المائلة في دفة قيادتها التي رفض ديوان (كرتكيلا) الإتحادي إصلاحها بعد أن نقلنا له رغبة مواطني الولاية في التغيير بأن يدفع لهم المركز برجل قوي يكون همه الولاية وإنسانها…رجل يقرب الناس إليه ويشركهم في شأن الولاية لا إقصائهم….
الدولة كما قال عضو السيادي الفريق اول ركن إبراهيم جابر تعج بالفساد وعلى رئيس الوزراء كامل إدريس أن يتابع ذلك بنفسه حتى لا تقع الفأس على الرأس…. بالأمس إستقالت عضو السيادي سلمى عبد الجبار بعد (فضيحة) الأراضي التي حاولت فيها الإنتصار لنفسها لتحصد الإستقالة مكرهة لا بطلة …. حيث وافق عليها رئيس السيادي الفريق ركن أول عبد الفتاح البرهان….
ملفات عديدة تتعلق بشمال كردفان تطرقنا لها في مرات سابقة وكشفنا من خلالها عن حجم الفساد الكبير الذي ضرب بعض مؤسسات الولاية دون أدنى محاسبة ولا حتى القيام بإحلال وإبدال يأتي بمن هو أصلح…
ويبدو أن الأخ الوالي غير متحمس للدخول عبر بوابة الإصلاح وحتى التسريبات التي رشحت بشأن حكومة جديدة في شمال كردفان تحولت يوم أمس لحوافز ضخمة لذات الوجوه المراد تبديلها…. حالات تقصي أكدت لي ان السيد الوالي يسعى بكل قوة لاثبات وجوده من خلال بيع الزمم بالمال آخرها تحفيز أعضاء مؤتمر المرحلة المتوسطة يوم أمس في سابقة غريبة حيث كانت الحوافز كاش وداخل القاعة… لا مشكلة فليأخذ كل محق حقه لكن بالصورة المثلى والطرق المعلومة…..
الولاية تعج بالكثير من المشاكل التي تحتاج لتدخل عاجل وعلى أبنائها والحادبين عليها أن يسعوا لإيقاف هذه الفوضى والتصدي لحكومة الرجل الواحد والشيوخ الثلاث …. هناك وزارات كوزارة الصحة تتهدها التشابكات الإدارية بين الوزيرة و إدارات المستشفيات كمستشفي النساء والتوليد حيث هدد العاملون بها بالإضراب العام لعدم انسجام وتناغم الاداء بين الوزيرة والمدير العام
ولهذا السبب وفقا للمتابعة حدث فك إرتباط المستشفى التعليمي عن الوزارة واصبح يتبع للوالي في زمن سابق والان ليس لها رقيب مما نتج عنه خلل إداري غريب…
إستخدام السيد الوالي لقانون الطواري كسلاح تخويفي جعل الكل يحجم عن كشف براثن الفساد إلا عن طريق التسريبات التي يطالبك فيها ناقلها بأن لا تذكر إسمه خوفا من أن يجد نفسه بين زنازين التخويف والتخوين…..
الوضع كارثي ولابد من إنقاذ الولاية من فك (عصابة) حمادة وتوتو عن طريق التغيير والابدال وعلى المركز أن يستجيب لمطالب أهل شمال كردفان الذين يتطلعون لوال يجمع لا يفرق…وال بمكنة أحمد هارون يخيف ويحاسب المفسد….
وإن أراد عبد الخالق البقاء في مقعده الوثير عليه أن يقدم على الإصلاح وأن يبدل من سياسته التي لا تتناسب مع قيادة مدرسة ثانوية ناهيك عن ولاية بأهمية شمال كردفان…. نثق تماما بأن من وصل لأي منصب رفيع في الدولة لن يستقيل ولو غطى فساده خارطة العالم أجمع لكنا نتطلع للحد الأدنى من الإصلاح….
ولنا عودة في حلقات قادمات إن شاء الله….



