الأخبار المحلية

مع رئيس المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بطران : استعدنا (98٪) من بيانات ولاية الخرطوم

وسط الخرطوم سيتم إعادة هيكلته ولا خطة لعاصمة إدارية جديدة المجلس يواجه مقاومة شرسة من عدة جهات

الخرطوم عثمان حامد

(سندهشكم اليوم) كلمة همس بها والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة ، في اذن د. ابوذر الحافظ وكيل وزارة الحكم الاتحادي، خلال تشريفهما حفل تدشين المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بالولاية باستعادة البيانات وتشغيل الرقابة الآنية الآلية للولاية وتوقيع (7) مذكرات تفاهم مع جهات حكومية وشركات، لكن الأخير اشاع هذا هذا (الهمس) لدى مخاطبته الحفل.  أمس الثلاثاء بمقر أمانة الحكومة.
قدم المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات، أمس واحدة من الإنجازات اللافتة و(المدهشة) في الولاية، فخلال (14) شهرا استعاد (98٪)من البيانات المدمرة، ورقمنة (54) وحدة إدارية وربطها بحكومة الولاية، (مرسال نيوز) جلس ضمن صحفيين آخرين، إلى قائد مسيرة (العودة من تحت الركام) الدكتور عصام بطران الأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بولاية الخرطوم، فإلى مضابط الحوار.

الخرطوم :عثمان حامد

المليشيا دمرت النية التحتية للبيانات، فمن أين بدأ المجلس عمله؟
الحرب أوقفت أنشطة الحياة جميعا. لكن هنا آمنّا بمبدأ واحد وضعه المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات، شعاره (من المعلومة يبدأ الإعمار) . واليوم نقولها بالأرقام:
أولاً: استعدنا بيانات الولاية بنسبة تتجاوز 98% بجهد كبير بذل فيه رجالنا أرواحهم لتأمين الخوادم والأجهزة قبل وبعد 15 أبريل 2023، وقد قدم المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات شهيدين في هذه المعركة.
ثانياً: اكتمل إدخال شبكة الخادم والإنترنت الحكومي في 30 وحدة من أصل 36 وحدة ولائية، وربط 50 وحدة طرفية بالشبكة البديلة، وتعيين 30 مديراً لمركز المعلومات. وننطلق الآن لمرحلة: No Starlink, No Wi-Fi, No Server, No Paper، كلها أشياء ننتقل فيها إلى رقمنة المعلومات وبصورة حثيثة.
ثالثاً: انتقلنا من التخزين المحلي إلى السحابة الإلكترونية لضمان أمن سيبراني مستدام لا تضيعه حرب ولا كوارث، و(حتى لا يُلدغ المؤمن من الجحر مرتين) .
رابعاً : شغلنا الأنظمة القياسية: نظام المرتبات، والمستشفيات، والأراضي، والمرور، والنظام الإيصالي، ومنصة بلدنا لطلب الخدمات، والView والأرشفة الإلكترونية، والبريد الإلكتروني، والتراسل الشبكي بنظام المكتب التنفيذي، والأنظمة المالية والمحاسبية والرقابية.
خامسا: ما ترونه اليوم لم يكن صدفة، بل هو ثمرة منظومة استراتيجية متكاملة عملنا عليها لمدة 14 شهراً في خضم الحرب. ووضعنا استراتيجية عشرية (2026-2036) هي وثيقة طويلة المدى، وخمسية (2026-2030) هي خارطة طريقنا إلى الأمان، وخطة تشغيلية لعام 2026 هي رأس دفاعنا الأول للانتقال من الأزمة والطوارئ إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي المستدام.
وأن هذه المظومة أجازها مجلس السيادة، ومجلس الوزراء الاتحادي، ومجلس حكومة الولاية بالخرطوم، وأصبحت ملزمة التنفيذ، حيث أُسنِدت وتجاوز الإنجاز 76% في نصف عام. وسيشهد  العام المقبل -إن شاء الله- إنشاء صندوق الإعمار والتنمية بتشريع وإسناد اتحادي وإرادة تنفيذية ولائية لتوفير التمويل لمشروعات الخطة الاستراتيجية الخمسية.
إننا أعلنا أن أغسطس هو شهر التخطيط، شهر لتقييم ما مضى في الأرباع الثلاثة لعام الأساس 2026، والاستعداد لخطة العام 2027 عام الانطلاق نحو التعافي والإعمار، بعد أن كان هذا العام للاستجابة والطوارئ.
ونحن نتقدم بالشكر لوالي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة لإسناده وتبنيه لاستعادة الخط الاستراتيجي في ولاية الخرطوم ورقمنة المعلومات. والشكر أجزله للسيد أمين عام الحكومة لدعمه وإسناده لكل برامجنا وأنشطتنا. والشكر أجزله للدكتورة نوال بشير بن عوف، وزير المالية بولاية الخرطوم، لتمويلها المرحلة الأولى التي انطلقت وكما تشاهدون وترون. ونتمنى أن يستمر التمويل للمرحلة الأخيرة لخطة عام الأساس في المتبقي من الربع الأخير.
وما قمنا به ليس خطة لإعادة المباني، إنها رؤية لبناء إنسان وتطوير مؤسسات وترسيخ ثقافة التخطيط بقوانين تنفيذية عالية التقبل.

