مختبر بيل :بريطانيا تقاعست عن مجازر الفاشر حفاظا على علاقتها مع الإمارات.

الخرطوم :مرسال نيوز
وجه المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، (ناثانيال رايموند،) انتقادات حادة للحكومة البريطانية بشأن تعاملها مع تطورات الأوضاع في مدينة الفاشر بالسودان، والتي شهدت أعمال عنف واسعة النطاق أودت بحياة نحو 60 ألف شخص .
وقال رايموند في افادته امام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني أن فرق المختبر قدّمت إحاطات وتحذيرات مبكرة ومتكررة، أشارت إلى أن مدينة الفاشر تواجه خطراً وشيكاً يتمثل في مجازر محتملة قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وذلك على يد مليشيا الدعم السريع.
و اتهم رايموند الحكومة البريطانية بالتعامل مع حصار الفاشر بوصفه “مشكلة سياسية يجب إدارتها”، بدلاً من اتخاذ خطوات عملية لمنع وقوع الفظائع، مشيراً إلى أن هذا النهج ارتبط – بحسب تعبيره – باعتبارات تتعلق بتجنب توتر العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
و أشار إلى أن وزارة الخارجية البريطانية طلبت من مختبر جامعة ييل نشر بيانات حساسة علناً تتعلق بتتبع شحنات أسلحة يُشتبه في وصولها إلى قوات الدعم السريع عبر مسارات إقليمية، في خطوة وصفها بأنها محاولة لنقل عبء الكشف إلى جهات بحثية بدل المؤسسات الاستخباراتية الرسمية، دون الدخول في مواجهة دبلوماسية مباشرة.
كما اتهم رايموند ما وصفه بـ“تواطؤ الصمت”، مشيراً إلى أن لندن لم تتخذ مواقف حاسمة أثناء قصف مخيم زمزم للنازحين، رغم التحذيرات المبكرة التي أطلقتها جهات بحثية وحقوقية بشأن خطورة التصعيد في دارفور.
واشارت تقارير دولية، من بينها تقارير للأمم المتحدة، إلى أن بيانات وتحليلات صور الأقمار الصناعية التي وفّرها مختبر جامعة ييل لعبت دوراً محورياً في دعم الاستنتاجات المتعلقة بوقوع انتهاكات جسيمة في الفاشر، حيث ذهبت بعض التوصيفات إلى اعتبار ما حدث “إبادة جماعية” وفق تقديرات حقوقية وأممية استندت إلى أدلة ميدانية وتقنية متعددة المصادر.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مسؤولية المجتمع الدولي في الاستجابة المبكرة للأزمات الإنسانية في السودان، وحدود تأثير المصالح الجيوسياسية على سرعة وحجم التدخلات الدبلوماسية والإنسانية.

