سترة خالد الجريف
سترة قرية من ارياف الخرطوم تقع فى شرق النيل ليست بعيدة ولا تحظى بالقرب تحمل كل سمات القرى السودانية التى تقع من حيث الجغرافيا فى الوسط الذى يميل قليلا للشمال لم تضن عليها الطبيعة بحلية تتزين بها و كذلك لم تهبها الكثير فهى فى ذلك بين بين تتقلب حسب فصول السنة في شواظ سموم الصيف الحار، و اعاصير الخريف و سيوله فالأرض فى جمال بين خضرة و ماء، و زمهرير الشتاء البارد القارص، و ربيع مفقود كحال مناخ السودان الا قليلا من الطقس الجميل احيانا.
سكانها المغاربة معدن أصيل من صميم جينات هذا الوطن العزيز ترابه و ناسه و تراثه.
ساقنا اليها القدر في ظرف و موقف غير متوقع، كما يقول أحد الأمثال (الدنيا ام العجائب تلد بلا درة) اى بلا حمل ولا انتظار تمام ليكون الانسان فى مواجهة أمر طارئ لم يحسب له حسابا او يضع له تقدبرا.
اصل القصة تعود لستة عشر من السنوات مضت كان اخى قد استأجر عربة لوري ليزيد فى دخله فسلمها لسائق بالاتفاق على أجر شهري، ذات يوم اصطدمت العربة برجل كبير يقود عربة كارو كان يسير بها على حافة الطريق تفاديا لزحمة الشارع بحثا عن الرزق الحلال الكفاف من أجل الستر و العفاف ولكن أقدار الله الغلابة فاجأته بحادث مرورى حمل علي أثره الي حوادث مستشفى الخرطوم من اهل المرؤة الذين شهدوا الحادث و هو فى حالة فقدان وعي، اما السائق فتمت معه الإجراءات القانونية، سمع اخى بالخبر فهرع إلى المستشفى وتولى أمر المصاب إلى أن عرف أهله فى قرية سترة ما حدث لذلك الشيخ/ بابكر عبد الله فحضورا للمستشفى زرافات ووحدانا بمشاعر فياضة بالمحنة والمحبة و العطف لزيارة المريض الذى دخل فى حالة غيبوبة لازمته امدا طويلا و لازموه و ألتزموه بالتوسل و التضرع والدعاء لله ان يشفيه و يعافيه، و هكذا كان اخى معهم يوميا يقوم بما يمليه عليه الواجب و الأعراف فصارت بينه وبينهم مودة و إلفة رفعت الكلفة فاعتبروه واحدا منهم، و بدوره دعانا نحن أهله لزيارة المريض المصاب فقمنا بواجب الزيارات التى كان لها أثرها الطيب عند اهله.
ذات يوم و أخي يجلس معهم فى غرفة المصاب بالمستشفى آفاق المريض لحظة و نظر فيهم متأملا و متفرسا و رأى أخي هو الوحيد الذى لا يعرفه و قدر أنه من صدمه فقال لأهله مشيرا إليه
( الزول ده ما ضربني ضربني قدرى و انا عافي منه لله و الرسول و منكم إن مت او حييت فلا تسألوه ابدا ) . ثم دخل فى نوبة اخرى من فقدان الوعى لم يفق منها إلا بعد مرور شهرين حيث بلغ الشفاء و اخرج من المستشفى لمنزله.
قدرنا ان نزور ذلك الرجل الشيخ بابكر المؤمن الموحد الموقن بأقدار الله و ما تجرى به الذى قال (ضربني قدرى) و عفا محتسبا أمره و اجره على الله، ذكرني قوله هذا بما ينسب لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ( اللهم اسألك إيمانا كايمان العجائز ).
