حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الــــــمـــــــــــشــــــهـــــــــد 134 رحيل اخر عمالقة الفن السوداني
بـــؤرة ضـــوء خــالد بـخـيت

💠 فقد كل موروثه الفني الذي جمعه خلال 50 عام الماضية بسبب الجنجويد
توقفت الكلمات وصمتت الموسيقي بعد رحيل الغائب الحاضر الدكتور عبدالقادر سالم اخر من فقدته الساحة الفنية من جيل العمالقة رحل عبدالقادر وترك فراغا يصعب سده من خلال معطيات الواقع المعاش .
عبدالقادر سالم موسيقار يحمل لونية نادرة من الاغاني المدهشة لحنا وموسيقي علي إمتداد الخمسين عاما الماضية كان يطرب القلوب قبل الأجساد باتقان اللحن وسحر الكلمة وعبر بالكلمة خلال سيرته ومسيرته الفنية خلال 60 عام الماضية ناشرا ثقافة السلام والتعايش السلمي عبر الغناء .
عبدالقادر سالم اتغن آلة العزف منذ بدايته في فرقة فنون كردفان بمدينة الأبيض في القرن الماضي وكانت لونيته تختلف عن كل الفنانين بالألحان الجميلة التي غذت كل العالم واصبح يردد اغنياته صغار الفنانين وذلك لجمال اغنياته التي يرددها السودانيين بصورة مستديمة لأنها ترسم الملامح السودانية ريفا وحضرا .
ترك عبدالقادر سجلا غنائيا جميلا فيه التنوع الريفي والمدني وكذلك فيه الوطني والرومانسي والشعبي سيرة عبدالقادر احتلت مكانا كبيرا في قلوب الملايين من أبناء السودان ،رحل عبدالقادر وفي قلبه قصة وحسرة علي موروثه الثقافي الذي جمعة من كل الدنيا خلال رحلاته الفنية وسرقته عصابة المليشيا المتمردة رصيد عمر وحصاد حياة فقده الراحل المقيم من منزله بأم درمان خلال فترةالحرب،هذا السطو سبب له حسرة تملكته وكان غير مصدق لهذه الوحشية التي مورست ضد مورثه الذي جاء به من كل مكان من مخطوطات وانواط وشهادات واوسمة وكنوز غالي ثمنها كانت بمثابة مكتبة شاملة فيها كل اعماله الفنية والعلمية، الرحمة والمغفرة والعتق من النار للفنان القامة عبدالقادر سالم وهو اخر فنان من جيل العمالقة .



