
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، ينعى السيد رئيس وأعضاء لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية شرق النيل إلى الأمة الإسلامية والشعب السوداني عامة، رحيل العالم الرباني الجليل، والداعية الكبير:
فضيلة الشيخ البروفيسور/ محمد عثمان صالحمؤسس هيئة علماء السودان، ومدير جامعة أم درمان الإسلامية الأسبق
والذي انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً، بعد مسيرةٍ عامرةٍ بالبذل والعطاء في ميادين الدعوة والعلم والتربية، حيث كان رحمه الله منارةً للعلم، ومعلماً للأجيال، وصوتاً صادقاً في نصرة الدين وقضايا الأمة.
لقد فقد السودان برحيله قامةً علميةً ودعويةً كبيرة، ورجلاً من رجالات الإصلاح الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الإسلام، فكان مثالاً للعالم العامل، والمربي الحكيم، والناصح الأمين، الذي ظل ثابتاً على مبادئه، مخلصاً في عطائه، محتسباً أجره عند الله.
وإن لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية شرق النيل، إذ تحتسبه عند الله، تؤكد أن فقد العلماء الربانيين ثلمةٌ في الأمة لا يسدها إلا أمثالهم من الصادقين، سائلين الله أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
اللهم اغفر له وارحمه، واعفُ عنه وعافِه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ولا تجعله حفرةً من حفر النار.
إنا لله وإنا إليه راجعون