حسب العادات والتقاليد حملنا بعض الهدايا من اللوازم التى تقدم فى مثل هذه الحالات و ذهبنا اليهم فى وفد لنحمد الله على سلامة المصاب الذى قد شفي و مد له ربه فى حبل الأجل و للشكر على العفو الذى تم مسبقا من الشيخ و هو فى مرضه بفضل و أريحية أصيلة و الشيء من معدنه لا يستغرب و هكذا أهل الفطرة السليمة و السوية دائما فى السودان يفعلون،
ما ان وصلنا إليهم فقد كان استقبالا حارا بترحيب و بشر و بشاشة لا يمحى من الذاكرة و كأننا قد قدمنا إليهم نزف عريسا فكل أهل القرية هبوا و لبوا مرحبين بنا وهم من ارومة لها للضيف ضم و التزام.
بعد طعام وجبة الغداء الدسمة الذى تعددت انواعها و اصنافها فى كثرة و كرم حاتمي أو يزيد تخلله الانس بين الطرفين فقد أحسنوا الوفادة و الرفادة احسن الله إليهم.
بعد أداء صلاة العصر تم تبادل الكلمات فقام نيابة عنا متحدثا الخال المرحوم الإمام محمد الحسن و لسانه يلهج بالشكر و الثناء و الذكر لأهل سترة على العفو و الصفح متمنيا للمزور المزيد من تمام العافية و شاكرا لهم حسن الاستقبال و الضيافة و داعيا لهم بالستر فى الدارين دنيا و آخرى حسب اسم قريتهم سترة، ثم قام خطيبهم السيد / محمد عبد الله اخ المصاب حامدا وشاكرا الله على ما قد تم بيننا وبينهم من إلفة وايلاف ومعرفة مؤكداً انها قيمنا الإسلامية و المجتمعية و اعرافنا و تقاليدنا الموروثة التى إن شاء الله لن نتخل عنها و لا يجوز لنا التفريط فيها، ثم واصل ممازحا بعد هذا التعارف ندعوكم للمصاهرة و الزواج بيننا وبينكم فساد جو من المرح والحضور يعرفون ان المزاح فى أمر الزواج جد لا هزل فيه فهم بين الرغبة و الرهبة و الأقدام والاحجام ولسان حالهم كأنه يقول كيف يطير مقصوص الجناح؟ كل واحد كان ينظر لأخيه مبتسما، و على ذلك افترقنا.
ما إن ابتعدت الحافلة التى كانت تقلنا عن قرية سترة المستورة الوادعة قليلا و الجميع فى نشوة و غمرة من ذلك الكرم الفياض و كما يقول المغني( سكرنا فيها بدون سلاف)، صاح بعض الشباب من كانوا معنا فى أخي يا ود الجريف فأجابهم نعم مالكم؟ فقالوا له :- شوف تاني واحد زى ده اضربو……
من ارشيف ذكرياتي
خالد الجريف
سترة قرية من ارياف الخرطوم تقع فى شرق النيل ليست بعيدة ولا تحظى بالقرب تحمل كل سمات القرى السودانية التى تقع من حيث الجغرافيا فى الوسط الذى يميل قليلا للشمال لم تضن عليها الطبيعة بحلية تتزين بها و كذلك لم تهبها الكثير فهى فى ذلك بين بين تتقلب حسب فصول السنة في شواظ سموم الصيف الحار، و اعاصير الخريف و سيوله فالأرض فى جمال بين خضرة و ماء، و زمهرير الشتاء البارد القارص، و ربيع مفقود كحال مناخ السودان الا قليلا من الطقس الجميل احيانا.
سكانها المغاربة معدن أصيل من صميم جينات هذا الوطن العزيز ترابه و ناسه و تراثه.
ساقنا اليها القدر في ظرف و موقف غير متوقع، كما يقول أحد الأمثال (الدنيا ام العجائب تلد بلا درة) اى بلا حمل ولا انتظار تمام ليكون الانسان فى مواجهة أمر طارئ لم يحسب له حسابا او يضع له تقدبرا.
