
منذ خروجنا من العاصمة بعد أن إرتفعت أصوات الرصاص والمدافع نتاج الحرب التي فرضت علينا..ولاأريد أن أتمدد في تفاصيل الحرب وموبقاتها وموجعاتها،فاتجهت أنا وأسرتي إلى معقل أجدادي الكرام (بربر) ووضعت نفسي في مساحات التلاقي الإجتماعي بكل مصنفاته أياً كانت فاختزنت فكرة أن يكون هناك عمل فيه عكس النشاط بكل فروعه التي تلتمس إنسان بربر فكانت الفكرة تكوين (رابطة إعلاميي بربر بالخرطوم ) لتجد النجاح والقبول.. وتدفق الحماس بيننا كصحفيين لنُخرِج صحيفة إلكترونية إخترنا لها إسم (أم المدن)،فكان الوعد رسما بالنجاح منذ العدد الأول في مارس2024..فلاقت التأييد والمباركة من قطاعات واسعة خاصة محلية بربر بموجهات من المدير التنفيذي الذي يدرك تماماً ماهو دور الإعلام..بينما كانت هناك بدايات مشرقة(لأسمنت بربر) ولكنهم توقفوا عن الدعم منذ أكتوبر 2024..ورغم ذلك اتفقنا نحن في أسرة التحرير أن يبقى إعلان أسمنت بربر(اللوقو) الموجود على يسار الصفحة الأولى لسبب واحد أن أسمنت بربر واجهة مشرقة ومضيئة للولاية وللمحلية ولايمكن أن تكون نظرتنا مادية لأن رسالتنا طوعية في المقام الأول أهدافها كيف تنهض (مدينتنا العريقة بربر)،وهذه واحدة من أهدافنا التي أجمعنا عليها بتوافق تام.
أقول..ونحن في خواتيم عام 2025 للذين يهتمون بهذه الإصدارة وللذين لايهتمون بها سنبقى على العهد لتمضي المسيرة على حساب هؤلاء الشباب اللذين يعملون بإخلاص وتفانٍ وبجهد بائن وفي ظروف مالية مخجلة وتلك حقيقة وأمانة أقولها بملئ الفم ستظل صحيفة (أم المدن) تقدم نفسها لخدمة مجتمع بربر رغم المعاناة.
أقول..ماجعلني أتطرق لهذا الأمر حين سجلت زيارةعصر الجمعة الماضي لإبن بربر البار والمثالي الرشيد هاشم سلمان البكري بمناسبة قدومه من القاهرة وقد كان ترحيبه حارا بنا ومنذ الوهلة الأولى سألني عن الصحيفة مما يؤكد اهتمامه العالي بدور الصحافة التي تعكس كل النشاطات،وفي تقديري الخاص ودون مولاة إلتمست فيه حجم الرؤية المنطقية لدور الصحافة والإعلام بأشكاله المختلفة وهذه من الثوابت التي تتداعى إليها الفكرة الاستثمارية المواكبة من حيث المكان وتطبيق الملف الاستثماري بشكل مقروء جاء وفق دراسات علمية تراتبية حيث بدأ نقل نشاطه إلى بربر منذ بداية الحرب بعقلية إبن المنطقة الناجح فبدأت منظومته الاستثمارية تتصاعد بعقلية ذات أفق إتساعي جاء من موروث والده الراحل المقيم هاشم سلمان البكري الذي عاشرته في فترة التحديات الاقتصادية في خواتيم الثمانينات وهذا مايعني أن الملمح للنظرة المرتقبة ينبغي أن يدركها رجل قام على أسس الاقتصاد الناجح..ومن المنطق أن يمشي ابننا الرشيد بمشيئة الله بخطوات فيها كثير من العمق الواعي لمتطلبات المنطقة ويكفي أنه قام بتشغيل أبناء المنطقة بمصانعه بأعداد تصاعدية،وتلك واحدة من النداءات التي كانت تطرحها الحكومات المتعاقبة..وبلا شك أن الرشيد وضع يده على النقطة الغائبة على كثير من رجال الأعمال الذين اهتموا بتطوير مدن أخرى واليوم قد بدأ بالفعل إبن بربر بتتويج هذه الفكرة إلى واقع ملموس أراه في تحركات عماله في كل صباح وهم متوجهون إلى مواقع الإنتاج وهذا أمر من الواجب أن يشير إليه قلمي احقاقا للحق وليس لأمر دنيوي رخيص لتنطلق مؤسسة(مياسم) الإنتاجية إذا جاز لي التعبير إلى رحابات أوسع.
*آخر العمق*
هكذا هو الواجب عبرإشارة وطنية فيها حقوق الفهم الوطني الخالص..
بالتوفيق



