
من داخل استديو الأزهري بالإذاعة، حيث وُلدت الأصوات التي حفرت في وجدان الناس، يطل علينا وجه الراحل *مجذوب أونسة* كأحد أعمدة الأغنية السودانية الأصيلة.
كان صوته دافئاً يلامس القلوب قبل الآذان، وكلماته تحمل بين نبراتها صدق الأرض ونبض الإنسان البسيط. لم يغنِ للشهرة، بل غنّى للحنين، للشوق، للحياة بكل تفاصيلها، فصار صوته جزءاً من ذاكرة السودان الثقافية التي لا تموت.
في فترة التوثيق للقامات الفنية، نقف اليوم أمام مسيرة مجذوب
أ ونسة بإجلال، نستذكر حضوره الهادئ، أداءه المتمكن، وعطاءه الذي ظل يضيء ساحات الفن رغم قلة الضجيج حوله.
رحل الجسد، لكن بقي الصوت حيّاً في التسجيلات، وفي قلوب من أحبوا الفن النظيف.
رحم الله الفنان مجذوب أ ونسة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عنا وعن الأغنية السودانية خير الجزاء.
*● ستظل أغنياتك تُعاد، وستظل صورتك هنا في استديو الأزهري شاهدة على زمنٍ كان للفن فيه هيبة واحترام ●*
هذه الفترة كانت برفقة الزملاء:
محمد عبدالكريم عبدالله، أبوبكر الهادي، وليد شهلابي، متوكل طه، عوض الله دبورة، ومحمد سليمان أبو السريع.
يوم السبت، من السابعة مساءً وحتى الحادية عشر مساءً، تم التوثيق لمعظم القامات الفنية على امتداد الوطن.
الرحمة والمغفرة لمن رحلوا، وتحية الصحة والعافية للأحياء منهم.