اصل القصة تعود لستة عشر من السنوات مضت كان اخى قد استأجر عربة لوري ليزيد فى دخله فسلمها لسائق بالاتفاق على أجر شهري، ذات يوم اصطدمت العربة برجل كبير يقود عربة كارو كان يسير بها على حافة الطريق تفاديا لزحمة الشارع بحثا عن الرزق الحلال الكفاف من أجل الستر و العفاف ولكن أقدار الله الغلابة فاجأته بحادث مرورى حمل علي أثره الي حوادث مستشفى الخرطوم من اهل المرؤة الذين شهدوا الحادث و هو فى حالة فقدان وعي، اما السائق فتمت معه الإجراءات القانونية، سمع اخى بالخبر فهرع إلى المستشفى وتولى أمر المصاب إلى أن عرف أهله فى قرية سترة ما حدث لذلك الشيخ/ بابكر عبد الله فحضورا للمستشفى زرافات ووحدانا بمشاعر فياضة بالمحنة والمحبة و العطف لزيارة المريض الذى دخل فى حالة غيبوبة لازمته امدا طويلا و لازموه و ألتزموه بالتوسل و التضرع والدعاء لله ان يشفيه و يعافيه، و هكذا كان اخى معهم يوميا يقوم بما يمليه عليه الواجب و الأعراف فصارت بينه وبينهم مودة و إلفة رفعت الكلفة فاعتبروه واحدا منهم، و بدوره دعانا نحن أهله لزيارة المريض المصاب فقمنا بواجب الزيارات التى كان لها أثرها الطيب عند اهله.
ذات يوم و أخي يجلس معهم فى غرفة المصاب بالمستشفى آفاق المريض لحظة و نظر فيهم متأملا و متفرسا و رأى أخي هو الوحيد الذى لا يعرفه و قدر أنه من صدمه فقال لأهله مشيرا إليه
( الزول ده ما ضربني ضربني قدرى و انا عافي منه لله و الرسول و منكم إن مت او حييت فلا تسألوه ابدا ) . ثم دخل فى نوبة اخرى من فقدان الوعى لم يفق منها إلا بعد مرور شهرين حيث بلغ الشفاء و اخرج من المستشفى لمنزله.
قدرنا ان نزور ذلك الرجل الشيخ بابكر المؤمن الموحد الموقن بأقدار الله و ما تجرى به الذى قال (ضربني قدرى) و عفا محتسبا أمره و اجره على الله، ذكرني قوله هذا بما ينسب لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ( اللهم اسألك إيمانا كايمان العجائز ).
حسب العادات والتقاليد حملنا بعض الهدايا من اللوازم التى تقدم فى مثل هذه الحالات و ذهبنا اليهم فى وفد لنحمد الله على سلامة المصاب الذى قد شفي و مد له ربه فى حبل الأجل و للشكر على العفو الذى تم مسبقا من الشيخ و هو فى مرضه بفضل و أريحية أصيلة و الشيء من معدنه لا يستغرب و هكذا أهل الفطرة السليمة و السوية دائما فى السودان يفعلون،
ما ان وصلنا إليهم فقد كان استقبالا حارا بترحيب و بشر و بشاشة لا يمحى من الذاكرة و كأننا قد قدمنا إليهم نزف عريسا فكل أهل القرية هبوا و لبوا مرحبين بنا وهم من ارومة لها للضيف ضم و التزام.
بعد طعام وجبة الغداء الدسمة الذى تعددت انواعها و اصنافها فى كثرة و كرم حاتمي أو يزيد تخلله الانس بين الطرفين فقد أحسنوا الوفادة و الرفادة احسن الله إليهم.
