تحرير الكرمك… انتصار جديد يؤكد صمود الدولة وقوة إرادة الشعب السوداني
د. شذى الشريف عضو الهيئة القياديه بالحزب إلا تحادي الديمقراطي الأصل

إن تحرير مدينة الكرمك اليوم يمثل محطة وطنية مهمة وانتصاراً جديداً يُضاف إلى سجل القوات المسلحة السودانية وهي تخوض معركة الدفاع عن الوطن وسيادته ووحدته. وهو تأكيد على أن إرادة الشعب السوداني أقوى من كل محاولات النيل من الدولة ومؤسساتها.
لقد أثبتت القوات المسلحة، بتضحيات جنودها وبسالة أفرادها، قدرتها على استعادة المواقع الاستراتيجية وحماية الأرض، وأن معركة الكرامة الوطنية ماضية نحو غاياتها بإذن الله. وإن الإيمان بقرب النصر يزداد يوماً بعد يوم، مع كل تقدم يحققه الجيش السوداني، ومع كل خطوة تُستعاد بها المدن والقرى وتُرفع فيها راية الدولة.
إن هزيمة المليشيا واستعادة الأمن والاستقرار باتت أقرب من أي وقت مضى، فالشعب السوداني الذي صمد وتحمل المعاناة لن يقبل بتمزيق وطنه أو اختطاف مستقبله، وسيظل داعماً لكل جهد يعيد للسودان عافيته ويحفظ وحدته.
وإن مشهد تحرير الكرمك اليوم يعيد إلى الذاكرة الوطنية مواقف خالدة في تاريخ السودان، ويذكرنا بانتصارات سابقة كان من أبرزها تحرير الكرمك وقيسان بدعم كبير من مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، الذي ظل يحمل راية الدفاع عن وحدة السودان وسلامة ترابه، حيث ارتبط اسمه بمحطات وطنية فارقة في تاريخ البلاد.
إننا نحيي أرواح الشهداء الأبرار، ونُعبر عن تقديرنا لكل ضابط وجندي وقف في ميادين القتال دفاعاً عن السودان، ونؤكد أن المرحلة القادمة تتطلب وحدة الصف الوطني، وتعزيز مشروع السلام والاستقرار، وبناء دولة المؤسسات التي تحفظ حقوق جميع السودانيين.
نسأل الله أن يحفظ السودان وشعبه، وأن يكلل جهود القوات المسلحة والقوات المشتركه والقوات المساندة بالنصر، وأن يعم الأمن والسلام ربوع الوطن.

