
كثيرا ما كانت تستوقفني عبارة ممنوع الإقتراب والتصوير التي دوما ما تكون مكتوبة على جدر المؤسسات العسكرية وهي كلمات محدودة ولكنها ذات معنى سامي وفيها كارزيما وقوة وجبروت لمؤسساتنا العسكرية ذات الريادة والسيادة في ربوع وطننا الممتدة….
مع تطور وسائل الإتصال وظهور الإعلام الجديد ومنصات التواصل الإجتماعي أضحى كل من هب ودب صانع محتوى وأحيانا صاحب سبق في النشر دون الإلتزام بمبثاق الشرف الصحفي الذي يضبط عملية النشر لدى أهل الإختصاص … من مضار منصات التواصل الإجتماعي النشر السالب وبث المعلومات التي لا تخضع لقانون يضبط نشرها….. ومنذ نشوب حرب الكرامة ظلت الوسائط شريك أصيل في نقل وتبادل المعلومة رغم السلبيات الكثيرة والمساعدة على بث الشائعات….
نقل الأخبار العسكرية دون ضوابط أمر في غاية الخطورة سيما الأخيار المتعلقة بتحركات الجنود والعتاد العسكري ونفل معلومة كهذه تجعل العدو في مأمن وربما ساعدته على عمل الكماين والإلتفافات…
بعد تولى الجنرال ياسر العطا مهام رئاسة الأركان صدرت التعليمات المصحوبة بالعقوبات لكل من يقوم بنشر أخبار غير رسمية عن القوات المسلحة وتحركاتها وأن الجهة الوحيدة المخول لها نشر الأخبار هي اعلام الجيش الذي يقوم به الناطق الرسمي بوصفة منصة رسمية لتدفق المعلومة الصادقة من مصادرها الحقيقية….
وجب على الزملاء الإعلاميين أن يتلزموا بهذا التوجه وعدم الإنجراف خلف عملية السبق الصحفي التي كانت في يوما تمثل كسبا معنويا لصاحبها وكانت الصحف السيرة تدبج مانشيتاتها بمثل هذه الأخبار التي يأتي بها صحافيون نوابغ يعرفون قدسية المعلومة ومدى خطورتها….
القوات المسلحة تحتاج منا الإلتزام والإنضباط والإبتعاد عن الملكية المضرة….إلتزامنا بتوجيهات الجيش فيه حفاظا على أمننا القومي وفيه تجنيب لقواتنا المسلحة من أخطار قد يأتي بها نشر معلومة أو مقطع فيديو صغير لا يتعدي نصف الدقيقة….
فالكلمة أكثر فتكا من الرصاص وما أخطر حرب الشائعات التي قد نكون طرفا فيها ببثنا لمعلومات غير معروفة المصدر تطلقها غرف مضادة الهدف منها تحقيق أهداف كثيرة بإسلوب بارد….
فلنتوقف جميعا عن نشر أي معلومة عن المؤسسات العسكرية لم تأتي من الجهة الرسمية المخول لها بث مثل هذه الأخبار.. فالمعلومات العسكرية شيء حساس وفي غاية الخطورة لذا وجب التوقف وترك الجيش يمارس مهامة دون تعكير صفوه بنشر قد يكلفه كثيرا…. أمن الوطن خط أحمر ولا تهاون فيه والمؤسسات العسكرية تفهم مهامها جيدا لذا وجب علينا مساعدتها على ٱداء وظيفتها بالصورة التي تريدها هي لا التي نريدها نحن…..