بعد أداء صلاة العصر تم تبادل الكلمات فقام نيابة عنا متحدثا الخال المرحوم الإمام محمد الحسن و لسانه يلهج بالشكر و الثناء و الذكر لأهل سترة على العفو و الصفح متمنيا للمزور المزيد من تمام العافية و شاكرا لهم حسن الاستقبال و الضيافة و داعيا لهم بالستر فى الدارين دنيا و آخرى حسب اسم قريتهم سترة، ثم قام خطيبهم السيد / محمد عبد الله اخ المصاب حامدا وشاكرا الله على ما قد تم بيننا وبينهم من إلفة وايلاف ومعرفة مؤكداً انها قيمنا الإسلامية و المجتمعية و اعرافنا و تقاليدنا الموروثة التى إن شاء الله لن نتخل عنها و لا يجوز لنا التفريط فيها، ثم واصل ممازحا بعد هذا التعارف ندعوكم للمصاهرة و الزواج بيننا وبينكم فساد جو من المرح والحضور يعرفون ان المزاح فى أمر الزواج جد لا هزل فيه فهم بين الرغبة و الرهبة و الأقدام والاحجام ولسان حالهم كأنه يقول كيف يطير مقصوص الجناح؟ كل واحد كان ينظر لأخيه مبتسما، و على ذلك افترقنا.
ما إن ابتعدت الحافلة التى كانت تقلنا عن قرية سترة المستورة الوادعة قليلا و الجميع فى نشوة و غمرة من ذلك الكرم الفياض و كما يقول المغني( سكرنا فيها بدون سلاف)، صاح بعض الشباب من كانوا معنا فى أخي يا ود الجريف فأجابهم نعم مالكم؟ فقالوا له :- شوف تاني واحد زى ده اضربو……
من ارشيف ذكرياتي
خالد الجريف
سترة قرية من ارياف الخرطوم تقع فى شرق النيل ليست بعيدة ولا تحظى بالقرب تحمل كل سمات القرى السودانية التى تقع من حيث الجغرافيا فى الوسط الذى يميل قليلا للشمال لم تضن عليها الطبيعة بحلية تتزين بها و كذلك لم تهبها الكثير فهى فى ذلك بين بين تتقلب حسب فصول السنة في شواظ سموم الصيف الحار، و اعاصير الخريف و سيوله فالأرض فى جمال بين خضرة و ماء، و زمهرير الشتاء البارد القارص، و ربيع مفقود كحال مناخ السودان الا قليلا من الطقس الجميل احيانا.
سكانها المغاربة معدن أصيل من صميم جينات هذا الوطن العزيز ترابه و ناسه و تراثه.
ساقنا اليها القدر في ظرف و موقف غير متوقع، كما يقول أحد الأمثال (الدنيا ام العجائب تلد بلا درة) اى بلا حمل ولا انتظار تمام ليكون الانسان فى مواجهة أمر طارئ لم يحسب له حسابا او يضع له تقدبرا.
اصل القصة تعود لستة عشر من السنوات مضت كان اخى قد استأجر عربة لوري ليزيد فى دخله فسلمها لسائق بالاتفاق على أجر شهري، ذات يوم اصطدمت العربة برجل كبير يقود عربة كارو كان يسير بها على حافة الطريق تفاديا لزحمة الشارع بحثا عن الرزق الحلال الكفاف من أجل الستر و العفاف ولكن أقدار الله الغلابة فاجأته بحادث مرورى حمل علي أثره الي حوادث مستشفى الخرطوم من اهل المرؤة الذين شهدوا الحادث و هو فى حالة فقدان وعي، اما السائق فتمت معه الإجراءات القانونية، سمع اخى بالخبر فهرع إلى المستشفى وتولى أمر المصاب إلى أن عرف أهله فى قرية سترة ما حدث لذلك الشيخ/ بابكر عبد الله فحضورا للمستشفى زرافات ووحدانا بمشاعر فياضة بالمحنة والمحبة و العطف لزيارة المريض الذى دخل فى حالة غيبوبة لازمته امدا طويلا و لازموه و ألتزموه بالتوسل و التضرع والدعاء لله ان يشفيه و يعافيه، و هكذا كان اخى معهم يوميا يقوم بما يمليه عليه الواجب و الأعراف فصارت بينه وبينهم مودة و إلفة رفعت الكلفة فاعتبروه واحدا منهم، و بدوره دعانا نحن أهله لزيارة المريض المصاب فقمنا بواجب الزيارات التى كان لها أثرها الطيب عند اهله.
