كارثة حريق قرية كندوة أحمد تتسبب في إطلاق مبادرة لتغير نمط السكن ( القشي ) وإعادة حزام الصمغ العربي

ام روابة : الزين كندوة
أطلق سكان قرية كندوة احمد بإدارية ريفي وسط محلية ام روابة بولاية شمال كردفان مبادرة معمارية لتنفيذ مشروع تنموي أطلق عليه أسم ( مشروع محاربة السكن القشي وإعادة حزام الصمغ العربي ) تحت شعار ( ريفنا أخضر ) بإستزراع شتول شجر الهشاب ، لتكون ضربة بداية التنفيذ بقرية كندوة أحمد بعد أن إجتاحتها موجة حرائق قضت علي مصالح السكان في المتاجر و المنازل وكل المدخرات النقدية و الزراعية التي حصدوها هذا العام بعد عودتهم من النزوح الذي تسببت فيه مليشيا الدعم السريع في حربها ضد الشعب السوداني .
ومن جانبه قال ممثل المجتمعات المحلية بقرية كندوة أحمد الأستاذ عبدالمجيد محمد مصطفي علي : إن هذه الحرائق متكررة علي الريف عموما بالذات في شهر مارس من كل عام ، ويتعرض السكان لخسائر فادحة، ولكن حريق هذا العام ( مارس 2026 ) كانت خسائره اكبر إذ بلغت مابزيد عن( 92) مليون جنيه سوداني حسب مستندات الحصر الاولي.
واضاف عبدالمجيد هناك جهات ساعدت بشكل طارئ مثل جمعية الهلال الاحمر بولاية شمال كردفان، ومنظمة السودان لتنمية المجتمع المحلي ، وايضا مفوضية العون الإنساني بمحلية ام روابة، وايضا حكومة المحلية ممثلة في المدير التنفيذي للمحلية الاستاذ احمد عبدالواحد الذي قام بمخاطبة مفوضية العون الإنساني، وديوان الزكاة بالمحلية لتوفير الدعم اللازم للسكان المتضررين من الحريق سوي كان في توفير الغذاء او الإيواء ولقد وصلت المساعدات للمتضررين، ونحن شاكرين مقدرين لكل الجهات التي ساعدت والتي بلغنا إنها ستساعد .
وفي السياق قال عبدالمجيد مصطفي : إن مثل هذه الحرائق المتكررة بعموم الريف تحتاج لرؤية وافكار جديدة، خصوصا نحن اليوم معنا الإخوة بمفوضية العون الإنساني بمحلية ام روابة، وايضا منظمة السودان لتنمية المجتمع المحلي ، وكذلك الاخوة في جمعية الهلال الاحمر السوداني وصحفيون وناشطون في العمل الطوعي الإنساني والبيئي ، ومن المؤكد جميع هذه الواجهات المدنية عندها قوة الدفع الحقيقية في أن تتبني معنا مثل هذه الافكار والمبادرات لمصلحة إنسان الريف الذي يحتاج لإعادة حزام الصمغ العربي الذي دمرته الحرب، وايضا يحتاج لتغير نمط سكنه بدلا عن بناء المنازل بالمواد المحلية ( القش والحطب ) الي سكن ثابت بالاستفادة من الرملة لصناعة الطوب ( الداموك ) لبناء الغرف واسوار ( الحيشان ) للمحافظة الفعلية علي البيئة والمساهمة أيضا في خفض التغيرات المناخية، وترسيخ مفاهيم اهمية مكافحة الجفاف والتصحر ليكون ( ريفنا أخضر) وهذا هو شعار مشروعنا ، ونتوقع من الجهات العاملة في مجال البيئة مثل الهيئة القومية للغابات ومراكز ابحاث الصمغ العربي وجامعة كردفان والمجلس القومي البيئة وكل المنظمات الوطنية والدولية أن تتبني معنا هذا المشروع الإستراتيجي من أجل إنسان الريف بكردفان ، وممكن يكون هذا المشروع من مشاريع السودان الاولي لمكافحة كوارث الحريق والجفاف والتصحر.
وأكد عبدالمجيد إن تمدد رقعة الجفاف والتصحر بالريف لم تتوقف أبداً إلا في حالة وضع منهيجية فنية لتغير نمط السكن القشي وإعادة حزام الصمغ العربي بالريف، عبر هذا المشروع او تصميم مشاريع مشابهه له حسب الرؤية الفنية للراغبين في مساعدة مجتمعاتنا الريفية ..
الخميس الموافق 12 مارس 2026
كندوة احمد ريفي وسط ام روابة بولاية شمال كردفان،،،



