
تنشط حوائط الفيسبوك هذه الأيام في اعادة نشر قضية مقتل الطالبة أميرة الحكيم بواسطة المتهم الذي وجد مشنوقا على باب زنزانته ويدعى عبد الصادق .. وقد ظل سر القضية لغزا لم يعرفه الا قلة من الناس وحتى يومنا هذا رغم التسابق المحموم وقتها للصحف والصحفيين لسبر اغوار القضية وقد وصل الجميع لطريق مسدود وكان عدد الصحف حينها يتجاوز الأربعين صحيفة مابين يومية واسبوعية حزبية ومستقلة شاملة ومتخصصة والشيئ المؤكد الوحيد حينها ١٩٨٦ ان تلك الفترة وهي التي سميت فترة الديمقراطية الثالثة وترأس وزاراتها الصادق المهدي أنها فترة شهدت فتورا أمنيا واختراقا مخابراتيا اجنبيا كبيرا وتميزت بان جل جرائمها كانت مسارحها الفنادق وقد توزعت مابين بهو الهيلتون ومقتل العراقي مهدي الحكيم وفندقي الاكروبول واراك قلب العاصمة الخرطوم والاخير ظل مغلقا من حينها الى يومنا هذا وكأن لعنة اصابته وقد ظل سنوات ملاذا للمجرمين والمشردين هذا غير جرائم السرقات الأمر الذي جعل شباب أحياء الخرطوم يقيمون لياليهم في شكل دوريات لحماية المنازل والعربات والممتلكات لذا فإن الإشارة لجريمة المرحومة ذات الستة عشر ربيعا أميرة الحكيم وحدها دون الإشارة لما حدث وكان يحدث حينها يغيب عمدا عن الاجيال الحالية والمدونين للتاريخ حقائق مهمة عن ذلك العهد الذي هو البائد حقا دون العهود وهو عهد بعيد كل البعد عن الديمقراطية بل اسميه عهد الفوضى الضاربة في عمق المجتمع حينها وهي فوضى شجعت الكل على الاضراب والتوقف عن العمل بحجة زيادة الرواتب والمخصصات بل ان الصحافة وسمت بأنها وصلت لأقصى حضيض ان جاز التعبير في اليوم الذي نشر فيه كاريكاتير العضو الاتحادي مضوي وهو كاريكاتير عمل على تصوير ولفت الانتباه لرداءة قطاع النقل والمواصلات غير ان الرسم جاء بطريقة مبتذلة فاقت بذاءة رسومات منهج القراي عليه اقول ان عهد الصادق المهدي كان عهد الصادق كان عهدا سيئا لا اعاده الله ونشير هنا إلى ان السوء لذلك العهد كان بائنا من اوله حيث ان من اوائل قرارات رئيس الوزراء حينها مصادرة كثير من الأراضي بحجة انها تتبع لعائلته مما دفع بالكاريكارست الفنان كاروري ان يطالع الناس بالرسم الشهير للصادق المهدي وكابشنه الأشهر لأغنية سيد خليفة(ابني عشك ياقماري قشة قشة)


