
وضعت الإدارة الأمريكية الإدارة الإيرانية تحت الضغط المباشر مع إقتراب دخول الحصار البحري على مضيق هرمر حيذ التنفيذ مالم تستجيب طهران لمطالب واشنطن بشأن تعطبل البرنامج النووي الإيراني لمدة 20 عاما بجانب تفكيك المنشئات النورية الإيرانية في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) جاهزية القوات الأمريكية لنسف السفن الإيرانية الحاملة للنفط حال إقترابها من الخط المحدد لفرض حظر على مسارات السفن الإيرانية إلى المواني العالمية وقال ترمب أن جيشة دمر 158 قطعة بحرية إيرانية وأضاف أن القوات البحرية الايرانية تحت البحر…….. وتريد أمريكا أن تستخدم ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط على إيران التي استخدمت نفس المضيق للتضييق على خصومها قبل أسابيع خلت من عمر الحرب الدائرة بينها وأمريكا وإسرائيل….
حصار مضيق هرمز من قبل المقاتلات الأمريكية البحرية والجوية يعرض إيران لخسائر ضخمة تتجاوز ال 140 مليون دولار بصورة يومية حيث تقوم سفنها بتفريغ ما جملته 1500000 مليون وخمسمائة ألف برميل من النفط في مواني الصين واليابان وبعض الدول الحليفة لها….
وإغلاق مضيق هرمز في وجه إيران بحسب التقارير الفنية خلال خمسة عشر يوميا يقود لتوقف أبار النفط الإيرانية عن الإنتاج التي من الصعب إعادتها للعمل حال توقفها لإن الدولة ليست بإستطاعتها تخزين ما جملتة 22 مليون بوميل من النفط حال سريان الحصار البحري على سفنها التي ستكون تحت مرمى النيران الأمريكية حال تحركها ناحية مقاصدها…..
أمريكا حشدت قواتها البحرية والجوية لتنفيذ حصارها على مضيق هرمز وبحر عمان واعتبرت إيران هذه الخطوة بغير القانونية وتمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين ويزيد من خطر التصعيد في المنطقة في وقت تبذل فيه دولة الباكستان المستضيقة لمائدة التفاوض الإيراني الأمريكي جهودا جبارة لطي ملف الأزمة قبل سريان تأثيراتها السالبة على مجمل إقتصاد العالم….
يبدو أننا في أمام منعطفات خطيرة في مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ربما لجأت من خلالها إيران الى تفخيخ البحار وزراعة 5 مليون لغم بحرى لإعاقة التواجد الأمريكي قبالة شواطئئها المهددة بالإجتياح الامريكي وإستسلامها للحصار الأمريكي يعرضها حقولها النفطية للتوقف والشلل التام ويعرضها لخسائر ضخمة…… ومن المتوقع أن يقود حصار مضيق هرمز إلى إرتفاع أسعار النفط في دول شرق ٱسيا سيما الصين واليابان في وقت وصل فيه سعر برميل النفط 144 دولار أمريكي فإدارة ترامب تريد أن تستقل ورقة النفط الذاهب إلى الصين من إيران لتحريك الصين نحو قيادة جهود دبلوماسية تجعل إيران تقبل بالشروط الأمريكية وابرز ما جاء فيها وقف تخصيب اليورنيوم لمدة عشرين عاما وتسليم المخصب منه فيما تتمسك إيران بمدة العشر سنوات بحسب ما جاء من تصريحات….
ترامب وصف حلف الناتو بأنه (نمر من ورق) وهو يدرك أن الحلف لن يناسده لذا لجأ لخطوة حصار مضيق هرمز وخنق الدول الأوربية بورقة الغاز الطبيعي الوارد إليها من دولة قطر وبعض الدول الخليجية وربما لجأت أوربا لسد فجوتها من الجزائر وتجاوز مطبات هرمز إلا أن ترامب يطمع في تحشييدها في صفه ضد إيران عن طريق الجهود الدبلوماسية بالضغط على إيران ودفعها نحو منصات التفاوض بشروط ترضي الغرور الامريكي…
إنخراط أوربا في الحرب دعما لأمريكا لا يتم إلاَّ بموافقة البرلمان الأوربي لذلك لن يحصد ترامب شيئا وربما خاض حربا جديدة مع إيران رفقة دولة الكيان الصهيوني التي بدأ رئيسها بنامين نتنياهو متحمسا لخطوة التصعيد الأمريكي ناحية إيران وقال نتنياهو أمام الحكومة الإسرائيلية أمس أن الهدنة مع إيران غير مجدية وأنهم جاهزون لدعم جهود ترامب لشل قدرة إيران بشأن تخصيب اليورنيوم….ولإسرائيل حزمة من الأهداف تسعى لتحقيقها في إيران أبرزها التخلص من النظام الإيراني وتفكيك منشئاتها الننوية… ودعوة نتنياهو لجيش بلاده بالعودة للقتال مجددا خطوة تدعم خيار إمكانية التصعيد خاصة بعد وصفه للهدنة الموقعة مع إيران بالهشة…
يبدو أن العالم مقبل على تطورات تصعيدية خطيرة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يسعى للي زراع إيران عبر إستغلال ورقة هرمز وتعريضها لخسائر ضخمة حال رفضها للشروط الأمريكية والقبول بخيار وقف تخصيب اليونيوم لمدة عشرين عاما وهذا يعني أنها سلمت رقبتها لترمب وبالتالي تكون أمريكا حققت مبتغاها بإزاحة التهديد الإيراني لمدة عشرين عاما إلا أن تحمس اسرائيل للحرب ربما عصف بأحلام واشنطن والتي ستخوض حربا ضرورسا إن عمدت إلى إرضاء صديقتها دولة الكيان…..
واشنظن وطهران تسعييان لقمة تفاوضية الخميس القادم ومن المتوقع عودة المحادثات بين الجانبين في اسلام أباد وربما في واحدة من العواصم الأوربية نزعا لفتيل الأزمة ودعم خيار الهدنة ووقف إطلاق النار….