ذات يوم و أخي يجلس معهم فى غرفة المصاب بالمستشفى آفاق المريض لحظة و نظر فيهم متأملا و متفرسا و رأى أخي هو الوحيد الذى لا يعرفه و قدر أنه من صدمه فقال لأهله مشيرا إليه
( الزول ده ما ضربني ضربني قدرى و انا عافي منه لله و الرسول و منكم إن مت او حييت فلا تسألوه ابدا ) . ثم دخل فى نوبة اخرى من فقدان الوعى لم يفق منها إلا بعد مرور شهرين حيث بلغ الشفاء و اخرج من المستشفى لمنزله.
قدرنا ان نزور ذلك الرجل الشيخ بابكر المؤمن الموحد الموقن بأقدار الله و ما تجرى به الذى قال (ضربني قدرى) و عفا محتسبا أمره و اجره على الله، ذكرني قوله هذا بما ينسب لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ( اللهم اسألك إيمانا كايمان العجائز ).
حسب العادات والتقاليد حملنا بعض الهدايا من اللوازم التى تقدم فى مثل هذه الحالات و ذهبنا اليهم فى وفد لنحمد الله على سلامة المصاب الذى قد شفي و مد له ربه فى حبل الأجل و للشكر على العفو الذى تم مسبقا من الشيخ و هو فى مرضه بفضل و أريحية أصيلة و الشيء من معدنه لا يستغرب و هكذا أهل الفطرة السليمة و السوية دائما فى السودان يفعلون،
ما ان وصلنا إليهم فقد كان استقبالا حارا بترحيب و بشر و بشاشة لا يمحى من الذاكرة و كأننا قد قدمنا إليهم نزف عريسا فكل أهل القرية هبوا و لبوا مرحبين بنا وهم من ارومة لها للضيف ضم و التزام.
بعد طعام وجبة الغداء الدسمة الذى تعددت انواعها و اصنافها فى كثرة و كرم حاتمي أو يزيد تخلله الانس بين الطرفين فقد أحسنوا الوفادة و الرفادة احسن الله إليهم.
بعد أداء صلاة العصر تم تبادل الكلمات فقام نيابة عنا متحدثا الخال المرحوم الإمام محمد الحسن و لسانه يلهج بالشكر و الثناء و الذكر لأهل سترة على العفو و الصفح متمنيا للمزور المزيد من تمام العافية و شاكرا لهم حسن الاستقبال و الضيافة و داعيا لهم بالستر فى الدارين دنيا و آخرى حسب اسم قريتهم سترة، ثم قام خطيبهم السيد / محمد عبد الله اخ المصاب حامدا وشاكرا الله على ما قد تم بيننا وبينهم من إلفة وايلاف ومعرفة مؤكداً انها قيمنا الإسلامية و المجتمعية و اعرافنا و تقاليدنا الموروثة التى إن شاء الله لن نتخل عنها و لا يجوز لنا التفريط فيها، ثم واصل ممازحا بعد هذا التعارف ندعوكم للمصاهرة و الزواج بيننا وبينكم فساد جو من المرح والحضور يعرفون ان المزاح فى أمر الزواج جد لا هزل فيه فهم بين الرغبة و الرهبة و الأقدام والاحجام ولسان حالهم كأنه يقول كيف يطير مقصوص الجناح؟ كل واحد كان ينظر لأخيه مبتسما، و على ذلك افترقنا.
ما إن ابتعدت الحافلة التى كانت تقلنا عن قرية سترة المستورة الوادعة قليلا و الجميع فى نشوة و غمرة من ذلك الكرم الفياض و كما يقول المغني( سكرنا فيها بدون سلاف)، صاح بعض الشباب من كانوا معنا فى أخي يا ود الجريف فأجابهم نعم مالكم؟ فقالوا له :- شوف تاني واحد زى ده اضربو……


