بين حفظ القرآن و التفوق الدراسي… مدرسة حراء القرآنية نموذجا للتعليم المتكامل
قلم حر د. متوكل أحمد حمد النيل

تُعد مدرسة حراء القرآنية الابتدائية و المتوسطة واحدة من المؤسسات التعليمية المتميزة التي أسهمت في ترسيخ قيم العلم و المعرفة، و غرس مبادئ الدين والأخلاق في نفوس الأجيال الناشئة ، فقد استطاعت هذه المدرسة أن تجمع بين التعليم الأكاديمي و التحفيظ القرآني في منظومة تعليمية متكاملة تهدف إلى بناء جيل واعٍ و مثقف يحمل في قلبه حب العلم وفي سلوكه القيم الإسلامية السمحة.
منذ انطلاقتها في العام 1999م حملت المدرسة رسالة تربوية سامية تقوم على نشر التعليم القائم على أسس دينية و علمية متينة، حيث جعلت من القرآن الكريم محورًا أساسيًا في مسيرتها التعليمية، إلى جانب الاهتمام بالمناهج الدراسية المختلفة التي تسهم في تنمية قدرات الطلاب الفكرية و العلمية ، وقد انعكس ذلك بشكل واضح في مستوى طلابها المتميز، سواء في حفظ القرآن الكريم أو في التحصيل الأكاديمي في مختلف المواد الدراسية.
تحرص قوات الجمارك السودانية متمثلة في الإدارة العامة للتوجيه والخدمات – إدارة التعليم على توفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد الطلاب على الإبداع و التفوق، و ذلك من خلال الاهتمام بالكوادر التعليمية المؤهلة التي تمتلك الخبرة و الكفاءة في مجال التربية و التعليم ، فالمعلمون في مدرسة حراء لا يقتصر دورهم على تقديم الدروس فقط، بل يسهمون في توجيه الطلاب تربويًا و أخلاقيًا ، و غرس القيم النبيلة في نفوسهم مثل الصدق، و الأمانة، الانضباط، واحترام الآخرين و الصلاة في جماعة ، كما تولي المدرسة اهتمامًا خاصًا بتعليم القرآن الكريم و تجويده وفق الأسس الصحيحة، حيث يشرف على حلقات التحفيظ شيوخًا متخصصون يسعون إلى تنمية علاقة الطلاب بكتاب الله تعالى، و تشجيعهم على الحفظ و المراجعة المستمرة ، وقد أثمر هذا الجهد عن تخريج عدد من الطلاب الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، الأمر الذي يعكس نجاح المدرسة في تحقيق رسالتها الدينية و التربوية.
لا يقتصر دور مدرسة حراء على الجوانب التعليمية فقط، بل تهتم أيضًا بالأنشطة الثقافية و الاجتماعية و الرياضية التي تسهم في تنمية شخصية الطالب بصورة متكاملة ، فهذه الأنشطة تساعد الطلاب على اكتشاف مواهبهم وتنمية مهاراتهم في مجالات متعددة، كما تعزز روح التعاون والعمل الجماعي بينهم.
بدأ العام الدراسي الحالي الاسبوع الفائت وتهافت التلاميذ إلى المدرسة بكل حب وشوف لسان حالهم يقول : عدنا إليك حراء مدرستي .
كلمة أخيرة…..
مدرسة حراء القرٱنية نموذج مثالي للمدارس القرٱنية على مستوى ولاية الخرطوم ، فهي في كل عام تحقق نسبة نجاح 100% ويُذاع تلاميذها من مرحلة إلى أخرى ، لذلك نجحت تجربة المدارس القرٱنية و بدأت في الانتشار لانها تجمع بين المنهج القرٱني و الأكاديمي .


