مجلس شورى البطاحين يجمع الصحفيين السودانيين بعد 3 سنوات حرب في يوم ترفيهي بشرق النيل

شرق النيل – تهاني النميري
بعد ثلاث سنوات من الفراق والتشرد بسبب الحرب، التقى أكثر من 100 صحفي وإعلامي سوداني وجهاً لوجه، في لقطة ممزوجة بالدموع والضحكات والترحاب.
أقام مجلس شورى البطاحين – مكتب الإعلام يوماً ترفيهياً للإعلاميين السودانيين بمنتجع عصام الشيخ بشرق النيل، في مبادرة وصفها الحاضرون بأنها “بلسم للجرح” و”عودة للروح المهنية التي افتقدناها”.
لم الشمل وسط الضيافة الفياضة
وقال ناظر وعمدة البطاحين خلال مخاطبته الجمع إن الهدف من هذا التجمع هو لم شمل الصحفيين الذين فرقتهم ظروف الحرب، والترفيه عنهم بعد سنوات من العمل في ظروف استثنائية وضغوط متزايدة.
وأضاف: “الإعلاميون كانوا في الصفوف الأمامية لنقل الحقيقة، وتحملوا ما لا يتحمله غيرهم. أقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو يوم نرد لهم فيه بعضاً من الجميل، ونقول لهم أنتم لستم وحدكم”.
وشهد اليوم ضيافة فياضة وتكريماً رمزياً لعدد من الإعلاميين، في أجواء عائلية أعادت للكثيرين إحساس الانتماء للمهنة وللوطن.
عرضة البطاحين تدهش الحضور
وكان أبرز فقرات اليوم الاستعراض الذي قدمته فرقة عرضة قبيلة البطاحين، حيث صدحت الطبول وتعالت الهتافات في لوحة تراثية أدهشت الحضور وأعادت البسمة لوجوه أنهكتها متابعة أخبار الحرب.
تفاعل الصحفيون مع العرضة بالتصفيق والتصوير، وتحولت ساحة المنتجع إلى مساحة للتخفيف عن النفس واستعادة الذكريات المهنية والشخصية التي جمعتهم قبل سنوات.
دموع ولقاء بعد الغياب
اللافت في اليوم لم يكن فقط الفقرات والضيافة، بل لحظات اللقاء الأولى بين زملاء لم يروا بعضهم منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات. مشاهد العناق والدموع طغت على البداية، قبل أن تتحول الأجواء إلى نقاشات مهنية وخطط للمرحلة القادمة. وجاء الملتقى احتفاء بالصحفية رشان اوشي بعد إطلاق سراحها من المعتقل في قضيتها المشهورة
ووصف عدد من الحاضرين المبادرة بأنها “ضرورية في هذا التوقيت”، مؤكدين أن الإعلام السوداني يحتاج لمثل هذه الملتقيات لكسر العزلة وتجديد الطاقة.
واختتم اليوم بتأكيد من مجلس شورى البطاحين على استمرار دعم الإعلاميين، والعمل على تنظيم ملتقيات دورية تسهم في توحيد الصف الإعلامي ودعم رسالته في مرحلة ما بعد الحرب.