هل من معايير لقياس مستوى التعافي في الولاية ؟
نعم لدينا معايير للقياس، فمثلا أعلنت الجامعات في وسط الخرطوم عن جلوس الطلاب للامتحانات وهذا يعني عودة الدراسة في الجامعة .
ماهي أولويات خطة التعافي التي تم انفاذها العام الجاري؟
الولاية حددت أولويات مشروعات لتحقيق التعافي وقد أنجزت (76٪) من المشروعات وهذا مؤشر جيد جدا مع تبقي ربع أخير في السنة، الأمر الذي يمكن إنفاذ جميع المشروعات في الخطة.
وقد تم تحديد الأولويات للعام (2026) على النحو التالي :-
الأولوية الأولى كانت استعادة خدمة المياه للأحياء تأمينها. أما الأولوية الثانية كانت استعاد التيار الكهربائي ، وقد لاحت تم تركيب (9000) محول كهرباء من (13) ألف ونتوقع أن يكتمل تركيب العدد الكامل بداية العام القادم.
أما الأولوية الثالثة فهي الصحة، فقد تم تكثيف العمل في صحة البيئة ومكافحة الوبائيات ومكافحة الأمراض السارية بالولاية وأدى ذلك انخفاض حلات الإصابة بالأمراض حيث أظهر آخر تقرير في نظام الطوارئ وإدارة الأزمة  الأسبوع الماضي 423 حالة إصابة بالملاريا ، مقارنة بالعام الماضي والذي كان عدد الاصابات (35) ألف حالة، وأن الأسبوع الماضي تم تسجيل (40) حالة إصابة بحمى الضنك فيما بلغت العام الماضي (13)ألف حالة، وهذا يعد  معدل صفري.
والأولوية الرابعة هي التعليم حيث افتتحت (96٪) من المدارس أبوابها وانتظمت فيها الدراسة وجرت فيها الامتحانات، وأن المدارس أكملت استعدادها للعام الدراسي الذي ينطلق في (١١) أكتوبر الجاري حيث تمت تهيئة البيئة المدرسية وتوفير الكتب المدرسية.
و من ثم تأتي الأولوية الخامسة وهي معاش الناس، والتنمية الاجتماعية ومن ثم تأتي الأولوية السادسة وهي البنية التحتية.
وفي العام المقبل فإن ترتيب الأولويات سيتغير، حيث أن المياه لن تكون الأولى حيث سيكون تحسين تدفق المياه هو الأهم، ( ممكن تنزل الكهرباء للمستوى الثاني، ممكن تطلع بعد ذاك معاش الناس وقوت الناس وأكلهم وشرابهم)، وسيتم وضع خطة مرحلية، وهي ضمن الخطة الاستراتيجية العشرية الممتدة حتى (2036)

