
الحرب التي تجري رحاها حاليا في الشرق الأوسط بين ايران من جانب وامريكا وحليفتها إسرائيل من جانب اخر تبدو من مؤشراتها الأولية انها لن تكون قصيرة الأمد وذلك من خلال سخونة البدايات ومقتل المرشد الإيراني خامنئي ورئيس الأركان ووزير الدفاع وفيما يبدو ان ايران ستعمل على الرد بصورة أوسع سيما اقتصاديا.. ايران قررت اغراق المنطقة بالصواريخ للتعامل مع عدوان امريكا واسرائيل و قررت صناعة اضطراب اقليمي هائل لوضع العالم علي المحك اقتصاديا وعسكريا.. مايحدث ليس خبط عشواء صحيح ان بعضه غير مبرر لكنه بالتاكيد مقصود.. مبدئيا ايران َ تعلم ان مواجهة العدوان الامريكي الاسرائيلي مباشرة وحدها يضعها تحت نيران لن تحتملها لذا ارسلت تحت لافتة رد العدوان وضرب قواعد امريكا في الخليج حممها الي اسرائيل ودول الجوار العربي لصناعة واقع جديد.. فوضي عارمة تضع العالم امام خيارات معقدة تجعل السيناريوهات متداخلة ولايمكن فهمها علي الاقل في السياق الاستراتيجي.. ايران تعلم بحكم تجاربها ان العالم بمافيه الامم المتحدة لن يتحرك مالم تتضرر مصالحه لذا فصناعة فوضي في منطقة مؤثرة علي الاقتصاد العالمي سيجعل جزء كبير من هذا الاقتصاد رهين هذه الحرب اذ طالما بقي الخليج مغلقا بسبب نيران الحرب يظل العالم رهينا لهذه الفوضي.. المشكلة هنا ان السيطرة علي هذه الفوضي في مرحلة ما امر مستحيل لانها ستنتج واقعها السياسي والعسكري والاقتصادي ما يعني انه لا ايران ولا امريكا ولا اسرائيل لديهم القدرة علي السيطرة والتحكم في هذه الفوضي .. امريكا واسرائيل اشعلا الحرب بفهم انها حرب خاطفة ستقصم ظهر ايران وتغير النظام السياسي خلال ايام وهو امر لايبدو منطقيا لانه يصطدم بخطة ايران التي تسعي لصناعة فوضي صادمة تخلط اوراق المنطقة.. ايران ستضع الخليح رهينة وتمد لسانها لامريكا.. هي تعلم انها تخوض حرب استنزاف قد تطول.. المدافع والمسيرات مؤثرة لكنها لن تسقط النظام الايراني.. امريكا واسرائيل لو ارادا تغيير النظام يجب ان يرسلا جيوشا برية كما حدث مع صدام حسين.. الرهان علي خروج الشارع ضد النظام السياسي الايراني في وقت تتعرض فيه البلاد لعدوان خارجي لن يحدث.. العدوان الخارجي سيوحد الداخل.. في ظل تداخل السيناريوهات فان الفوضي هي التي تقود مخرجات المشهد



