والي الخرطوم يقف علي اثار مملكة علوة ويؤكد

شرق النيل مرسال نيوز
في خطوة تعكس اهتمام حكومة الولاية بحماية الإرث الحضاري، قام والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة بزيارة ميدانية إلى موقع سوبا شرق الأثري بمحلية شرق النيل، برفقة المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ مرتضى يعقوب بانقا، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الدكتور بابكر علي يحيى، ومدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة حقوقي دكتور سراج الدين منصور، إلى جانب اللواء النعمان علي عوض السيد مدير منطقة العاصمة العسكرية، وأعضاء لجنة تنسيق محلية شرق النيل.
وخلال الزيارة، وقف السيد الوالي على الأهمية التاريخية البالغة لموقع سوبا شرق، الذي يُعد العاصمة التاريخية لمملكة علوة المسيحية (القرن السادس إلى السادس عشر الميلادي)، وآخر الممالك المسيحية في السودان، حيث شكّل مركزاً حضارياً وثقافياً مزدهراً قبل سقوطه في العام 1504م.
واستمع الوالي إلى شرحٍ وافٍ حول ما كشفت عنه الحفريات الأثرية من معالم بارزة، شملت بقايا كاتدرائيات وكنائس ضخمة، وديراً للرهبان، وأحياءً سكنية شُيّدت بالطوب اللبن، في دلالة واضحة على التطور العمراني والديني الذي شهدته المنطقة آنذاك. كما أُشير إلى الجهود البحثية الحديثة التي يقودها المركز البولندي لآثار البحر الأبيض المتوسط ضمن مشروع سوبا قلب علوة، إلى جانب أعمال سابقة للمعهد البريطاني لشرق إفريقيا، والتي أسهمت في توثيق امتداد المدينة التاريخية.
وفي السياق ذاته، اطّلع الوالي على التحديات التي تواجه الموقع، وعلى رأسها التوسع العمراني غير المنظم، والمشروعات الزراعية، والتعديات العشوائية التي تسببت في طمس أجزاء واسعة من الموقع الأثري، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً للحفاظ على ما تبقى من هذا الإرث الفريد.
ووجّه والي الخرطوم وزارة الإعلام والثقافة والسياحة وتلفزيون ولاية الخرطوم بضرورة توثيق هذه المواقع الأثرية بصورة علمية ومهنية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقيمتها التاريخية، ويدعم جهود حمايتها وصونها للأجيال القادمة.
وأكد الوالي أن آثار سوبا شرق تمثل ذاكرة وطنية حية وشاهداً على عمق الحضارة السودانية، مشدداً على أن حمايتها مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لضمان بقائها رمزاً تاريخياً خالداً يعكس عراقة السودان وتنوعه الحضاري.
اعل


