
لجوء مليشيا الدعم السريع الإجرامية لإطلاق المسيرات على المدارس وتجمعات المواطنين في المناطق الآمنة بإقليم كردفان يعد تطورا خطيرا يكشف عن التوجه القبيح لأوباش وعصابات آل دقلو الذين يخططون لصناعة واقع مظلم ومؤلم في كررفان والإنتقام من المواطن الرافض لوجودها في هذا الإقليم…. فخيارات الإمارات الصفرية هي إجيار السودانيين على القبول بسياسة الأمر الواقع…اللجوء لمثل هذه الخيارات الإنتقامية يجسد حالة الانحدار السحيقة التي وصلت لها المليشيا التي تتزايد أفعالها الإجرامية بصورة مخيفة خاصة في كردفان ودارفور في ظل صمت دولي وتماهي عملاء الداخل الذين يهللون لأفعال المليشيا تحت زريعة محاربة الفلول….
أمس كانت مزبحة كلوقي بجنوب كردفان والتي راح ضحيتها أكثر من مائة وثلاثين شهيدا أغلبهم أطفال بعد إستهداف المليشيا للمدينة بطائرات مسيرة وكأنما كلوقي هذه مقر لقيادة الجيش في جنوب كردفان!!! السكارى ظنوا أن تفكيك دولة 56 يكمن في تصفية الأطفال بكلوقي وان أطفال جلابة كلوقي يستحقون الموت…. أي حقد هذا يا جنجويد يا سكران …..
مزبحة كلوقي اختبرت صمت العالم وغضه للطرف عن جرائم العصابة المدعومة من دويلة الشر …. ولم نسمع عن إدانات ولا بيانات وكأنما الناس هناك لا علاقة بهم بالبشرية… لماذا كل هذا الصمت وأطفالنا يحترقون بنيران أبوظبي…تجريم المليشيا التي تمولها الإمارات وتدعمها قحت (كوم الرماد) أمر لابد منه وعلى حكومة السودان أن تتحرك….أين دعاة الإنسانية؟ وأين الذين يهاجون الجيش لدوافع شخصية ويحاولون إلصاق التهم الكذوبة بقواتنا المسلحة التي تحمينا وتحميهم؟…
63 طفلا في كلوقي ضمن الذين حصدتهم مسيرات الإمارات التي ظلت تدفع بها لرعاة الشتات الإفريقي الذين لا يعرفون شيئا عن الطفولة ولا الأنسانية يدفعهم حقدهم الأعمى للإنتقام من شعب السودان…. لماذا كلوقي؟ … هل ستنتقل عمليات التصفية العرقية لجنوب كردفان… أين القواد الحلو؟ …. عليك أن تعلم أيها المخروش أنه ليس في الجنجويد خيرا وسيزبحون أهلك ويستحييون نسائكم ويعوثون في ارضكم فسادا….
الحلو أجرم حينما تحالف مع شياطين الجنجا….هاهي النتيجة عشرات الارواح الملائكية تحصدها مسيرات مليشيا الشر بجنوب كردفان في محاولة مكشوفة تنم عن سيناريو مماثل لما حدث في الفاشر….
بالأمس أيضا شهدت منطقتي الله كريم وشق الوندي شرقي الرهد لقصف متزامن بالمسيرات التي وقعت بالقرب من مدرسة شق الوندي ولولا العناية الألهية لحدثت مجزرة أشبه بمجزرة كلوقي في شق الوندي والله كريم التابعتين لمحلية الرهد بشمال كردفان…. من يزود المليشيا بالأحداثيات لتقوم بقصف مناطق تجمعات المواطنين بالمسيرات؟….
مليشيا التمرد الإجرامية تسرح وتمرح والعالم يتفرج عاجز حتى عن إدانتها….من يحمي أطفال كردفان من خطر بات يتهددهم في كل يوم؟ هل يتركون الدراسة حتى لا تضمهم قوافل الموت المجاني الذي ترسله لهم أبو ظبي عبر مسيراتها بيد الجنجويد في كل يوم…. أين حكومتنا من هذا العبث؟… ولماذا لا توثق مثل هذه الجرائم ويتم تمليكها كأدلة ادانة للمجتمع الدولي لكبح جماح المليشيا وإلزام الدويلة برفع يدها عن التمرد….
الحرب للأسف ستسلك طرقا أكثر وحشية لتركيع مواطن كردفان المغلوب على امره…. ترك المليشيا تبرطع في كردفان يوسع من رقعة جرائمها في هذا الإقليم….فلابد من خنقها بالعمليات العسكرية المتواصلة وفتح جبهات متزامنة وأشعال الأرض من تحت أقدامها…
يحدثونك عن السلام وهم يحرقون حشا الأمهات بقتل الأطفال بالمسيرات داخل حجر الدراسة.. ..لانريد سلاما مع هؤلاء الأنجاس… الحسم العسكري هو خيار كل أهل السودان إلا من ابى….
إنه حرق لمستقبل السودان وتطهير عرقي له ما بعده من تداعيات….
المليشيا في كردفان والغة في وحل الإجرام وطين الإرهاب المتعمد والمفروض على المواطنين هناك وعلى شعب كردفان أن يدرك هذه الحقيقة وأن يهب لحماية أطفاله ونساءه وصون عرضه وكرامته وشرفه… التمرد يسعى لفرض سياسة البطش والتنكيل على شعب كردفان الاعزل ومن ثم تركيعه وعلى الجيش أن يتحمل مسؤوليته كامله في حماية المواطن….
ما ذنب هؤلاء الاطفال الذين تحصدهم مسيرات القتل؟ ….. الحل في تضييق الحناق على المليشيا وإجبارها على الٱنسحاب من المشهد بكردفان…. أضربوا أوكارها….. حاصروها قبل أن تتمدد….. أوقفوا مشروعها الإستيطاني في كردفان المسنود بحواضن وخلايا نائمة ستكون أكثر فتكا مالم يتم تدارك الامر……



