الأخبار المحلية

مساعد المدير العام لوزارة الزراعة بالخرطوم : اغلاق المسالخ وفقا للقانون ولا توجد ندرة في اللحوم

الخرطوم :حوار اماني ابشر

أصدر ت وزارة الزراعة والري بولاية الخرطوم قرارا بإغلاق عدد من المسالخ لعدم مطابقتها للمواصفات وقوانين الصحة والبيئة، وجاء القرار بعد زيارات ميدانية وتكوين لجنة مختصة ضمت خبراء ومختصون من الولاية والحكومة الاتحادية توصلت إلى قرار مفاده اغلال هذه المسالخ بهدف حماية المواطنين من الامراض .
مرسال نيوز التقت د. لبني جعفر مساعد المدير العام لوزارة الزراعة والري لتوضيح الحقائق والأسباب التي أدت إلي الاغلاق…. إلى التفاصيل

ولاية الخرطوم. تمثل المستهلك الأول للحوم، فهل توجد ادارة متكاملة لهذا القطاع؟
لدينا قطاع خاص بصحة الحيوان بوزارة الزراعة والري، ويتكون هذا ااقطاع من أربعة إدارات، وهي ادارات صحة الحيوان ومكافحة الاوبئة الي جانب الوقائي والعلاجي
ويهتم الجانب الوقائي بوقاية الحيوان من الأمراض عبر التطعيم ورش نواقل الأمراض بالإضافة إلي المسوحات الميدانية
فيما يشمل الجانب العلاجي المستشفيات البيطرية الكبيرة وعددها اربعة موزعة على محليات الولاية السبعة بالإضافة إلى أربعة شفخانات بيطرية
قبل الحرب كانت لدينا عربات مجهزة بمعامل وعيادات تعمل على صحة الحيوان في المناطق البعيدة وأما الآن وبعد الحرب تبقى لدنيا عربتين تعملان بالطاقة القصوى. وقد استطاع المدير العام أضافة عربتين لخدمة القطاع تعملان في الجانب الفني الولائي ، ولكن لا زال لدينا نقص في العربات لتغطية كل العمل بصورة روتينية.
هل لديكم معامل تعمل الآن خاصة وأن المليشيا دمرت المؤسسات؟.
قالت لدنيا معمل مركزي في حلة كوكو تم تدمير بالإضافة إلي معمل مركزي آخر في سوبا أيضا تم تدميرة، وقد قمنا بمعالجات بدعم من المنظمات العالمية مثل الفاو. وقد بذلت الوزارة مجهودا كبيرا استطاعت إعادة مستشفى جبل أولياء البيطري للخدمة بعد تأهيله. فيما العمل مستمر لتأهيل مستشفي السليت وقريبا يعود إلي الخدمة بالإضافة إلى مستشفى كرري الذي يعمل بصورة ممتازة وهو الوحيد لم يتأثر بالحرب
أما الشفخانات بالولاية فهي تعمل بصورة جيدة ومستمرة ويتم تصديق الصيدليات وضبط الأدوية.
أما الادارة العامة للانتاج الحيواني فهي مسؤولة عن صحة الألبان ومزارع الدواجن وشركات الإنتاج الحيواني، ومنح التصاديق للأنشطة وحصر المزارع.
و أضافت د لبني أنه بعد الحرب تم تكوين لجنة لحصر الأضرار في القطاع الحيواني بالولاية وهناك مراجعات الآن لقطاع الدواجن الذي يعمل بصورة جيدة
كما توجد ادارة عامة للاسماك تعمل على تفتيش وفحص الأسماك في مزارع الشركات والافراد بالإضافة لكل الأنشطة في هذا القطاع ومتابعة الصيادين وقوارب الصيد ومعرفة مطابقتها للمواصفات الفنية.
وقالت د. لبنى ان بالوزارة ادارة عامة مختصة بصحة الحيوان وهي المسؤولة عن العمل الفني و المسالخ بولاية الخرطوم بالإضافة إلي مجازر ومسالخ الدواجن . وقد تعرضت للتدمير بسبب الحرب وقد تعافى هذا القطاع بصورة كبيرة وعاد أكثر من 15مجزر للخدمة ولدينا قسم للتفتيش وفحص لحوم الدواجن كما توجد فرق في الشركات الكبرى تقوم بعمليات الفحص والتفتيش ووضع (استيكر) الخاص بوزارة الزراعة
أما بالنسبة للمسالخ في ولاية الخرطوم فقد يلغ عددها 11مسالخ ومسطبة ، وكل هذه المسالخ رجعت الي العمل عدا غناوة الذي تدمر بالكامل في الحرب.
وأشارت د. لبنى لوجود عدد من اللوائح والقوانين تنظم عمل المسالخ منها قانون صحة الحيوان واللحوم لسنة1999 لتفتيش اللحوم وضع الاشتراطات الفنية والهندسية لسنة 1997 وتعمل كل الفرق بالوزارة في عملية التفتيش والإشراف
ولدينا الآن عدد من المسالخ بالولاية وهي مطابقة للمواصفات الفنيية . كما هناك عدد من مساطب الذبيح المحلي غير مطابقة للاشتراطات الفنية وتمثل مهدد لصحة الإنسان
وقد قمنا بالعديد من الزيارات لهذة المساطب بواسطة اللجنة المختصة التي ضمت كل التخصصات وبناءا على هذا الزيارات المتكررة لمراجعة المسالخ بولاية الخرطوم تم اصدار القرار الإداري رقم (13) الذي بموجبه شكل المدير العام للوزراة لجنة مختصة من جهات ولايئة واتحادبة ذات الصلة لمراجعة مسالخ الولاية وعمل ملف كامل بذلك يوضح مدي استيفاء كل مسلخ للاشتراطات ومراجعة وتصنيف المسالخ والظروف البيئيه التي يعمل فيها، وقد بدأت اللجنة عملها بمشاركة جميع الاعضاء وكانت مهامها فنيية في عمل التدقيق بواسطة استشاري بروفيسور نعمة عبدالخالق و
استشاري سلامة الأغذية ذات المنشأ الحيواني و
رئيس المجلس البيطري السوداني واعتمدت اللجنة على القوانين واللوائح التي تنظم العمل بالوزارة والقوانين الاتحادية التي تنظم العمل و تفتيش اللحوم و مدى مطابقتها للمواصفات الفنية السودانية كما جاء في قانون صحة البئية لعام 2015ولائحةالصحة البيئة لعام 2007
وبناءا على ذلك تم تصنيف المسالخ بعد الزيارات اللجنة الفنية وانعقاد عدد من الاجتماعات لمناقشة عمل المسالخ كل حده وتم اعتماد و باجماع اعضاء اللجنة إغلاق المسالخ نسبة لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها للقوانين
وأكدت د. لبنى أنه سبق أن أغلقت السلطات البيطرية بولاية الخرطوم مسالخ لذات الأسباب منها مسطبة الحلفاية، مسطبة حلة كوكو، مسطبة المركز الإقليمي لفحص وتفتيش درجات اللحوم ومسطبة الصحافة.
أوضحت ​مساعد المدير العام بالوزارة لم يشكل اللجنة برغبته إنما قرار التشكيل صادر بأمر من مدير عام وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم وهو “القرار الإداري رقم (13) لسنة 2026م بتاريخ 17 / 3 / 2026م” والهادف إلى تقييم وضع المسالخ والمساطب بولاية الخرطوم برئاسة مساعد المدير العام لقطاع الثروة الحيوانية والسمكية. وقد جاء تشكيل اللجنة واسعاً يضم ممثلين لكل الجهات ذات الصلة ولائية و اتحادية
وقد ​تم تقييم المسالخ بواسطة قائمة تدقيق علمية مفصلة مبنية على التشريعات  وقانون صحة اللحوم بولاية الخرطوم رقم (16) لسنة 1997م، لائحة الضوابط والمواصفات الفنية والهندسية للسلخانات بولاية الخرطوم (سبتمبر 1997م)، المواصفة السودانية القياسية للمسالخ لعام  2007)

و​أتيحت الفرصة لكافة أعضاء اللجنة بزيارة المساطب للوقوف على وضعها الصحي والبيئي،  لإجراء عملية التقييم. ومن ثم اجمع أعضاء اللجنة على عدم صلاحية المساطب لإنتاج لحوم تصلح للاستهلاك البشري.
ما هي المواصفة المثالية المسالخ المساطب؟
حسب المواصفات الفنية الاتحادية والولائية تنشأ المسطبة في المناطق الريفية منخفضة معدلات الذبح على مساحة خمسة أفدنة، وتجهز برافعة وسطح خرساني وسقف معدني لتعمل كمجزر اقتصادي صغير السعة، مع توفير أدوات التثبيت والسلخ وتعليق الذبائح ومصدر مياه كاف، إضافة إلى حظائر إيواء مزودة بمياه شرب دائمة، لضمان التخلص السليم من النفايات عبر جدار محيط وفواصل صحية، مع ضرورة رصف المنطقة بالخرسانة لتحسين الظروف الصحية وظروف العمل.
أما المسالخ فهي منشآت مجهزة بالكامل في المناطق ذات معدلات الذبح العالية، بحيث تضم صالة واسعة تنفذ فيها العمليات المتتابعة وفق تسلسل صحي وتقني يبدأ بالتقييد وينتهي بتجهيز الذبائح، وفق نظام التدفق الخطي من دخول الحيوانات الحية إلى خروج الذبائح المجهزة.
ما هي توصيات اللجنة؟
​ اوصت اللجنة بإلغاء نشاط الذبح بالمساطب بولاية الخرطوم لعدم استيفاء المساطب للوائح  والقانون  وارتكزت قراراتها على النقاط التالية :-
​البنية التحتية: و تمثل اهم  الأسباب الرئيسية في مخالفة المساطب لشروط الموقع (داخل المناطق السكنية) والمساحة (أقل من 5 أفدنة) وعدم استيفاء الشروط الفنية للمباني والمنشآت إذ أنها تفتقر للكثير من المرافق المطلوبة. على سبيل المثال لا توفر المساطب القدر الكافي من إمدادات المياه الصالحة للشرب. تشترط المواصفة توفير الكميات كافية يحتاج  رأس بقر واحد  لـ 1000 لتر ماء ورأس واحد من الغنم يحتاج لـ 100 لتر ماء لأغراض غسل الذبائح ونظافة الأرضيات والعاملين.
​ثانياً: التحديات البيئية: مشكلة أخرى تتمثل في طريقة التخلص من الدم إذ يشترط جمع الدم الناتج عن الذبح بشكل منفصل عن مياه الصرف لتفادي التلوث، ونلاحظ تخثر الدم الطازج في المصارف حيث يتعفن مما يسبب روائح كريهة. وأيضاً مشكلة عدم السرعة في إزالة الفرث ومخلفات اللحوم وهذا ما يفسر الروائح الكريهة المنبعثة من المساطب. كذلك تعتبر مشكلة الصرف الصحي من أكبر المشاكل بالمساطب وهو ما لاحظتة اللجنةمن  تسرب المياه العادمة خارج محيط المسطبة وان بعض العلماء أكدوا    ان مخلفات الذبح غير المعالجة تؤدي إلى تلوث المياه الجوفية والسطحية بسبب مخلفات الدم والدهون والأنسجة وأضافة لذلك التأثير السلبي على البيئة من خلال الروائح الكريهة، جذب الحشرات والقوارض، وتدهور جودة الهواء. باختصار تفتقر المساطب إلى أنظمة إدارة نفايات فعالة ومعايير نظافة صارمة.

​ثالثاً: التحديات الصحية على الإنسان: هناك ضعف في الممارسات الصحية في المساطب بولاية الخرطوم قد تؤدي إلى مخاطر كبيرة على الصحة العامة، منها انتشار البكتيريا والتيفويد وتسمم الغذائي   إضافة إلى زيادة مقاومة المضادات الحيوية في المجتمعات السكانية المحيطة. كذلك تزداد مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه وانتشار الأمراض المعدية مثل التهابات الجهاز الهضمي (إسهال، كوليرا) والتهابات الجهاز التنفسي.
​رابعاً: التحديات الشرعية: من أخطر المخالفات بالمساطب عدم توفر صندوق الذبح الذي يساعد في تقييد حركة الحيوان توطئة لذبحه، وهو إجراء يتعلق بالذبح الحلال. ولإنتاج لحوم حلال وسليمة يستخدم صندوق الذبح الدوار وفقاً لمتطلبات الشريعة الإسلامية.  والجدير بالذكر عدم توفر هذا الشرط في مسالخ الصادر يتسبب في حرمانها من التصدير.
​تحديات النظافة والتطهير: يجب تنظيف وتطهير المكان بطريقة تمنع تكاثر البكتيريا الممرضة. كذلك نظافة العمال أياديهم وملابسهم أمر مهم كيلا يسهموا في تلوث اللحم. والتركيز بشكل خاص على غسل اليدين بعد استخدام المرحاض وبعد أي حالة تلوث في المسطبة. وهذا يتطلب وجود عدد كاف من مرافق التنظيف، وأدوات و منظفات بالقرب من أماكن العمل مع توفر الماء الساخن. هذه المتطلبات غير متوفرة بالمساطب.
​اخيرا
​البيئة التي تنتج فيها اللحوم في المساطب عالية التلوث وغير مستوفية لشروط إنتاج اللحم الحلال.
​التوصية بإغلاق المساطب يصب في مصلحة المواطن البسيط الذي يستهلك اللحوم الملوثة الناتجة عن هذه المساطب وليس العكس كما يدعي البعض  .
​ليس صحيحاً على الإطلاق أن إغلاق هذه المساطب سوف يؤدي إلى انعدام اللحوم في الأسواق إذ يوجد عدد كبير من المسالخ الكبيرة التي يمكن أن تغطي الحاجة و تفيض.
​يجب إبقاء رسوم الذبح في المسالخ الكبيرة منخفضة لمنع الذبح غير القانوني لأن المساطب تفتقر إلى الأموال اللازمة للحفاظ على جودة العمليات.
​لا يمكن تطوير المساطب في مواقعها الحالية نسبة لعدم استيفاء شروط الموقع والمساحة. والفرصة متاحة لأصحاب مشغلي المساطب أن يستثمروا في منشآت مطابقة للمواصفات

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى