وزارة الصحة ولاية الخرطوم تستهدف 829الف طفل وتطلق حملة كبري للقضاء على شلل الأطفال بولاية الخرطوم في 7محليات

الخرطوم اماني ابشر
تسعد وزارة الصحة بولاية الخرطوم لتدشين حملة تطعيم شلل الأطفال بمحليات الولاية السبع، وذلك يوم الاثنين خلال الأسبوع الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية وحماية الأطفال دون سن الخامسة من الإصابة بالمرض، على أن تستمر الحملة لمدة أربعة أيام.
وضحت الوزارة خلال تنوير اعلامي اليوم السبت بمباني الوزارة أن الحملة تستهدف 829,672 الف طفل 64%منهم في المناطق الحضرية و36% في الريفية واكدت سعيها للوصول إلى أكبر عدد من الأطفال عبر فرق ميدانية يبلغ عددها 187 فريق و2174 متطوع سوف تعمل في مختلف المناطق، لضمان تغطية شاملة ورفع مستوى المناعة المجتمعية ضد شلل الأطفال.
قال دكتور حسن بشير محمد عباس، مدير الإدارة العامة لتعزيز الصحة بوزارة الصحة ولاية الخرطوم، أهمية استمرار حملات التحصين للأطفال، مشيراً إلى أن الحاجة ما زالت قائمة لتنفيذ حملات وقائية واسعة تسهم في الحد من انتشار الأمراض الفيروسية والمعدية بين الأطفال، خاصة في ظل التحديات الصحية والظروف الاستثنائية التي تمر بها الولاية.
وأشار د حسن بشير أن حملات التطعيم تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تعزيز برامج التحصين الروتيني وتنفيذ الحملات الإضافية لضمان عدم تسرب أي طفل من دائرة الحماية الصحية.
وبيّن أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان وصول اللقاحات بصورة آمنة وفعالة إلى جميع الأطفال في مختلف المناطق السكنية ومراكز الإيواء والمناطق الطرفية، بالتنسيق مع الجهات الصحية والشركاء والمنظمات الداعمة، وبما يحقق أعلى نسب تغطية ممكنة.
و أضاف أن الوزارة وضعت خطة متكاملة للعمل خلال السنوات المقبلة لتعزيز الرعاية الصحية للأطفال، عبر تنفيذ حملات دورية، وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية، وتقوية نظم المتابعة والإشراف الميداني، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية ورفع كفاءتها في مجال التحصين وتعزيز الصحة.
وأشار إلى أن صحة الأطفال تمثل أولوية قصوى لدى الوزارة، باعتبارهم الفئة الأكثر حاجة للرعاية والوقاية، مؤكداً أن الاستثمار في صحة الطفل هو استثمار مباشر في مستقبل المجتمع واستقراره.
ودعا عباس المواطنين والأسر إلى التعاون الكامل مع فرق التطعيم، والحرص على تمكينها من أداء مهامها، والتأكد من حصول كل طفل على الجرعات المطلوبة في مواعيدها، مبيناً أن المشاركة المجتمعية تمثل عنصراً أساسياً في إنجاح الحملات وتحقيق الأهداف الصحية المنشودة.
وأكد عباس أن الوزارة ماضية في تنفيذ برامجها الوقائية رغم التحديات، من أجل حماية الأطفال من الأمراض وتقليل معدلات الإصابة والوفيات، والوصول إلى مجتمع أكثر صحة وأماناً.
وأكدت فيروز زكي شيخ إدريس، من وزارة الصحة بولاية الخرطوم، أن مرض شلل الأطفال يُعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب بشكل أكبر الأطفال دون سن الخامسة، وقد يؤدي إلى ضعف أو شلل دائم في الأطراف، وفي بعض الحالات قد يؤثر على التنفس والحركة.
وأوضحت أن المرض ينتشر بصورة أكبر في المناطق المكتظة التي تعاني من ضعف خدمات النظافة والإصحاح البيئي، خاصة نتيجة التلوث الناتج عن سوء التخلص من الفضلات، مما يزيد من فرص انتقال العدوى بين الأطفال، مشيرة إلى أن بعض الأطفال المصابين قد لا تظهر عليهم أعراض واضحة، إلا أنهم يظلون مصدرًا لنقل العدوى للآخرين.
وبيّنت أن الأعراض الأولية قد تشمل الحمى والإرهاق والقيء وآلام العضلات وتيبس الرقبة، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى ضعف أو شلل بالأطراف، مؤكدة أنه لا يوجد علاج شافٍ بعد الإصابة، وأن التحصين هو الوسيلة الوحيدة والفعالة للوقاية من المرض.
وأضافت أن تكرار حملات التطعيم يهدف إلى ضمان وصول اللقاح لكل طفل دون الخامسة، ورفع المناعة المجتمعية ومنع عودة المرض، مشيرة إلى أن الطفل يحتاج إلى جرعات متعددة منذ الولادة وحتى سن الخامسة لتحقيق الحماية الكاملة.
وشددت على أن تكرار جرعات لقاح شلل الأطفال خلال الحملات آمن تمامًا ولا يسبب أي أضرار صحية، بل يسهم في تعزيز المناعة وحماية الأطفال، داعية جميع الأسر إلى التعاون مع فرق التطعيم والتأكد من حصول كل طفل دون الخامسة على اللقاح خلال أيام الحملة، حفاظًا على صحة الأطفال والمجتمع.




