شردت السكان وحولت المستشفى إلى ثكنة عسكرية.. ما كشفه تحرير جبرة الشيخ عن انتهاكات المليشيا

تقرير مرسال نيوز
– كشف تحرير مدينة جبرة الشيخ على يد القوات المسلحة والقوات المساندة عن حجم الانتهاكات التي تعرض لها مستشفى جبرة الشيخ العام خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع المتمردة على المدينة، في وقت شهد فيه السكان موجات من التهجير القسري والحرمان من الخدمات الأساسية.
ووفقاً للمعلومات، سيطرت المليشيا على المستشفى العام عقب دخولها المدينة، واعتدت على الكوادر الطبية، ونهبت المخزون الدوائي والمولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف وكميات الوقود، كما ألحقت أضراراً كبيرة بمباني المستشفى.
وبحسب المعلومات، حولت المليشيا المستشفى إلى مقر لقيادة عملياتها العسكرية ومخازن للأسلحة والذخائر، واستخدمت الأجهزة والمعدات الطبية بصورة حصرية لعلاج جرحاها القادمين من جبهات القتال المختلفة، الأمر الذي أدى إلى حرمان آلاف المدنيين من الخدمات الصحية، وفاقم معاناة السكان الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح خلال فترة سيطرة المليشيا على المدينة.
ويرى مراقبون أن ما تكشف بعد تحرير جبرة الشيخ يعكس جانباً من الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين، إذ لم تقتصر آثار سيطرتها على تهجير السكان، بل امتدت إلى استهداف القطاع الصحي وتعطيل أحد أهم المرافق الخدمية في المنطقة، في مخالفة للأعراف والقوانين الدولية التي تكفل حماية المنشآت الطبية أثناء النزاعات المسلحة.
ويؤكد مراقبون أن توثيق هذه الانتهاكات يمثل خطوة مهمة لدعم جهود المساءلة القانونية أمام المحاكم الوطنية والدولية، كما يعزز الدعوات إلى تحرك المجتمع الدولي لحماية المرافق الصحية ومنع استخدامها في الأغراض العسكرية، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.
كما يشير مراقبون إلى أن استخدام مستشفى جبرة الشيخ للأغراض العسكرية يأتي ضمن نمط متكرر من استهداف الأعيان المدنية خلال النزاع، وهو ما انعكس – وفقاً للمعلومات – في عدد من المدن السودانية، بينها الخرطوم والفاشر والجنينة وولاية الجزيرة.



