عودة اليهود إلى موطنهم الأصلي

السيدة ميشيل رينوف تملك حلاً عبقرياً للقضية الفلسطينية ، يقوم على إعطاء الشعب الفلسطيني أرضه التاريخية كاملة ، وإعطاء الشعب اليهودي جمهوريته التاريخية ، يتساءل الصهيوني العنصري المتعصب وهل للشعب الفلسطيني أرضاً تاريخية ؟ وترد السيدة ميشيل رينوف قائلة : ليس هذا هو السؤال ، ولعل لسان حالك يقول : وما هو السؤال إذن ؟
تقول السيدة ميشيل : السؤال هو : وهل كان للشعب اليهودي دولة تاريخية أو وطن له وحده ؟ وتجيب نعم ، لكن هذه الدولة ليست في فلسطين ، ولا في أي أرض عربية ، بل في مكان آخر لا يحب الصهاينة ولا أي من حلفائهم الإستعماريين العنصريين الحديث عنها . هذا ما سنلقي الضوء عليه في هذا العرض المدهش والحل العبقري للقضية الفلسطينية ، خاصة بعد عرض ترامب لخطته المرفوضة من كل الأطراف ما عدا صديقه النتن ياهو . ما هو هذا الحل العبقري ؟
ليدي ميشيل رينوف سيدة بريطانية ترى أن هناك حلا للقضية الفلسطينية ، لم يحظ حتى الآن بالإهتمام الواجب ، ويتمثل في عودة اليهود إلى وطنهم الأول . وهل لليهود وطن أول ؟ ترد السيدة ميشيل رينوف قائلة : نعم ، لهم جمهورية اليهود بإيروبيدجان ( Birobidzhan ) ، التي تقع في جنوب شرق روسيا ، وتضيف مع الأسف لا تعلم بأمرها الأغلبية من العالم ، لأن الكيان الصهيوني لا يسره ذكر ذلك بطبيعة الحال ، وتقول ليدي ميشيل بأن هذه الجمهورية تمثل الوطن الأول الحقيقي لليهود في العالم ، وقد ظلت كذلك إلى أن ظهرت الفكرة الصهيونية بتوطين اليهود في فلسطين من خلال وعد بلفور المشؤوم ، ونجح الصهاينة في غض الطرف عن جمهورية اليهود الأولى ، التي تأسست بطريقة سلمية ودون حاجة لإغتصاب أراضي الفلسطينيين من سكانها الأصليين . السيدة ميشيل رينوف دافعت ولا زالت تدافع بقوة عن حل عودة اليهود إلى موطنهم الأول بحجج دامغة وبراهين يقينية تاريخية مدهشة . ولمن يسمع بها للمرة الأولى ، فقد تأسست لهذا الغرض منظمة تروج لهذا الحل بقوه وتحمل إسم جمهورية اليهود . ولا تدع الليدي رينوف فرصة تمر دون محاولة نشر الفكرة المخفية إعلامياً ، وقد ألقت العديد من المحاضرات والمداخلات حول هذا الحل المنطقي في عدة محافل دولية ، كانت إحداها تحت قبة البرلمان البريطاني . والحل باختصار كما تراه رينوف ، يتمثل في عودة آمنة لليهود المقيمين في فلسطين إلى جمهورية اليهود ، واسمها ( أوبلاست ) ولكنها معروفة أكثر بإسم عاصمتها ( بايروبيدجان ( Birobidzhan ) ، حيث من الممكن أن يعيشوا فيها بأمن وأمان وسلام ، دون أية معاداة للسامية ، و ينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة بقوة هناك ، ويتحدثوا اليديشية وهي لغة يهود أوروبا ، على أن يتركوا فلسطين لسكانها العرب الأصليين . وتؤكد رينوف بأن الثقافة السائدة في بايروبيدجان ، التي مساحتها تعادل مساحة سويسرا ، تسمح بهذا الحل العادل وإنهاء مأساة العرب الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض ، حيث الكثافة السكانية فيها 14 نسمة / ميل مربع ، مقابل 945 ميل مربع في الكيان الصهيوني و 1728 ميل مربع في الأراضي الفلسطينية . وتؤكد رينوف بأن جمهورية اليهود تأسست سنة 1928 بدعم وتشجيع من يهود أمريكا أنفسهم ، ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي أينشتاين والكاتب الأمريكي المعروف غولدبرغ ، ويذكر موقع ويكيبيديا بأن جمهورية اليهود تأسست سنة 1934 ، وأن فيها جالية يهودية كبيرة ، فيما أصر رئيس الوزراء الصهيوني خلال برنامج تلفزيوني حاجج فيه رينوف بأن تلك الجمهورية تعتبر رمزاً من رموز العهد الستاليني الذي اتسم باللاسامية . وتدحض رينوف تلك المزاعم ، وتؤكد بأن ستالين عمل على منح كل إثنية من إثنيات الإتحاد السوفياتي السابق جمهورية خاصه بهم ، ولَم يقتصر الأمر على اليهود فقط ، وهو ما تنتفي معه اتهامات اللاسامية ، كما أن تلك الجمهورية شكلت ملاذاً آمنا لليهود ، لذلك هاجر إليها الكثيرون من خارج الإتحاد السوفياتي السابق ، ووجدوا فيها الأمن والأمان والسلام ، وكان ممكناً أن تتواصل الهجره إليها ، لولا ظهور الحركة الصهيونية العنصرية ، وفكرة الإستحواذ على أرض الشعب الفلسطيني . وتعتبر رينوف أن اليهود كذبوا كعادتهم عندما زعموا إبان الحرب العالمية الثانية أنهم في أمس الحاجة الى أرض فلسطين ، كوطن لهم حيث لم تكن هناك حاجة إلى إبادة وتشريد الفلسطينيين والإستيلاء على أراضيهم ، لأن خيار الجمهورية اليهودية كان متاحاً أمامهم ، ولكنهم قرروا استيطان فلسطين طمعا ، وتستهجن رينوف التعتيم الإعلامي المحكم على جمهورية اليهود . ومع تفكك الإتحاد السوفياتي السابق ، أصبحت كل إثنيه مؤهلة لإعلان استقلال جمهوريتها باستثناء بايروبيدجان التي كانت تسبب حساسية كبيرة ومحرجة للكيان الصهيوني المحتل الإرهابي المجرم ، وتثير هواجسه باحتمال رفع الوعي العالمي بوجودها كأول جمهورية لليهود . وقالت رينوف للقدس العربي : الكثيرون لا يعرفون شيئا عن هذه الحقيقة ، والقليلون الذين تسنح لهم الفرصة لأن يستمعوا إلي ليعرفوا الحقيقة ، لا يصدقونني بسهولة ، ولكنني مستعدة أن أسخر ما تبقى من حياتي كي يصدقني العالم ، ويسعى إلى حل هذا الصراع الدموي استناداً لهذه الحقيقة . توصف رينوف في الإعلام الصهيوني بأنها من منكري الهولوكوست . تضيف رينوف قائلة : ” بإمكان الدول ال191 الأعضاء في الأمم المتحدة أن تختار هذا الحل ، وتدعمه دون خوف من أي اتهامات بمعاداة السامية ، لأن سكان جمهورية اليهود يعيشون هناك فعلاً في أمن وأمان واطمئنان ، دون أية معاداة للسامية .



