نهر النيل من تلبية الاحتياجات المحلية إلى آفاق التصدير

حوار: اماني ابشر
علي هامش زيارة والي ولاية نهر النيل الي ولاية الخرطوم وتسلم قافلة الدعم وإسناد القوات المسلحة مرسال نيوز التقت الوالي وأجرت مع حوار عن الوضع الراهن بالولايةقال
رغم التحديات التي فرضتها الحرب، استطاعت ولاية نهر النيل أن ترسخ مكانتها كأحد أهم الولايات الداعمة للاقتصاد الوطني، عبر مواصلة مسيرة التنمية، وتعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي، وتهيئة البنية التحتية اللازمة للانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها التصدير والاستثمار.
وفي هذا الحوار، يكشف والي ولاية نهر النيل، الدكتور محمد البدوي أبو قرون، عن أبرز ملامح الرؤية الاستراتيجية للولاية، متناولاً إنجازاتها خلال فترة الحرب، وخططها لتطوير القطاعات الإنتاجية، واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والخدمات.
•، كيف تقيمون الأوضاع الراهنة بولاية نهر النيل، وما أبرز ما تحقق خلال فترة الحرب؟
أحيي موقع مرسال نيوز لمتابعة القضايا الولاية ، وأؤكد أن ولاية نهر النيل، بفضل الله، تمضي بخطى واثقة نحو تحقيق أهدافها التنموية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
لقد تبنينا رؤية استراتيجية تقوم على الانتقال من مرحلة الإنتاج لتلبية الاحتياجات المحلية إلى مرحلة الإنتاج الموجه للأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدين من الإمكانات الزراعية الكبيرة التي تزخر بها الولاية، والتي تتمثل في منتجات ذات جودة عالية مؤهلة للتصدير.
وكانت أبرز التحديات تتمثل في غياب منظومة متكاملة للتعبئة والتغليف وفق المواصفات العالمية، وهو ما نعمل على معالجته حتى تتمكن منتجات الولاية من المنافسة في الأسواق الخارجية.
• ما الخطوات التي اتخذتموها لتحقيق هذا التحول؟
أنجزنا مشروع مطار الولاية، الذي يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الداعمة للصادرات، إلى جانب العمل على إنشاء منظومة متكاملة لسلاسل التبريد والتخزين، بما يضمن المحافظة على جودة المنتجات الزراعية، خاصة الخضروات والفواكه والبقوليات والتوابل، فضلاً عن منتجات البطاطس في شندي.
ومع اكتمال المطار والميناء الجاف، أصبحت ولاية نهر النيل مهيأة للانطلاق بقوة نحو أسواق التصدير.

• وماذا عن القطاع الصناعي؟
يشهد القطاع الصناعي نمواً متسارعاً، إذ دخلت الخدمة خلال فترة الحرب نحو 450 مصنعاً جديداً، كما لا تزال الولاية تستقبل طلبات من مستثمرين لنقل مصانعهم إليها.
ومن الأمثلة على ذلك، مستثمر يمتلك أحد عشر مصنعاً إنتاجياً، ستباشر جميعها العمل بكامل طاقتها، الأمر الذي يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الولاية كمقصد للاستثمار الصناعي.
ونحن على يقين بأن المرحلة المقبلة ستشكل نقلة نوعية في الاقتصاد، من خلال زيادة الإنتاج وتعظيم الصادرات وتوفير النقد الأجنبي.
• هل أصبحت الولاية مهيأة لاستقبال الاستثمارات الأجنبية؟
لدينا سياسة واضحة في هذا الجانب؛ إذ تأتي الأولوية للاستثمار الوطني، يليه الاستثمار العربي، ثم الاستثمار الأجنبي، الذي يخضع لضوابط وإجراءات اتحادية دقيقة لضمان الشفافية وحماية المصالح الوطنية.
وقد تلقينا بالفعل طلباً من أحد المستثمرين الأجانب، إلا أن الموافقة النهائية ترتبط باستكمال الإجراءات الرسمية عبر الجهات الاتحادية المختصة.
• ماذا عن مشروعات البنية التحتية؟
تشهد الولاية حراكاً كبيراً في هذا المجال، سواء في قطاع الإنتاج الحيواني أو الكهرباء أو الطرق.
ففي مدينة الدامر يوجد أحد أكبر مشروعات الدواجن والتفريخ وإنتاج اللحوم والبيض، فيما يشهد قطاع الكهرباء استقراراً ملحوظاً، حيث ارتفعت الطاقة المضافة إلى الشبكة من مصنع الشمال للأسمنت إلى 54 ميجاوات، مع ضخ الفائض للشبكة القومية.
أما في قطاع الطرق، فقد استؤنف العمل في طريق بربر – أبو حمد، ويتواصل التنفيذ في الطريق الغربي أم الطيور – الباوقة، إضافة إلى عدد من الطرق الداخلية في عطبرة والدامر وشندي.
ونؤكد أن مشروعات التنمية في ولاية نهر النيل مستمرة، ولن تتوقف مهما كانت التحديات.
• كيف تتعاملون مع ملف الوافدين؟
تستضيف الولاية أعداداً كبيرة من الوافدين، ونتعامل مع هذا الملف بروح المسؤولية الوطنية، من خلال تنظيم الخدمات، وتعزيز برامج التوعية والإرشاد، بما يسهم في تحقيق التعايش المجتمعي واحترام التنوع الثقافي والعادات المختلفة، في إطار من الاستقرار والتعاون بين الجميع.
ختاماً
أكد والي ولاية نهر النيل أن الولاية تجاوزت مرحلة الصمود إلى مرحلة البناء والإنتاج، وأنها تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي استثماري، مستندة إلى مقوماتها الزراعية والصناعية، وبنيتها التحتية الحديثة، لتكون إحدى أهم بوابات السودان نحو التصدير والأسواق العالمية.
سؤال اخير
شهدت الولاية في الفترة الأخيرة تنقلات وسط موظفين في مختلف الولاية هل التنقلات ستشمل الضباط الاداريين والمدراء التنفيذيين بالمحليات
نعم التنقلات ستشمل كل موظفي الولاية وتعتمد علي التقارير المرصود من قبل جهات الاختصاص علي ضوءها يتم التنقل او الاعفاء




