الهجانة والصياد… أم لبخ في الانتظار….. … قاسم فرحنا

…
بارا جيتك بعد فرقة زول مجافي
والسنين كم لومتني لأني ما قت ليك عوافي
خترت يمة وياني جيتك طالب العفو والتصافي
داير اشوف اخواني واسمع دقة البابور في جنة
ري دريويشا ماشي حافي
بين جداولك اه بين جداولك باهية زي نسج الغوافي
يا أم لبخ وافر ضراعك انتي عشقا فينا صافي
…
بارا تستغيث وتصرخ وا صيادااااه..وعينها تدمع وترافب الموقف وتنظر قدوم رياح النصر تحت رايات الهجانة أم ريش ساس الجيش…الهجانة التي يهابها التمرد ويخشى نزالها في ساحات الوغى… ٱن لهذه المدينة العريقة أن تتحرر من دنس التمرد والعمالة والارتزاق لتعيد للتاريخ صمود المقدوم مسلم وألق زانوق والغالي تمر السوق الكان قسموه ما بحوق ….
لا ارى سببا واحدا لترك هذه المدينة العروس تحت قبضة التمرد حتى هذه اللحظة فحاضرة دار الريح لا تشبه الجنجويد ولا طاقة لها بفعائلهم القبيحة وتحريرها قد تأخر كثيرا وربما لحسابات يعملها قادة الهجانة والصياد واللجنة الامنية بشمال كردفان ولكن لابد من حث تلك الجهات على ضرورة التحرك نحوها وكتابة نهاية الجنجويد فيها….
المعارك الدائرة في الخرطوم التي تتقدم فيها القوات المسلحة على عناصر التمرد ومعاونيه والروح المعنوية المتدنية للجنجا بجانب التقدم الكبير الذي حققه الصياد بمحور كردفان وتحرير اكثر من مدينة كل هذه معطيات تعطي القوات المسلحة افضلية اكتساح التمرد في بارا وجبرة الشيخ وقطع دابر الجنجويد هناك…..
اي تأخير عن عملية تحرير بارا سيرهق الابيض كثيرا ويعرضها لدانات القصف العشوائي التي قد تطال مقر اقامة رئيس اللجنة الامنية بالولاية…لماذا التأخير واعطاء التمرد فرصة التقاط الانفاس واكتساب الوقت…لابد من استغلال كل الظروف وحالة الاحباط والانقضاض على المليشيا في بارا وأم قرفة وجبرة الشيخ وتحييد طريق الصادرات عن خدمة التمرد… نظافة بارا تمنع الخطر عن عموم بادية دار حامد والجوامعة والكبابيش والهواوير وكافة القبائل المتعايشة في تلك المنطقة وايضا تقسم ظهر المليشيا وتقطع خطوط امدادها بصورة جزرية وتكون مقصلة للهاربين من جحيم الخرطوم التي ضاقت على الجنجويد…
في تحرير بارا تظهر سطوة الابيض كقاعدة عملياتية هامة تقود لتحرير دارفور عن طريق استخدام مطار الابيض كقاعدة جوية هامة ترجح كفة القوات المسلحة وتنهك التمرد في نيالا وزالنجي والضعين والجنينة والفاشر…..
ايضا على طيران الجيش ان يدك المطارات الترابية في ديار الكبابيش ودار أم بادر لانها تشكل خطوط امداد وتشوين للمتمردين بجانب تهديدها للأمن في شمال السودان عن طريق المسيرات فدك هذه المهابط يوقف الدورة الدموية للجنجويد ويحرر شهادة وفاتهم عاجلا…
الهجانة والصياد والمقاومة الشعبية وفزع القبائل وحشد كافة الطاقة كلها عوامل ستجعل بارا حرة ابية خلال ايام وربما ساعات…ليتهم فعلوا وطوقوها من كل جانب واهلكوا من فيها من مرتزقة وشفشافة ومتعاونين… الجنجويد لا يقوون على المواجهة ولا طاقة لهم بالجيش ولكنهم يستفيدون من سياسة النفس الطويل في الهروب وتبديل المواقع ويإمكان الجيش طردهم من كردفان في ايام معدودة…انظروا ماذا فعل الصياد في الغبشة وام روابة والسميح والرهد وأبو الغر مع العلم ان المليشيا هناك كانت اكثر عدة وعتادا من التي تسطو على بارا….