هل تمت (رقمنة) مؤسسات الولاية؟

لدينا في الولاية (54) وحدة ولائية، الـ 54 وحدة بها مدراء الإدارات العامة للإستراتيجية والمعلومات ومراكز المعلومات، و تترابط هذه الوحدات ترابط كامل مع كل من الوزير المختص، والمحلية المختصة،  و رئيس الهيئة المختص، ومدير الجهاز المختص، ومدير الوحدة المختص، وأن المجلس الأعلى للاستراتيجية يقوم بزيارات أسبوعية استكشافية راتبة.
وتهدف هذه الزيارات لتقييم الأداء والوقوف على المشكلات والعمل على تصحيها وكتابة تقرير العام 2026 ، واعداد خطة العام المقبل توطئة لعرضه على مجلس حكومة الولاية للرصد والمتابعة، ومن ثم عرضه على مجلس الوزراء  للإجازة مع التعديلات و التوصيات.
وأننا في الأول من يناير  سيكون المجلس الأعلى أكمل خطة العام 2027 التشغيلية بمشروعاتها، وقد كان عندنا في العام الجاري 488 مشروع في عام الأساس، 488 مشروع، ويمكن تصل إلى 300 أو 250 مشروع العام القادم ، و(هكذا إلى أن ينتهي الأجل الاستراتيجي للتعافي والتعمير) كما أن الخطة الخمسية الأولى هي للتعافي، و الخمسية الثانية للاعمار.
من خلال تنفيذ الخطة العشرية فهل سيتم إعادة تخطيط الولاية؟
لدينا خطة لإعادة تخطيط الولاية منذ العام 2008 تقوم على نقل الخدمات إلى المناطق ذات الكثافة السكانية وتكون قريبة من الجمهور حيث تم تنفيذ (63٪) من الخطة وذلك ببناء المستشفيات ومراكز خدمات الجمهور التي تقدمها وزارة الداخلية، ونقل كليات وجامعات خاصة إلى المحليات .
والآن بعد الحرب عدنا إلى المخطط الهيكلي للولاية لتنفيذه ضمن خطة التعافي، والشاهد أن وسط الخرطوم لم يتم اعماره حتى الآن، وأن اكثرية التجار نقلوا نشاطهم إلى مناطق أخرى في الولاية في الطرقات الرئيسية في الثورات وبحري وشارع الستين وغيره، ولذا سيتم تنفيذ المخطط وسط الخرطوم. وأن بعض المؤسسات ستعود إلى هذه المنطقة من العاصمة. ونحن سعداء بأن بعض المصانع والشركات نقلت نشاطها إلى الولايات المجاورة.
ما هو تقييم المجلس لعودة السكان؟
بحسب الاحصائيات أن عدد سكان الولاية قبل الحرب كان (15)مليون نسمة منهم (3) يخرجون يعودون إليها يومى الخميس والجمعة ومثلهم يدخلون الولاية طالبين خدمات محددة،، وأعتقد أن الذين عادوا يقدر عددهم بنحو (4800000) نسمة، وهم يمثلون سكان الولاية الحقيقيين الذين لديهم مساكن ملك لهم.

هناك حديث عن انشاء عاصمة إدارية جديدة على غرار عواصم دول أخرى؟
العاصمة الحالية هي المعتمدة في المخطط الهيكلي الذي يتم تنفيذه ، ولا يتضمن إنشاء عاصمة إدارية جديدة،، وهناك مقترح في هذا الخصوص ولم يتم حتى الآن تحديد موقع لهذا المقترح.
هناك قصور في نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي وسط المواطنين وبعض الموظفين مما يعيق ذلك عمل المجلس؟
حسناً…. الكثير من الناس يعتقد ان عمل المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات هو (حبر على ورق) ولا يخرج من أطر التنظير، ولقد واجهنا مقاومة شرسة من عدة جهات تريد الاستحواذ على الموارد، وأنه عندما قدمنا تقرير   أداء حكومة الولاية لمجلس حكومة الولاية أصدر الوالي قرارا بفصل أثنين من المسئولين، فنحن ماضون في نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي، فكل المشروعات الكبرى في الولاية يقف وراءها المجلس الأعلى، دون أن يتطرق أحد لهذا الأمر، فخطة تشييد (9) جسور في الولاية وضعها المجلس وتم بناء جسور توتي، والمك نمر، وسوبا شرق، و الحلفاية، بجانب تحديد مواقع تشييد المؤسسات الخدمية في اطراف الخرطوم.

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى