البطاحين: عندما تصبح القبيلة صوت الحكمة ومنبع الفرح و التئام الجرح
الطيب إبراهيم يكتب

لم يكن عصر ومساء امس الجمعة الثالث من يونيو يوما عاديا للوطن الكبير وقد استقبلت مزرعة عصام الشيخ البطحاني بشرق النيل الخرطوم اكثر من 300 شخص يمثلون اكبر قبائل ولاية سنار وسط احتفائية كبيرة بالتكبير والتهليل من قيادات ونفر كريم من قبيلة البطاحين مرحبين بمقدم نفر كريم من ابنا، بلادي العزيزة واكرام وفادتهم وحسن استقبالهم في جو سادته روح المحبة و الإخاء
وبما ان الفعالية الرسمية لتوقيع اتفاق المصالحة المجتمعية بين عدد من قبائل الولاية المتفردة يوم غد السبت
الا انه و كعادتهم عند اكرام الضيف كثيرا ما يتوافد رجال البطاحين فرادا وجماعات كل واحد منهم يمثل قبيلة بحالها كرما وعزا
نعم لم يتجمل الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية ولا اللواء الركن م الزبير حسن والي ولاية النيل الأزرق ولا رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي ولا النظار ولا الشيوخ وهم يصفون البطاحين بأهل الكرم والجود والعطاء دون مقابل لان ذلك ديدنهم وقد توارثوه ابا عن جد
اسهب دكتور جبريل إبراهيم وهو يتحدث عن السلم المجتمعي ودوره في رتق النسيج الاجتماعي معددا الدور الكبير الذي قام به رجال كرام بذلوا الغالي والنفيس لأجل رتق حالة الخصام بين عدد من رجال قبائل ولاية سنار وقد كللت والحمد لله بتوقيع اتفاق مصالحة يوم غد السبت
رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي الاستاذ/
النور الشيخ قدم شكره لكل من أسهم في التوصل لاتفاق بنهي الخصومة بين بعض من مكونات الولاية داعيا الى ضرورة العمل وشحذ الهمم لاجل مستقبل البلاد الذاخرة بالثروات الطبيعية وذكر الشيخ أن مجتمع سنار هو
اول من أسس قواعد السلم الاجتماعي في السودان وخارجه واستمر 350 سنة وخاطب الضيوف بالقول( انتم اليوم مع اهلكم البطاحين وغدا مع اهلكم الجموعية وبعدها مع اهلكم القريات وده دليل عافية للمجتمع السوداني )
كذلك تحدث شيخ العرب يوسف احمد يوسف انابة عن الناظر منصور العجب مؤكدا على أن نظار وعمد سنار يشكلون الدعم الكامل للنسيج الاجتماعي من الهوسا ومايرنو والفونج مؤسسي الدولة السنارية والرزيقات مخاطبا اياهم بالقول (انتم أهل لنا ونحن الرفاعيبن اهل لكم) وكذا الحلاوين ومكونات منطقة الدندر اننا نعمل برضاء مجتمعنا والصلح سيد الأحكام ومن سنار يكون السلم المجتمعي
والي سنار اللواء ركن /الزبير حسن السيد اشاد بالدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية و احد فرسان معركة الكرامة مقدما شكره لقبيلة البطاحين (لقد اثلجتم صدورنا ومن الكرم الشفناه ما قصرتوا كما العهد بكم) وتابع حديثه مؤكدا على ان خمسة من محليات الولاية قد تضررت من الحرب وبفضل الله وبحمد الله وانسان الولاية ودعم الدول قد تم الأعمار وان ولاية سنار تعيش في أمن وسلامة وتم تأهيل 13 مستشفى وأكثر من 300 مركز صحي وتوفير الاجلاس للمدارس والكهرباء والمياه بفضل تعاضد أهلنا نتقدم لهم بخالص الشكر والتقدير مؤكدا على ان القادم بإذن الله احلى لسكان الولاية وكشف الزبير عن اكثر من 120 اجتماع ليل نهار لأجل توقيع الصلح هذا مؤمنا على انهم يبتغون فضل من الله مقدما شكره لرجال الإدارة الأهلية والطرق الصوفية لما قاموا به من دور للتوصل لهذا الصلح
لم يتوقف كرم البطاحين عند اكرامهم ضيوفهم بل زادوا عليه بتكريم دكتور جبريل إبراهيم واللواء الركن الزبير حسن والي سنار وتكريم الناظر صلاح محمد منصور العجب والناظر الفاضل إبراهيم الكودة والناظر يوسف احمد يوسف شيخ العرب ودكتور إبراهيم العوض رئيس لجنة الصحة …والاستاذ النور الشيخ رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي ومولانا الخليفة عبد الوهاب الكباشي والناظر فضل المرجي والعمدة علي حشاش والسلطان محمد مايرنو ومولانا عصام عبد القادر



